HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الرخصة في أخذ الجعائل

رقم الحديث 2526

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ، وَأَجْرُ الْغَازِي»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 3 ص 16
عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص144
تِلْكَ النَّاحِيَةَ الْكُفَّارَ كَيْلَا يَغْلِبَ كُفَّارُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ عَلَى مَنْ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (الْبَعْثَ) أَيِ الْخُرُوجَ إِلَى الْغَزْوِ بِلَا أُجْرَةٍ (فَيَتَخَلَّصُ مِنْ قَوْمِهِ) أَيْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنَ قَوْمِهِ وَيَفِرُّ طَلَبًا لِلْخَلَاصِ مِنَ الْغَزْوِ (ثُمَّ يَتَصَفَّحُ الْقَبَائِلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ) أَيْ يَتَفَحَّصُ عَنْهَا وَيَتَسَاءَلُ فِيهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ فَارَقَ هَذَا الْكَسْلَانُ قَوْمَهُ كَرَاهِيَةَ الْغَزْوِ يَتَتَبَّعُ الْقَبَائِلَ طَالِبًا مِنْهُمْ أَنْ يَشْرِطُوا لَهُ شَيْئًا وَيُعْطُوهُ (مَنْ أَكْفِهِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِحَذْفِ الْيَاءِ وَلَا وَجْهَ لَهُ وَفِي بَعْضِهَا أَكْفِيهِ بِالْيَاءِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالْمَعْنَى مَنْ يَأْخُذُنِي أَجِيرًا أَكْفِيهِ جَيْشَ كَذَا وَيَكْفِينِي هُوَ مُؤْنَتِي (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (وَذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ (الْأَجِيرُ) خَبَرُهُ وَتَعْرِيفُ الْخَبَرِ لِلْحَصْرِ أَيْ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي كَرِهَ الْبَعْثَ تَطَوُّعًا أَجِيرٌ وَلَيْسَ بِغَازٍ فَلَا أَجْرَ لَهُ (إِلَى آخِرِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ) أَيْ إِلَى الْقَتْلِ يَعْنِي أَنَّهُ وَإِنْ قُتِلَ فَهُوَ أَجِيرٌ لَيْسَ غَازِيًا قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ هَذَا مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ رَغْبَةً فِيمَا عُقِدَ لَهُ مِنَ الْمَالِ لَا رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَلِهَذَا سَمَّاهُ أَجِيرًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَقَدَ الْإِجَارَةِ عَلَى الْجِهَادِ غَيْرُ جَائِزٍ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَجِيرِ يَحْضُرُ الْوَقْعَةَ هَلْ يُسْهَمُ لَهُ فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَى خِدْمَةِ الْقَوْمِ لَا سَهْمَ لَهُ وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُسْهَمُ لَهُ إِذَا غَزَا وَقَاتَلَ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُسْهَمُ لَهُ إِذَا شَهِدَ وَكَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ١٢ - (بَاب الرُّخْصَةِ فِي أخد الجعائل) [٢٥٢٦] (عن الليث) حجاج بن محمد وبن وَهْبٍ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (عن بن شُفَيٍّ) بِالْفَاءِ مُصَغَّرًا (لِلْغَازِي أَجْرُهُ) أَيِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ عَلَى غَزْوِهِ (وَلِلْجَاعِلِ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيِ الْمُجَهِّزُ الْغَازِيَ تَطَوُّعًا لَا اسْتِئْجَارًا لِعَدَمِ جَوَازِهِ (أَجْرُهُ) أَيْ ثَوَابُ مَا بَذَلَ مِنَ الْمَالِ (وَأَجْرُ الْغَازِي) أَيْ مِثْلُ أَجْرِهِ لِإِعَانَتِهِ عَلَى الْقِتَالِ كذا في السراج المنير وقال بن الْمَلَكِ الْجَاعِلُ مَنْ يَدْفَعُ جُعْلًا أَيْ أُجْرَةً إِلَى غَازٍ لِيَغْزُوَ وَهَذَا عِنْدَنَا صَحِيحٌ فَيَكُونُ لِلْغَازِي أَجْرُ سَعْيِهِ وَلِلْجَاعِلِ أَجْرَانِ أَجْرُ إِعْطَاءِ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَجْرُ كَوْنِهِ سَبَبًا لِغَزْوِ ذَلِكَ الْغَازِي وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَوْجَبَ رَدَّهُ إن أخذه ذكره القارىء وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ