قَالَ الْحَافِظُ لَكِنِ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ قَالَ وَفِيهِ يَعْنِي حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ حُجَّةٌ عَلَى الْكُوفِيِّينَ فِي قَوْلِهِمْ إِنَّ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ سَوَاءٌ وَعَلَى الْأَوْزَاعِيِّ فِي قَوْلِهِ لِلْبِكْرِ ثَلَاثٌ وَلِلثَّيِّبِ يَوْمَانِ وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
٦ - (بَاب فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهَا شَيْئًا)
[٢١٢٥] قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ نَقَدْتُ الدَّرَاهِمَ نَقْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْفَاعِلُ نَاقِدٌ وَنَقَدْتُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ بِمَعْنَى أَعْطَيْتُهُ فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ انْتَهَى
(لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ) هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَزَوَّجَهَا عَلِيٌّ ﵁ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَبَنَى عَلَيْهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ وَلَدَتْ لَهُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْمُحْسِنَ وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَمَاتَتْ بَالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ (قَالَ أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْحُطَمِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَحْطِمُ السُّيُوفَ وَقِيلَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَطْنٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ حُطَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ الدُّرُوعَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْدِيمَ شَيْءٍ لِلزَّوْجَةِ قَبْلَ الدُّخُولَ بِهَا جَبْرًا لِخَاطِرِهَا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ النَّاسِ كَافَّةً وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الرِّوَايَةِ هَلْ أَعْطَاهَا دِرْعَهُ الْمَذْكُورَةَ أَوْ غَيْرَهَا
وَقَدْ وَرَدَتْ رِوَايَاتٌ فِي تَعْيِينِ مَا أَعْطَى عَلِيٌّ فَاطِمَةَ ﵂ إِلَّا إِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَنِدَةٍ
قَالَهُ فِي السُّبُلِ قُلْتُ قَدْ جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ تَعْيِينُ مَا أَعْطَى عَلِيٌّ فَاطِمَةَ ﵂ وَقَدْ سَكَتَ عَنْهَا أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي