HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الصداق

رقم الحديث 2105

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ صَدَاقِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: «ثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٌّ»، فَقُلْتُ: وَمَا نَشٌّ؟ قَالَتْ: «نِصْفُ أُوقِيَّةٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص588
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1426)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص444
ج 2 ص 234

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص94
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَشَارَ عَلَيْهِ بِتَرْكِهَا لِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَى مَعْدُومِ الْعَيْنِ فَاسِدٌ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مَوْعِدًا لَهُ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَفِي بِمَا وَعَدَ وَأَنَّ هَذَا لَا يُقْلِعُ عَمَّا طَلَبَ أَشَارَ عَلَيْهِ بِتَرْكِهَا وَالْإِعْرَاضِ عَنْهَا لِمَا خاف عليهما من الإثم إذا تنازعنا وَتَخَاصَمَا إِذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ غَيْرَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَتَلَطَّفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَرْفِهِ عَنْهُ بَالْمَسْأَلَةِ عَنْ سِنِّهَا حَتَّى قَرَّرَ عِنْدَهُ أَنَّهَا قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ أي الشيب وكبرت وأنه لاحظ فِي نِكَاحِهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُشِيرَ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ بِمَا هُوَ أَدْعَى إِلَى الصَّلَاحِ وَأَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ [٢١٠٤] (إِذا رَمِضُوا) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ وَجَدُوا الْحَرَارَةَ فِي أَقْدَامِهِمْ ٩ - (بَاب الصَّدَاقِ) [٢١٠٥] (فَقَالَتْ ثِنْتَا عَشْرَةَ) بِسُكُونِ الشِّينِ وَيُكْسَرُ (أُوقِيَّةً) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا (وَنَشٌّ) بِفَتْحِ النُّونِ وَشِينٌ مُعْجَمَةٌ مُشَدَّدَةٌ أَيْ مَعَهَا نَشٌّ أَوْ يُزَادُ نش قال بن الْأَعْرَابِيِّ النَّشُّ النِّصْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَنَشُّ الرَّغِيفِ نِصْفُهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْقَدْرِ مِنَ الدَّرَاهِمِ غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنْ شَيْءٍ سِوَاهُ قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اسْتِحْبَابِ كَوْنِ المهر خمس مائة دِرْهَمٍ وَالْمُرَادُ فِي حَقِّ مَنْ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ فَصَدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ درهم أو أربع مائة دِينَارٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ تَبَرَّعَ بِهِ النَّجَاشِيُّ مِنْ مَالِهِ إِكْرَامًا لِلنَّبِيِّ ﷺ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ [٢١٠٦] (الْعَجْفَاءُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (لَا تُغَالُوا) بِضَمِّ التَّاءِ وَاللَّامِ (بِصُدُقِ النِّسَاءِ) جَمْعُ صَدَاقٍ قَالَ الْقَاضِي الْمُغَالَاةُ التَّكْثِيرُ أَيْ لَا تُكْثِرْ مُهُورَهُنَّ (فَإِنَّهَا) أَيِ الْقِصَّةَ أَوِ الْمُغَالَاةَ (لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَاحِدَةُ الْمَكَارِمِ أَيْ مِمَّا تُحْمَدُ (فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى) أَيْ زِيَادَةُ تَقْوَى (عِنْدَ اللَّهِ) أَيْ مَكْرُمَةٌ فِي الْآخِرَةِ لِقَوْلِهِ تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم (كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا) أَيْ بِمُغَالَاةِ الْمُهُورِ (النَّبِيَّ) بَالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ (مَا أَصْدَقَ) أَيْ لَمْ يَجْعَلْ صَدَاقَ امْرَأَةٍ (وَلَا أُصْدِقَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً) وهي أربع مائة وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنَ الْحَدِيثِ الْآتِي أَنَّ صَدَاقَ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِ عُمَرَ لِأَنَّهُ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ فِي الْحَبَشَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فِيمَا سَبَقَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَنَشٍّ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ عَدَدَ الْأَوَاقِي الَّتِي ذَكَرَهَا عُمَرُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ عَدَدَ الْأُوقِيَّةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْكُسُورِ مَعَ أَنَّهُ نَفَى الزِّيَادَةَ فِي عِلْمِهِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ صَدَاقَ أُمِّ حَبِيبَةَ وَلَا الزِّيَادَةَ الَّتِي رَوَتْهُ عَائِشَةُ فَإِنْ قُلْتَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُغَالَاةِ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فلا تأخذوا منه شيئا قُلْتُ النَّصُّ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ لَا عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ وَالْكَلَامُ فِيهَا لَا فِيهِ لَكِنْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ لَا تَزِيدُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ عَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَمَنْ زاد ألقيت الزِّيَادَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَا ذَلِكَ لَكَ قَالَ وَلِمَ قَالَتْ لِأَنَّ اللَّهَ يقول وآتيتم إحداهن قنطارا فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ لَا تُغَالُوا فِي مُهُورِ النساء فقالت امرأة ليس ذلك لك ياعمر إن الله يقول وآتيتم إحداهن قنطارا مِنْ ذَهَبٍ قَالَ وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ بن مَسْعُودٍ فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ خَاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصَمَتْهُ وَأَخْرَجَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مُتَّصِلًا مُطَوَّلًا وَأَصْلُ قَوْلِ عُمَرَ لَا تُغَالُوا فِي صَدَقَاتِ النِّسَاءِ عند أصحاب السنن وصححه بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ قِصَّةُ الْمَرْأَةِ انتهى قال المنذري أبو الجعفاء اسْمُهُ هَرِمُ بْنُ نُسَيْبٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَفِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ حَدِيثُهُ لَيْسَ بَالْقَائِمِ [٢١٠٧] (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ) بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ (فَمَاتَ) أَيْ زَوْجُهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ (فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ) بِفَتْحِ النُّونِ وَيُكْسَرُ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَالشِّينِ المعجمة والياء المخففة ويشدد لقب مالك الْحَبَشَةِ وَاسْمُ الَّذِي آمَنَ أَصْحَمَةُ وَقَدْ يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُعَدُّ لِأَنَّهُ لم يدرك الصحبة قاله القارىء قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ ﷺ أَيْ سَاقَ إِلَيْهَا الْمَهْرَ فَأُضِيفَ عَقْدُ النِّكَاحِ إِلَيْهِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ منه وهو المهر وقد روى أصحاب السيران الَّذِي عَقَدَ النِّكَاحَ عَلَيْهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بن العاص وهو بن عَمِّ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبُو سُفْيَانَ إِذْ ذَاكَ مُشْرِكٌ وَقَبِلَ نِكَاحَهَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَكَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ انتهى وقوله وهو بن عم أبي سفيان أي بن بن عَمِّ أَبِي سُفْيَانَ (وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ) أَيْ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (أَرْبَعَةَ آلَافِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ (وَبَعَثَ بِهَا) أَيْ أَرْسَلَ أُمَّ حَبِيبَةَ (مَعَ شُرَحْبِيلَ) بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ عَلَى مَا فِي الْمُغْنِي وَلَعَلَّ فِيهِ الْعُجْمَةَ مَعَ الْعَلَمِيَّةِ وهو من مهاجرة الحبشة (بن حَسَنَةَ) بِفَتَحَاتٍ أُمُّ شُرَحْبِيلَ وَفِي الْمَوَاهِبِ وَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ حَبِيبَةَ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ وَقِيلَ اسْمُهَا هِنْدٌ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ فَكَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَهَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ تَنَصَّرَ وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَمَاتَ هُنَاكَ وَثَبَتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ نِكَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا وَمَوْضِعِ الْعَقْدِ فَقِيلَ إِنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ سَنَةَ سِتٍّ فَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ لِيَخْطُبَهَا عَلَيْهِ فَزَوَّجَهَا إياه وأصدقها عنه أربع مائة دينار وبعث بها إليه مع شرحبيل بن حَسَنَةَ وَرُوِيَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا جَارِيَتَهُ أَبْرَهَةَ فَقَالَتْ إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِ وَأَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَكَّلَتْهُ وَأَعْطَتْ أَبْرَهَةَ سِوَارَيْنِ وَخَاتَمَ فِضَّةٍ سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْهَا بِهِ فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَضَرُوا فَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بَالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَصْدَقْتُهَا أربع مائة دِينَارٍ ذَهَبًا ثُمَّ صَبَّ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ فَتَكَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ الْحَمْدُ الله أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بَالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَبَارَكَ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَفَعَ الدَّنَانِيرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَبَضَهَا ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا فَقَالَ اجْلِسُوا فَإِنَّ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا تَزَوَّجُوا أَنْ يُؤْكَلَ طَعَامٌ عَلَى التَّزْوِيجِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا ثُمَّ تَفَرَّقُوا أَخْرَجَهُ صَاحِبُ الصَّفْوَةِ كَمَا قَالَهُ الطَّبَرِيُّ وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَخَالِدٌ هذا هو بن بن عَمِّ أَبِيهَا وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ أَبُوهَا حَالَ نِكَاحِهَا مُشْرِكًا مُحَارِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا كَانَ بَالْمَدِينَةِ بَعْدَ رُجُوعِهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ بَعْضُ الْكَلَامِ فِي بَابِ الْوَلِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَيْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ هِيَ حَسَنَةُ وَأَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَاعِ [٢١٠٨] (عَلَى صَدَاقِ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ) وَقَالَ بن إسحاق عن أبي جعفر أصدقها أربع مائة دينار أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقَةٍ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أنس أنه صدقها مَائَتَيْ دِينَارٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ كَذَا فِي النَّيْلِ (وَكَتَبَ) أَيِ النَّجَاشِيُّ (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنَ التَّزْوِيجِ (فقبل رسول الله ﷺ قال المنذري هذا مرسل وقيل أصدقها أربع مائة دِينَارٍ وَقِيلَ مَائَتَيْ دِينَارٍ انْتَهَى