HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في المصحف يسافر به إلى أرض العدو

رقم الحديث 2610

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» قَالَ مَالِكٌ: «أُرَاهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص125
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (2990) Sahih Muslim (1869)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص251
ج 3 ص 36

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص192
[٢٦٠٩] (إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ) أَيْ مَثَلًا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ جَمَاعَةٌ وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةٌ (فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ) أَيْ فَلْيَجْعَلُوا أَحَدَهُمْ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَيْنِ إِذَا حَكَّمَا رَجُلًا بَيْنَهُمَا فِي قَضِيَّةٍ بَيْنَهُمَا فَقَضَى بِالْحَقِّ نَفَذَ حُكْمُهُ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٦٩ - (بَاب فِي المصحف يسافر به إلى أرض الْعَدُوِّ) [٢٦١٠] (أَنْ يُسَافِرَ بِالْقُرْآنِ) أَيْ بِالْمُصْحَفِ (قَالَ مَالِكٌ أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّ (أَنْ يَنَالَهُ) أَيِ الْقُرْآنَ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ قد جاء في رواية بن مَاجَهْ وَغَيْرِهَا مَرْفُوعًا قَالَ الْحَافِظُ وَلَعَلَّ مَالِكًا كَانَ يَجْزِمُ بِهِ ثُمَّ صَارَ يَشُكُّ فِي رَفْعِهِ فَجَعَلَهُ مِنْ تَفْسِيرِ نَفْسِهِ قَالَ قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَنْ لَا يُسَافِرَ بِالْمُصْحَفِ فِي السَّرَايَا وَالْعَسْكَرِ الصَّغِيرُ الْمَخُوفُ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْكَبِيرِ الْمَأْمُونِ عَلَيْهِ فَمَنَعَ مَالِكٌ أَيْضًا مُطْلَقًا وَفَصَّلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَدَارَ الشَّافِعِيَّةُ الْكَرَاهَةَ مَعَ الْخَوْفِ وُجُودًا وَعَدَمًا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٧ ([٢٦١١] بَابٌ فِي مَا يُسْتَحَبُ) بصيغة المجهول (وَالرُّفَقَاءُ) جَمْعُ رَفِيقٍ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الرُّفَقَاءِ وَالصَّحَابَةِ فِي السَّفَرِ (خَيْرُ الصَّحَابَةِ) بِالْفَتْحِ جَمْعُ صَاحِبٍ وَلَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالَةٍ غَيْرُ هَذَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ (أَرْبَعَةٌ) قَالَ الْغَزَالِيُّ الْمُسَافِرُ لَا يَخْلُو عَنْ رَجُلِ يَحْتَاجُ إِلَى حِفْظِهِ وَعَنْ حَاجَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى التَّرَدُّدِ فِيهَا وَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً لَكَانَ الْمُتَرَدِّدُ فِي الْحَاجَةِ وَاحِدًا فَيَتَرَدَّدُ فِي السفر بلا رفيق فلا فيخلو عَنْ ضِيقِ الْقَلْبِ لِفَقْدِ الْأَنِيسِ وَلَوْ تَرَدَّدَ اثْنَانِ كَانَ الْحَافِظُ لِلرَّحْلِ وَحْدَهُ فَلَا يَخْلُو عَنِ الْخِدْرِ وَعَنْ ضِيقِ الْقَلْبِ فَإِذًا مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ لَا يَفِي بِالْمَقْصُودِ وَالْخَامِسُ زِيَادَةٌ بَعْدَ الْحَاجَةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ خَيْرَ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةُ أَنْفَارٍ وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ مَوْجُودٌ فِيهَا أَصْلُ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَلَكِنَّهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الْمُتَقَدِّمُ ظَاهِرُهُ أَنَّ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ عُصَاةً لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ شَيْطَانٌ أَيْ عَاصٍ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ هَذَا الزَّجْرُ زَجْرُ أَدَبٍ وَإِرْشَادٍ لِمَا يُخْشَى عَلَى الْوَاحِدِ مِنَ الْوَحْشَةِ وَالْوَحْدَةِ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَالْحَقُّ أَنَّ النَّاسَ يَتَبَايَنُونَ فِي ذَلِكَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عَنْهُ لِحَسْمِ الْمَادَّةِ فَلَا يَتَنَاوَلُ مَا إِذَا وَقَعَتِ الْحَاجَةُ لِذَلِكَ كَإِرْسَالِ الْجَاسُوسِ وَالطَّلِيعَةِ كَذَا فِي النَّيْلِ (وَخَيْرُ السَّرَايَا) جَمْعُ سَرِيَّةٍ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْجَيْشِ تَخْرُجُ مِنْهُ تُغِيرُ وترجع إليه قاله النووي قال بن رَسْلَانَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ هِيَ الْخَيْلُ تَبْلُغُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَنَحْوَهَا قَالُوا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَسْرِي فِي اللَّيْلِ وَتُخْفِي ذَهَابَهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ سري وأسرى إذا ذهب ليلا وضعف بن الْأَثِيرِ ذَلِكَ وَعِبَارَتُهُ وَهِيَ الطَّائِفَةُ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ وَالْجَمْعُ السرايا سموا بذلك لأنهم كانو خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ مِنَ الشَّيْءِ السَرِيِّ النَّفِيسِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَنْفُذُونَ سِرًّا وَخُفْيَةً قَالَ بن رَسْلَانَ وَلَعَلَّ السَّرِيَّةَ إِنَّمَا خُصَّتْ بِأَرْبَعِمِائَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ الْحَرْبِيِّ لِأَنَّ خَيْرَ السَّرَايَا وَهِيَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ فَعَلَى هَذَا خَيْرُ السَّرَايَا مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ إِلَى الْأَرْبَعِمِائَةِ وَمِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ إِلَى خَمْسِمِائَةٍ قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ (وَلَنْ يُغْلَبَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَنْ يَصِيرَ مَغْلُوبًا (مِنْ قِلَّةٍ) مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَوْ صَارُوا مَغْلُوبِينَ لَمْ يَكُنْ لِلْقِلَّةِ بَلْ لِأَمْرٍ آخَرَ كَالْعُجْبِ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ وَالْعُدَدِ وَغَيْرِهِ قَالَ الْعَلْقَمِيُّ أَيْ إذا بلغ الجيش اثنا عَشَرَ أَلْفًا لَنْ يُغْلَبَ مِنْ جِهَةِ قِلَّةِ العدد قال بن رسلان زادأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ إِذَا صَبَرُوا وَاتَّقَوْا وَكَذَا زَادَ بن عَسَاكِرَ وَزَادَ الْعَسْكَرِيُّ وَخَيْرُ