HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما يؤمر به من غض البصر

رقم الحديث 2152

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ».
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص417
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (6243) Sahih Muslim (2657)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص483
ج 2 ص 246

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص133
فَيَتَضَرَّرُ بَالتَّأْخِيرِ فِي بَدَنِهِ أَوْ قَلْبِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ [٢١٥٢] (مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بَاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا عَفَا اللَّهُ مِنْ صِغَارِ الذُّنُوبِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلا اللمم وَهُوَ مَا يُلِمُّ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ صِغَارِ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَكَادُ يَسْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ وَحَفِظَهُ (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ) أَيْ أَثْبَتَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ (حَظَّهُ) أَيْ نصيبه (من الزنى) بالقصر على الأفصح قال القارىء والمراد من الحظ مقدمات الزنى مِنَ التَّمَنِّي وَالتَّخَطِّي وَالتَّكَلُّمِ لِأَجْلِهِ وَالنَّظَرِ وَاللَّمْسِ وَالتَّخَلِّي وَقِيلَ أَثْبَتَ فِيهِ سَبَبَهُ وَهُوَ الشَّهْوَةُ وَالْمَيْلُ إِلَى النِّسَاءِ وَخَلَقَ فِيهِ الْعَيْنَيْنِ وَالْقَلْبَ والفرج وهي التي تجد لذة الزنى أَوِ الْمَعْنَى قَدَّرَ فِي الْأَزَلِ أَنْ يَجْرِيَ عليه الزنى في الجملة (أدرك) أي أصاب بن آدَمَ وَوَجَدَ (ذَلِكَ) أَيْ مَا كَتَبَهُ اللَّهُ وَقَدَّرَهُ وَقَضَاهُ أَوْ حَظَّهُ (لَا مَحَالَةَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَيُضَمُّ أَيْ لَا بُدَّ لَهُ وَلَا فِرَاقَ وَلَا احْتِيَالَ مِنْهُ فَهُوَ وَقَعَ الْبَتَّةَ (فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ) أَيْ حَظُّهَا عَلَى قَصْدِ الشَّهْوَةِ فِيمَا لَا يَحِلُّ لَهُ (وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ) أَيِ التَّكَلُّمُ عَلَى وَجْهِ الْحُرْمَةِ كَالْمُوَاعَدَةِ (وَالنَّفْسُ) أَيِ الْقَلْبُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَعَلَّ النَّفْسَ إِذَا طَلَبَتْ تَبِعَهَا الْقَلْبُ (تَمَنَّى) بِحَذْفِ أَحَدِ التَّاءَيْنِ (وَتَشْتَهِي) لَعَلَّهُ عَدَلَ عَنْ سَنَنِ السَّابِقِ لِإِفَادَةِ التَّجَدُّدِ أَيْ زِنَا النفس تمنيها واشتهاؤها وقوع الزنى الْحَقِيقِيِّ (وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ سمى هذه الأشياء باسم الزنى لِأَنَّهَا مُقَدِّمَاتٌ لَهُ مُؤْذِنَةٌ بِوُقُوعِهِ وَنَسَبَ التَّصْدِيقَ وَالتَّكْذِيبَ إِلَى الْفَرْجِ لِأَنَّهُ مَنْشَؤُهُ وَمَكَانُهُ أَيْ يُصَدِّقُهُ بَالْإِتْيَانِ بِمَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْهُ وَيُكَذِّبُهُ بَالْكَفِّ عَنْهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ إِنْ فَعَلَ بَالْفَرْجِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ صَارَ الفرج مصدقا لتلك الأعضاء أن ترك ما هو المقصود من لك فَقَدْ صَارَ الْفَرْجُ مُكَذِّبًا وَقِيلَ مَعْنَى كَتَبَ أَنَّهُ أَثْبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنْ خَلَقَ لَهُ الْحَوَاسَّ الَّتِي يَجِدُ بِهَا لَذَّةَ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَأَعْطَاهُ الْقُوَى الَّتِي بِهَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ فَبَالْعَيْنَيْنِ وَبِمَا رُكِّبَ فِيهِمَا مِنَ الْقُوَّةِ الْبَاصِرَةِ تَجِدُ لَذَّةَ النَّظَرِ وَعَلَى هَذَا وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ وَأَجْبَرَهُ عَلَيْهِ بَلْ رَكَّزَ فِي جِبِلَّتِهِ حُبَّ الشَّهَوَاتِ ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ يَعْصِمُ مَنْ يَشَاءُ وَقِيلَ هَذَا لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ فَإِنَّ الْخَوَاصَّ مَعْصُومُونَ عن الزنى وَمُقَدِّمَاتِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَبْقَى عَلَى عُمُومِهِ بِأَنْ يُقَالَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ صُدُورَ نفس الزنى فَمَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَنْهُ بِفَضْلِهِ صَدَرَ عَنْهُ من مقدمات الظَّاهِرَةِ وَمَنْ عَصَمَهُ بِمَزِيدِ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ عَنْ صُدُورِ مُقَدِّمَاتِهِ وَهُمْ خَوَاصُّ عِبَادِهِ صَدَرَ عَنْهُ لَا مَحَالَةَ بِمُقْتَضَى الْجِبِلَّةِ مُقَدِّمَاتُهُ الْبَاطِنَةُ وَهِيَ تَمَنِّي النَّفْسِ وَاشْتِهَاؤُهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٢١٥٣] (فَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ) أَيِ الْأَخْذُ وَاللَّمْسُ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْكِتَابَةُ وَرَمْيُ الْحَصَى عَلَيْهَا وَنَحْوُهُمَا (فزناهما المشي) أي إلى موضع الزنى (فَزِنَاهُ الْقُبَلُ) جَمْعُ الْقُبْلَةُ [٢١٥٤] (وَالْأُذُنُ زِنَاهَا الِاسْتِمَاعُ) إِلَى كَلَامِ الزَّانِيَةِ أَوِ الْوَاسِطَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ