HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في إتيان الحائض ومباشرتها

رقم الحديث 2166

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خِلَاسًا الْهَجَرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂، تَقُولُ: «كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ، وَلَمْ يَعْدُهُ، وَإِنْ أَصَابَ تَعْنِي ثَوْبَهُ مِنْهُ شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص603
  • زبير علي زئي:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص495
ج 2 ص 250

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن الدارمي, سنن النسائي
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص147
التَّغَيُّرِ أَوِ الْغَضَبِ (فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا أَيِ اسْتَقْبَلَ الرَّجُلَيْنِ شَخْصٌ مَعَهُ هَدِيَّةٌ يُهْدِيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْإِسْنَادُ مَجَازِيٌّ (مِنْ لَبَنٍ) مِنْ بَيَانِيَّةٌ (فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا) جَمْعُ أَثَرٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَقِبَهُمَا أَحَدًا فَنَادَاهُمَا فَجَاءَاهُ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَسَقَاهُمَا (فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا) أَيْ لَمْ يَغْضَبْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ عَلِمْنَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَدْعُوهُمَا إِلَى مُجَالَسَتِهِ وَمُؤَاكَلَتِهِ إِلَّا وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُمَا وَالظَّنُّ يَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا بِمَعْنَى الْحُسْبَانِ وَالْآخَرُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ فَكَانَ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ مُنْصَرِفًا إِلَى الْحُسْبَانِ وَالْآخَرُ إِلَى الْعِلْمِ وَزَوَالِ الشَّكِّ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمُبَاشَرَةِ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فِي غَيْرِ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْجَوَازِ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَصْبَغُ وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وبن الْمُنْذِرِ وَدَاوُدُ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ حَرَامٌ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ المسيب وشريح وطاؤس وَعَطَاءٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَقَتَادَةُ وَفِيهَا لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ الْأَشْهَرُ مِنْهَا التَّحْرِيمُ وَالثَّانِي عَدَمُ التَّحْرِيمِ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَالثَّالِثُ إِنْ كَانَ الْمُبَاشِرُ يَضْبِطُ نَفْسَهُ عَنِ الْفَرْجِ إِمَّا لِشِدَّةِ وَرَعٍ أَوْ لِضَعْفِ شَهْوَةٍ جَازَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٢١٦٦] (عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ (سَمِعْتُ خِلَاسًا) بِكَسْرِ أوله هو بن عَمْرٍو (الْهَجَرِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ (نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ) الشِّعَارُ بَالْكَسْرِ ثَوْبٌ يَلِي الْجَسَدَ لِأَنَّهُ يَلِي شَعْرَهُ وَالدِّثَارُ ثَوْبٌ فَوْقَهُ (وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ) هُوَ بِمَعْنَى حَائِضٍ فَهُوَ تَأْكِيدٌ لِحَائِضٍ (فَإِنْ أَصَابَهُ) أَيْ أَصَابَ بَدَنَهُ (مِنِّي شَيْءٌ) أَيْ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ (مَكَانَهُ) أَيْ مَكَانَ الدَّمِ (وَلَمْ يَعْدُهُ) أَيْ لَمْ يُجَاوِزْ ذَلِكَ الْمَكَانَ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ والاضطجاع مَعَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ هُنَاكَ حَائِلٌ يَمْنَعُ مِنْ مُلَاقَاةِ الْبَشَرَةِ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ أَوْ تَمْنَعُ الْفَرْجَ وَحْدَهُ عِنْدَ مَنْ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا الْفَرْجَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٢١٦٧] (أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ) بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الثانية وأصله تأزر بِوَزْنِ تَفْتَعِلُ وَأَنْكَرَ أَكْثَرُ النُّحَاةِ الْإِدْغَامَ حَتَّى قَالَ صَاحِبُ الْمُفَصَّلِ إِنَّهُ خَطَأٌ لَكِنْ نَقَلَ غَيْرُهُ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَحَكَاهُ الصَّغَانِيُّ فِي مَجْمَعِ البحرين