عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص209[٢٦٢٦] (السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ) أَيْ ثَابِتَةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ لِلْإِمَامِ أو نائبه (مالم يُؤْمَرْ) أَيِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ (فَإِذَا أُمِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ
[٢٦٢٧] (مِنْ رَهْطِهِ) أَيْ مِنْ قَوْمِهِ (فَسَلَحْتُ) بتخفيف اللام وإن شددته فللتكثير والتكثير ها هنا غَيْرُ مُنَاسِبٍ
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
وَالْمَعْنَى أَعْطَيْتُ يُقَالُ سَلَحْتُهُ إِذَا أَعْطَيْتُهُ سِلَاحًا (مِنْهُمْ) أَيْ مِنَ الْغُزَاةِ (سَيْفًا) لِيَقْتُلَ الْمُشْرِكِينَ (فَلَمَّا رَجَعَ) ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدَ مَا قَتَلَ رَجُلًا الَّذِي أَظْهَرَ إِيمَانَهُ كَمَا سَيَجِيءُ (مَا لَامَنَا) مِنَ اللَّوْمِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ وهذا بيان للومه النبي ﷺ (فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِي) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ فِي مَادَّةِ مَضَى وَفِيهِ إِذَا بَعَثْتُ رَجُلًا فَلَمْ يَمْضِ أَمْرِي أَيْ إِذَا أَمَّرْتُ أَحَدًا بِأَنْ يَذْهَبَ إِلَى أَمْرٍ أَوْ بَعَثْتُهُ لِأَمْرٍ وَلَمْ يَمْضِ عَصَانِي فَاعْزِلُوهُ (أَنْ تَجْعَلُوا) أَيْ أَعَجَزْتُمْ مِنْ أَنْ تَجْعَلُوا
وأورد بن الأثير في أسد الغابة وبن حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَالْبَغَوِيُّ وبن حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ فَقَالَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ فَشَدَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ فَأَتْبَعَهُ مِنَ السَّرِيَّةِ رَجُلٌ مَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرٌ فَقَالَ لَهُ الشَّادُّ إِنِّي مُسْلِمٌ فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَا قال فضربه فقتله فنما الْخَبَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا فَبَلَغَ الْقَاتِلَ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ وَاللَّهِ مَا كَانَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ في وجهه فقال إن الله عزوجل أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ عُقْبَةَ هَذَا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا وَاحِدًا