HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب النهي عن لعن البهيمة

رقم الحديث 2561

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ لَعْنَةً، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالُوا: هَذِهِ فُلَانَةُ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ضَعُوا عَنْهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» فَوَضَعُوا عَنْهَا قَالَ عِمْرَانُ: «فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةٌ وَرْقَاءُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص113
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (2595)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص208
ج 3 ص 26

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص165
١٣٦ - (بَاب النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ الْبَهِيمَةِ) [٢٥٦١] (ضَعُوا عَنْهَا) أَيْ ضَعُوا رِحَالَهَا وَأَعْرُوهَا لِئَلَّا تُرْكَبَ وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ فِيهَا لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا الدُّعَاءُ عَلَيْهَا بِاللَّعْنِ وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَعَلَ عُقُوبَةً لِصَاحِبَتِهَا لِئَلَّا تَعُودَ إِلَى مِثْلِ قَوْلِهَا انْتَهَى (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا) أَيْ إِلَى تِلْكَ الرَّاحِلَةِ (نَاقَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِيَّةِ (وَرْقَاءَ) أَيْ فِي لَوْنِهَا سَوَادٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ٣٧ - (بَاب فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ) [٢٥٦٢] (عَنْ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ) هُوَ الْإِغْرَاءُ وَتَهْيِيجُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا يَفْعَلُ بَيْنَ الْكِبَاشِ وَالدُّيُوكِ وَغَيْرِهَا وَوَجْهُ النَّهْيِ أَنَّهُ إِيلَامٌ لِلْحَيَوَانَاتِ وَإِتْعَابٌ لَهُ بِدُونِ فَائِدَةٍ بَلْ مُجَرَّدُ عَبَثٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا وَمُرْسَلًا وَحُكِيَ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَصَحُّ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَالصَّوَاب أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عُقُوبَة لَهَا لِئَلَّا تَعُود مِثْل قَوْلهَا وَتَلْعَن مَا لَا يَسْتَحِقّ اللَّعْن وَالْعُقُوبَة فِي الْمَال لِمَصْلَحَةٍ مَشْرُوعَة بِالِاتِّفَاقِ وَلَكِنْ اِخْتَلَفُوا هَلْ نُسِخَتْ بَعْد مَشْرُوعِيَّتهَا أَوْ لَمْ يَأْتِ عَلَى نَسْخهَا حُجَّة وَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْد اللَّه بْن حَامِد عَنْ بَعْض أَصْحَاب أَحْمَد أَنَّهُ مَنْ لَعَنْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعه زَالَ مُلْكه عَنْهُ وَاَللَّه تَعَالَى أعلم ١٣٨ - (بَاب فِي وَسْمِ الدَّوَابِّ) [٢٥٦٣] الْوَسْمُ وَالسِّمَةُ داغ كردن ونشان كردن (لِيُحَنِّكَهُ) حَنَّكَ الصَّبِيَّ وَحَنَّكَهُ أَيْ مَضَغَ تَمْرًا وَدَلَّكَ بِهِ حَنَكَهُ (فَإِذَا) لِلْمُفَاجَأَةِ (هُوَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فِي مِرْبَدٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ مِنْ رَبَدَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ فِيهِ وَرَبَدَهُ إِذَا حَبَسَهُ (يَسِمُ غَنَمًا) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مِنَ الْوَسْمِ أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالْكَيِّ (أَحْسِبُهُ) أَيْ أَنَسًا وَهَذَا مَقُولُ هِشَامٍ (قَالَ) أَيْ أَنَسٌ (فِي آذَانِهَا) أَيْ فِي آذَانِ الْغَنَمِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِيَسِمُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَ لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ وَسْمِ الْوَجْهِ وَضَرْبِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم هَذَا الْبَابُ لَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُرَّ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (قَدْ وُسِمَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ وَسْمِ الْحَيَوَانِ فِي وَجْهِهِ لِأَنَّهُ ﷺ لَا يَلْعَنُ إِلَّا مَنْ فَعَلَ مُحَرَّمًا وَكَذَلِكَ ضَرْبُ الْوَجْهِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ مِنَ الْآدَمِيِّ وَالْحَمِيرِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْبِغَالِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ مَعَ أَنَّهُ لَطِيفٌ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ وَرُبَّمَا شَانَهُ وَرُبَّمَا آذَى بَعْضَ الْحَوَاسِّ قَالَ وَأَمَّا الْوَسْمُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا وَسْمُ غَيْرُ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ فَجَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا لَكِنْ يُسْتَحَبُّ فِي نَعَمِ الزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهَا وَلَا يُنْهَى عَنْهُ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ ٤ ([٢٥٦٥]