مُسْلِمٍ قَالَ الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ
قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَأَضَافَ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّ صَوْتَهُ لَمْ يزل يشغل الانسان من الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
٣٣ - (بَاب فِي رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ)
[٢٥٥٧] بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْأُولَى هُوَ مِنَ الْحَيَوَانِ مَا تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ وَالْجِلَّةُ الْبَعْرُ جَلَّتِ الدَّابَّةُ الْجِلَّةَ وَاجْتَلَّتْهَا فَهِيَ جَالَّةٌ وَجَلَّالَةٌ إِذَا الْتَقَطَتْهَا
(نُهِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَرِهَ ﷺ رُكُوبَهَا كَمَا نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا وَيُقَالُ إِنَّ الْإِبِلَ إِذَا اجْتَلَّتْ أَنْتَنَ رَوَائِحُهَا إِذَا عَرِقَتْ كَمَا أَنْتَنَ لُحُومُهَا انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٢٥٥٨] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ إِلَخْ) وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
٣٤ - (بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُسَمِّي دَابَّتَهُ)
[٢٥٥٩] (يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ) قَالَ فِي مرقاة الصعود قال الخطابي وبن الْأَثِيرِ هُوَ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لِأَعْفَرَ مِنَ الْعُفْرَةِ وَهِيَ الْغَبَرَةُ وَلَوْنُ التُّرَابِ كَمَا قَالُوا فِي أَسْوَدَ سُوَيْدٍ وَتَصْغِيرِهِ غَيْرُ مُرَخَّمٍ أُعَيْفِرٌ انْتَهَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ وَلِتَسْمِيَةِ الدَّوَابِّ شَكْلٌ مِنْ أَشْكَالِ الْعَرَبِ وَعَادَةٌ مِنْ عَادَاتِهَا وَكَذَلِكَ تَسْمِيَةُ السِّلَاحِ وَأَدَاةِ الْحَرْبِ وَكَانَ سَيْفُهُ ﷺ يُسَمَّى ذُو الْفَقَارِ وَرَايَتُهُ الْعُقَابُ وَدِرْعُهُ ذَاتُ الْفُضُولِ وَبَغْلَتُهُ دُلْدُلُ وَبَعْضُ أَفْرَاسِهِ السَّكْتُ وَبَعْضُهَا الْبَحْرُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا ٣٥ - (بَاب فِي النِّدَاءِ) [٢٥٦٠] أَيْ نِدَاءِ الْإِمَامِ (عِنْدَ النَّفِيرِ) نَفَرَ إِلَى الشَّيْءِ أَسْرَعَ إِلَيْهِ وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ النَّافِرِينَ لحرب أو غيرها نفير تسمية بالمصدر (ياخيل اللَّهِ ارْكَبِي) قَالَ فِي النِّهَايَةِ هَذَا عَلَى حذف المضاف أراد يافرسان خَيْلِ اللَّهِ ارْكَبِي وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْمَجَازَاتِ وَأَلْطَفِهَا انْتَهَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ يُشِيرُ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ الْعَسْكَرِيُّ فِي الْأَمْثَالِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ حارثة بن النعمان قال يانبي اللَّهِ ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ فَدَعَا لَهُ فَنُودِيَ يوما ياخيل اللَّهِ ارْكَبِي فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ وَقَالَ الرَّاغِبُ الْخَيْلُ أَصْلُهُ لِلْأَفْرَاسِ والفرسان ويستعمل لكل منفرد نحو ياخيل ارْكَبِي فَهُوَ لِلْفُرْسَانِ وَعَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ أَيِ الْأَفْرَاسِ انْتَهَى (خَيْلَنَا) أَيْ فُرْسَانَنَا (إِذَا فَزِعْنَا) أَيْ خِفْنَا (يَأْمُرُنَا إِذَا فَزِعْنَا) قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِذَا خِفْنَا وَأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِذَا أَغَثْنَا قَالَ وَقَدْ ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ الْفَزَعَ يُطْلَقُ بِالْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا وَفِي النِّهَايَةِ الْفَزَعُ فِي الْأَصْلِ الخوف فوضع موضع اغاثة وَالنَّصْرِ لِأَنَّ مَنْ شَأْنُهُ الْإِغَاثَةُ وَالدَّفْعُ عَنِ الْحَرِيمِ مُرَاقِبٌ حَذِرٌ انْتَهَى (بِالْجَمَاعَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَأْمُرُنَا (وَالصَّبْرِ وَالسَّكِينَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْجَمَاعَةِ (وَإِذَا قَاتَلْنَا) قَالَ الْعِرَاقِيُّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَزَعَ هُنَا غَيْرُ الْمُقَاتَلَةِ فَيُحْمَلُ عَلَى خَوْفٍ أَوْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الِاسْتِغَاثَةِ الْمُقَاتَلَةُ فَقَدْ يُغِيثُ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قِتَالٌ انْتَهِي أَيْ يَأْمُرُنَا إِذَا قَاتَلْنَا بِالْجَمَاعَةِ وَالصَّبْرِ السَّكِينَةِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ١٣٦ - (بَاب النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ الْبَهِيمَةِ) [٢٥٦١] (ضَعُوا عَنْهَا) أَيْ ضَعُوا رِحَالَهَا وَأَعْرُوهَا لِئَلَّا تُرْكَبَ وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ فِيهَا لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا الدُّعَاءُ عَلَيْهَا بِاللَّعْنِ وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَعَلَ عُقُوبَةً لِصَاحِبَتِهَا لِئَلَّا تَعُودَ إِلَى مِثْلِ قَوْلِهَا انْتَهَى (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا) أَيْ إِلَى تِلْكَ الرَّاحِلَةِ (نَاقَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِيَّةِ (وَرْقَاءَ) أَيْ فِي لَوْنِهَا سَوَادٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ٣٧ - (بَاب فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ) [٢٥٦٢] (عَنْ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ) هُوَ الْإِغْرَاءُ وَتَهْيِيجُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا يَفْعَلُ بَيْنَ الْكِبَاشِ وَالدُّيُوكِ وَغَيْرِهَا وَوَجْهُ النَّهْيِ أَنَّهُ إِيلَامٌ لِلْحَيَوَانَاتِ وَإِتْعَابٌ لَهُ بِدُونِ فَائِدَةٍ بَلْ مُجَرَّدُ عَبَثٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا وَمُرْسَلًا وَحُكِيَ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَصَحُّ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَالصَّوَاب أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عُقُوبَة لَهَا لِئَلَّا تَعُود مِثْل قَوْلهَا وَتَلْعَن مَا لَا يَسْتَحِقّ اللَّعْن وَالْعُقُوبَة فِي الْمَال لِمَصْلَحَةٍ مَشْرُوعَة بِالِاتِّفَاقِ وَلَكِنْ اِخْتَلَفُوا هَلْ نُسِخَتْ بَعْد مَشْرُوعِيَّتهَا أَوْ لَمْ يَأْتِ عَلَى نَسْخهَا حُجَّة وَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْد اللَّه بْن حَامِد عَنْ بَعْض أَصْحَاب أَحْمَد أَنَّهُ مَنْ لَعَنْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعه زَالَ مُلْكه عَنْهُ وَاَللَّه تَعَالَى أعلم ١٣٨ - (بَاب فِي وَسْمِ الدَّوَابِّ) [٢٥٦٣] الْوَسْمُ وَالسِّمَةُ داغ كردن ونشان كردن (لِيُحَنِّكَهُ) حَنَّكَ الصَّبِيَّ وَحَنَّكَهُ أَيْ مَضَغَ تَمْرًا وَدَلَّكَ بِهِ حَنَكَهُ (فَإِذَا) لِلْمُفَاجَأَةِ (هُوَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فِي مِرْبَدٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ مِنْ رَبَدَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ فِيهِ وَرَبَدَهُ إِذَا حَبَسَهُ (يَسِمُ غَنَمًا) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مِنَ الْوَسْمِ أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالْكَيِّ (أَحْسِبُهُ) أَيْ أَنَسًا وَهَذَا مَقُولُ هِشَامٍ (قَالَ) أَيْ أَنَسٌ (فِي آذَانِهَا) أَيْ فِي آذَانِ الْغَنَمِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِيَسِمُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَ لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ وَسْمِ الْوَجْهِ وَضَرْبِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم هَذَا الْبَابُ لَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُرَّ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (قَدْ وُسِمَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ وَسْمِ الْحَيَوَانِ فِي وَجْهِهِ لِأَنَّهُ ﷺ لَا يَلْعَنُ إِلَّا مَنْ فَعَلَ مُحَرَّمًا وَكَذَلِكَ ضَرْبُ الْوَجْهِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ مِنَ الْآدَمِيِّ وَالْحَمِيرِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْبِغَالِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ مَعَ أَنَّهُ لَطِيفٌ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ وَرُبَّمَا شَانَهُ وَرُبَّمَا آذَى بَعْضَ الْحَوَاسِّ قَالَ وَأَمَّا الْوَسْمُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا وَسْمُ غَيْرُ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ فَجَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا لَكِنْ يُسْتَحَبُّ فِي نَعَمِ الزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهَا وَلَا يُنْهَى عَنْهُ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ ٤ ([٢٥٦٥]