HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات

رقم الحديث 2116

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، وَأَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أُتِيَ فِي رَجُلٍ بِهَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ، شَهْرًا - أَوْ قَالَ: - مَرَّاتٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَقُولُ فِيهَا إِنَّ لَهَا صَدَاقًا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَإِنَّ لَهَا الْمِيرَاثَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا، فَمِنَ اللَّهِ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ، فَقَامَ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ فِيهِمُ الْجَرَّاحُ، وَأَبُو سِنَانٍ ، فَقَالُوا: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَاهَا فِينَا فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَإِنَّ زَوْجَهَا هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيُّ كَمَا قَضَيْتَ قَالَ: فَفَرِحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وَافَقَ قَضَاؤُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 2 ص 237

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص104
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا) أَرَادَ بَالصَّدَاقِ الْكَامِلِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا يَأْتِي (وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ) أَيْ لِلْوَفَاةِ (قَالَ مَعْقِلٌ) بِفَتْحِ الميم وكسر القاف (بن سِنَانٍ) بِكَسْرِ السِّينِ الْأَشْجَعِيُّ (قَضَى بِهِ) أَيْ بِمَا قَضَيْتُ (فِي بَرْوَعٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَجَدْوَلٍ وَلَا يُكَبَّرُ بِنْتِ وَاشِقٍ صَحَابِيَّةٌ وَفِي الْمُغْنِي بِفَتْحِ الْبَاءِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَكَسْرِهَا عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ (وَاشِقٍ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ كَمَالَ الْمَهْرِ بَالْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا الزَّوْجُ وَلَا دَخَلَ بِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [٢١١٦] (أُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِهَذَا الْخَبَرِ) أَيْ بِهَذَا الْحَدِيثِ المذكور (فاختلفوا إليه) أي إلى بن مَسْعُودٍ (أَوْ قَالَ مَرَّاتٍ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (لَا وَكْسَ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ لَا نَقْصَ (وَلَا شَطَطَ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ وَلَا زِيَادَةَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْوَكْسُ النُّقْصَانُ وَالشَّطَطُ الْعُدْوَانُ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى قَدْرِ الْحَقِّ يُقَالُ اشْتَطَّ الرَّجُلُ فِي الْحُكْمِ إِذَا تَعَدَّى الْحَقَّ وَجَاوَزَهُ (فَإِنْ يَكُ) حُكْمِي هَذَا وَقَضَائِي (فَمِنَ اللَّهِ) أَيْ مِنْ تَوْفِيقِ اللَّهِ (وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنِّي ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وفيه أن الصواب في قول واحد ولا يكون القولان المتضادان صوابا معا وهو منصوص الأئمة الأربعة والسلف وأكثر الخلف وفيه أن الله تعالى هو الموفق للصواب الملهم له بتوفيقه وإعانته وأن الخطأ من النفس وَمِنَ الشَّيْطَانِ أَيْ مِنْ قُصُورِ عِلْمِي وَمِنْ تَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ وَتَلْبِيسِهِ عَلَيَّ وَجْهَ الْحَقِّ فِيهِ (والله ورسوله يريان) يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ثُمَّ رَسُولَهُ ﷺ لَمْ يَتْرُكَا شَيْئًا لَمْ يُبَيِّنَاهُ فِي الْكِتَابِ أَوْ فِي السُّنَّةِ وَلَمْ يُرْشِدَا إِلَى صَوَابِ الْحَقِّ فِيهِ إِمَّا نَصًّا أَوْ دَلَالَةً وَهُمَا بَرِيئَانِ مِنْ أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِمَا الْخَطَأُ الَّذِي يُؤْتَى الْمَرْءُ فِيهِ مِنْ جِهَةِ عَجْزِهِ وَتَقْصِيرِهِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ بِمَوْتِ زَوْجِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ فَرْضِ الصَّدَاقِ جَمِيعَ الْمَهْرِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ دُخُولٌ وَلَا خَلْوَةٌ وَبِهِ قَالَ بن مسعود وبن سيرين وبن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ وعن علي وبن عباس وبن عُمَرَ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَأَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ إِلَّا الْمِيرَاثَ فَقَطْ وَلَا تَسْتَحِقُّ مَهْرًا وَلَا مُتْعَةً لِأَنَّ الْمُتْعَةَ لَمْ تَرِدْ إِلَّا لِلْمُطَلَّقَةِ وَالْمَهْرُ عِوَضٌ عَنِ الْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ مِنَ الزَّوْجِ وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ بَالِاضْطِرَابِ فَرُوِيَ مَرَّةً عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ وَمَرَّةً عَنْ رَجُلٍ مِنْ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] والشيطان ولا يضاف إلى الله ولا إلى رسوله ولا حجة فيه للقدرية المجوسية إذا إضافته إلى النفس والشيطان إضافة إلى محله ومصدره وهو النفس وشبهها وهو الشيطان وتلبيسه الحق بالباطل بل فيه رد على القدرية الجبرية الذين يبرئون النفس والشيطان من الأفعال البتة ولا يرون للمكلف فعلا اختياريا يكون صوابا أو خطأ والذي دل عليه قول بن مسعود وهو قول الصحابة كلهم وأئمة السنة من التابعين ومن بعدهم هو إثبات القدر الذي هو نظام التوحيد إثبات فعل العبد الأختياري الذي هو نظام الأمر والنهي وهو متعلق المدح والذم والثواب والعقاب والله أعلم قال الحافظ شمس الدين بن الْقَيِّم ﵀ وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ فِي سُنَنه مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ سعيد بن جبير عن بن عَبَّاس أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ النَّبِيّ ﷺ فِي شَيْء فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ إِنَّ الْحَمْد لِلَّهِ نَحْمَدهُ وَنَسْتَعِينهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّه فَلَا مُضِلّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِي لَهُ وَأَشْهَد أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك لَهُ وَأَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله أَمَّا بَعْد وَالْأَحَادِيث كُلّهَا مُتَّفِقَة عَلَى أَنَّ نَسْتَعِينهُ وَنَسْتَغْفِرهُ وَنَعُوذ بِهِ بِالنُّونِ وَالشَّهَادَتَانِ بِالْإِفْرَادِ وَأَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَشْهَد أَنَّ محمدا عبده ورسوله