[٢٦١٣] (بِاسْمِ اللَّهِ) أَيْ مُسْتَعِينِينَ بِذِكْرِ اسْمِهِ (وَلَا تَغْدِرُوا) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ لَا تَنْقُضُوا عَهْدَكُمْ (وَلَا تَغُلُّوا) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ لَا تَخُونُوا فِي الْغَنِيمَةِ (وَلَا تُمَثِّلُوا) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ هُوَ الْمَشْهُورُ رِوَايَةً وَيُرْوَى لَا تَمْثُلُوا مِنْ بَابِ نَصَرَ كَذَا قِيلَ
وَفِي تَهْذِيبِ النَّوَوِيِّ مَثَلَ بِهِ يَمْثُلُ كَقَتَلَ إِذَا قَطَعَ أَطْرَافَهُ
وَفِي الْقَامُوسِ مَثَّلَ بِفُلَانٍ مُثْلَةً بِالضَّمِّ نَكَّلَ كَمَثَّلَ تَمْثِيلًا (وَلِيدًا) أَيْ صَبِيًّا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ
[٢٦١٤] (عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفِرْزِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا زَايٌ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (لَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا) أَيْ إِلَّا إِذَا كَانَ مُقَاتِلًا أَوْ ذَا رَأْيٍ
وَقَدْ صَحَّ أَمْرُهُ ﵇ بِقَتْلِ زَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ وَكَانَ عُمْرُهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ عَامًا أَوْ أَكْثَرَ وَقَدْ جِيءَ به في جيش هوازن للرأي
قاله القارىء (وَلَا طِفْلًا وَلَا صَغِيرًا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَا طِفْلًا صَغِيرًا بِدُونِ وَاوِ الْعَطْفِ وَكَذَلِكَ في المشكاة
قال القارىء الظَّاهِرُ أَنَّهُ بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ أَيْ صَبِيًّا دُونَ الْبُلُوغِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَا إِذَا كَانَ مَلِكًا أَوْ مُبَاشِرًا لِلْقِتَالِ (وَلَا امْرَأَةً) أَيْ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُقَاتِلَةً أَوْ مَلِكَةً (وَضُمُّوا) أي اجمعوا (وأصلحوا) أي أموركم (وأحسنوا) أَيْ فِيمَا بَيْنَكُمْ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ خَالِدُ بْنُ الْفِزْرِ لَيْسَ بِذَاكَ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَهَيْصَمٌ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا صَادٌ مُهْمَلَةٌ وَمِيمٌ وَمُقَرِّنٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِهَا وَنُونٍ وَالْفِزْرُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ ١٧٢ - (بَاب فِي الْحَرْقِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ) [٢٦١٥] (حَرَّقَ) مِنَ التَّحْرِيقِ (نَخِيلَ بَنِي النَّضِيرِ وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ (وَقَطَّعَ) أَيْ أَمَرَ بِقَطْعِ نَخِيلِهِمْ وَتَحْرِيقِهَا (وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ) بِالتَّصْغِيرِ مَوْضِعٌ كَانَ بِهِ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ) أَيْ أَيَّ شَيْءٍ قَطَعْتُمْ مِنْ نَخْلَةٍ وَتَمَامُ الْآيَةِ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله وليخزي الفاسقين وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إِفْسَادِ أَمْوَالِ الْحَرْبِ بِالتَّحْرِيقِ وَالْقَطْعِ لِمَصْلَحَةٍ فِي ذَلِكَ قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ وَقَدْ ذَهَبَ الْجَمَاهِيرُ إِلَى جَوَازِ التَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِيبِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ وَكَرِهَهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَاحْتَجَّا بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَصَّى جُيُوشَهُ أَنْ لَا يَفْعَلُوا ذَلِكَ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَقَائِهِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا تَصِيرُ لِلْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ بَقَاءَهَا لَهُمْ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه [٢٦١٦] (قال عروة) ولفظ بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا أُبْنَى فَقَالَ ائْتِ أُبْنَى صَبَاحًا ثُمَّ حَرِّقْ (أَغِرْ) أَمْرٌ مِنَ الْإِغَارَةِ (عَلَى أُبْنَى) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ اسْمُ مَوْضِعٍ من فلسطين بين عسقلان والرملة قاله القارىء (صَبَاحًا) أَيْ حَالَ غَفْلَتِهِمْ وَفُجَاءَةِ نَبْهَتِهِمْ وَعَدَمِ أُهْبَتِهِمْ (وَحَرِّقْ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ أَيْ زُرُوعَهُمْ وَأَشْجَارَهُمْ وديارهم قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ [٢٦١٧] (الْغَزِّيُّ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ مَدِينَةٌ فِي أَقْصَى الشَّامِ مِنْ نَاحِيَةِ مِصْرَ بينها وَبَيْنَ عَسْقَلَانَ فَرْسَخَانِ (قِيلَ لَهُ) أَيْ لِأَبِي مُسْهِرٍ (هِيَ يُبْنَا فِلَسْطِينَ) قَالَ بِالتَّحْتِيَّةِ بَدَلَ الْهَمْزَةِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أُبْنَى مَوْضِعٌ مِنْ فِلَسْطِينَ وَيُقَالُ يُبْنَى ٧٣ - (بَابٌ فِي بَعْثِ الْعُيُونِ) [٢٦١٨] جَمْعُ عَيْنٍ بِمَعْنَى الْجَاسُوسِ (بُسَيْسَةَ) بِالتَّصْغِيرِ اسْمُ رَجُلٍ (عَيْنًا) أَيْ جَاسُوسًا (عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ) أَيْ قَافِلَتُهُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعِيرُ بِالْكَسْرِ الْقَافِلَةُ مُؤَنَّثَةٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَبُسْبَسَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ وَبَعْدَهَا بَاءٌ بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وتاء تأنيث ويقال بسبس لَيْسَ فِيهِ تَاءُ تَأْنِيثٍ وَقِيلَ فِيهِ تَأْنِيثٌ وَقِيلَ فِيهِ أَيْضًا بُسَيْسَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَيَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ بَيْنَ السِّينَيْنِ وَتَاءُ تأنيث وهو بسبسة بن عمرو ويقال بن بشر انتهى كلام المنذري ٧٤ - (باب في بن السبيل يأكل الخ) [٢٦١٩] (عَلَى مَاشِيَةٍ) فِي الْقَامُوسِ الْمَاشِيَةُ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ (فَإِنْ كَانَ فِيهَا) أَيْ فِي الْمَاشِيَةِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن هَارُون عَنْ سَعِيد الْجَرِيرِيّ عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيّ قَالَ إِذَا أَتَى أَحَدكُمْ عَلَى رَاعٍ فَلْيُنَادِ يَا رَاعِي الْإِبِل ثَلَاثًا فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا (فَلْيُصَوِّتْ) أَيْ فَلْيُنَادِ (وَلَا يَحْمِلْ) أَيْ لِيَذْهَبْ بِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ طَعَامًا وَهُوَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التلف فإذا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فَلْيَحْلُبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلَنَّ وَإِذَا أَتَى أَحَدكُمْ عَلَى حَائِط فَلْيُنَادِ ثَلَاثًا يَا صَاحِب الْحَائِط فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَحْمِلَنَّ وَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط مُسْلِم وَإِنَّمَا أَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ سَعِيدًا الْجَرِيرِيّ تَفَرَّدَ بِهِ وَكَانَ قَدْ اِخْتَلَطَ فِي آخِر عُمْره وَسَمَاع يَزِيد بْن هَارُون مِنْهُ فِي حَال اِخْتِلَاطه وَأُعِلَّ حَدِيث سَمُرَة بِالِاخْتِلَافِ فِي سَمَاع الْحَسَن مِنْهُ وَهَاتَانِ الْعِلَّتَانِ بَعْد صِحَّتهمَا لَا يُخْرِجَانِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ دَرَجَة الْحَسَن الْمُحْتَجّ بِهِ فِي الْأَحْكَام عِنْد جُمْهُور الْأُمَّة وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْإِمَام أَحْمَد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَقَدْ قِيلَ مَنْ مَرَّ بِحَائِطٍ فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَتَّخِذ خُبْنَة وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيث لَوْ كَانَ ثَبَتَ عِنْدنَا لَمْ نُخَالِفهُ وَالْكِتَاب وَالْحَدِيث الثَّابِت أَنَّهُ لَا يَجُوز أَكْل مَال أَحَد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَالْحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن النبي قَالَ مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَتَّخِذ خُبْنَة قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن سُلَيْم