HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في العزل

رقم الحديث 2173

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً أَطُوفُ عَلَيْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» قَالَ: فَلَبِثَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَمَلَتْ، قَالَ: «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص605
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1439)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص500
ج 2 ص 252

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص154
مَعْنَاهُ مَا عَلَيْكُمْ ضَرَرٌ فِي تَرْكِ الْعَزْلِ لأن كل نفس قدر الله خلقها لابد أَنْ يَخْلُقَهَا سَوَاءٌ عَزَلْتُمْ أَمْ لَا وَمَا لَمْ يُقَدِّرْ خَلْقَهَا لَا يَقَعُ سَوَاءٌ عَزَلْتُمْ أَمْ لَا فَلَا فَائِدَةَ فِي عَزْلِكُمُ انْتَهَى قَالَ فِي النَّيْلِ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا قَالَ بن سيرين هذا أقرب إلى النهي وحكى بن عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لِكَأَنَّ هَذَا زَجْرٌ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ كَأَنَّ هَؤُلَاءِ فَهِمُوا مِنْ لَا النَّهْيَ عَمَّا سَأَلُوا عَنْهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا تَعْزِلُوا وَعَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَعَلَيْكُمْ إِلَى آخِرِهِ تَأْكِيدًا لِلنَّهْيِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ هَذَا التَّقْدِيرِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتْرُكُوا وَهُوَ الَّذِي يُسَاوِي أَنْ لَا تَفْعَلُوا وَقَالَ غَيْرُهُ مَعْنَى لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَفِيهِ نَفْيُ الْحَرَجِ عَنْ عَدَمِ الْفِعْلِ فَأَفْهَمَ ثُبُوتَ الْحَرَجِ فِي فِعْلِ الْعَزْلِ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْحَرَجِ عَنِ الْفِعْلِ لَقَالَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ لَا زَائِدَةٌ فَيُقَالُ الْأَصْلُ عَدَمَ ذَلِكَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٢١٧٣] (إِنَّ لِي جَارِيَةً) زَادَ مُسْلِمٌ هِيَ خَادِمَتُنَا وَسَانِيَتُنَا (أَيِ الَّتِي تَسْقِي لَنَا شَبَّهَهَا بَالْبَعِيرِ فِي ذَلِكَ) (أَطُوفُ عَلَيْهَا) أَيْ أُجَامِعُهَا (وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمَلَ) أَيْ تَحْبَلَ مِنِّي (فَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا) أَيْ مِنَ الْحَمْلِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ عَزَلْتَ أَمْ لَا (ثُمَّ أَتَاهُ) أَيِ النَّبِيَّ ﷺ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فِي سَبَايَا أَوْطَاس وَإِبَاحَة وَطْئِهِنَّ وَهُنَّ مِنْ الْعَرَب وَحَدِيثه الْآخَر لَا تُوطَأ حَامِل حَتَّى تَضَع وَكَانَ أَكْثَر سَبَايَا الصَّحَابَة فِي عَصْر النَّبِيّ ﷺ مِنْ الْعَرَب وكانوا يطأوهن بِإِذْنِ النَّبِيّ ﷺ وَلَمْ يَشْتَرِط فِي الْوَطْء غَيْر اِسْتِبْرَائِهِنَّ لَمْ يَشْتَرِط إِسْلَامهنَّ وَتَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْحَاجَة لَا يَجُوز وَقَدْ دَفَعَ أَبُو بَكْر إِلَى سَلَمَة بْن الْأَكْوَع اِمْرَأَة مِنْ السَّبْي نَفَّلَهُ إِيَّاهَا مِنْ الْعَرَب وَأَخَذَ عَمْرو بْن أُمَيَّة مِنْ سَبْي بَنِي حَنِيفَة وَأَخَذَ الصَّحَابَة مِنْ سَبْي المجوس ولم ينقل أنهم اجتنبوهن قال بن عَبْد الْبَرّ إِبَاحَة وَطْئِهِنَّ مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَات حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ وَهَذَا فِي غَايَة الضَّعْف لِأَنَّهُ فِي النِّكَاح وَسَأَلَ مُحَمَّد بْن الْحَكَم أَحْمَد عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا أَدْرِي أَكَانُوا أَسْلَمُوا أَمْ لَا