عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص213١٨١ - (بَاب فِي دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ)
[٢٦٣٣] أَيْ إِلَى الْإِسْلَامِ عِنْدَ الْقِتَالِ
(أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ دُعَاءَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ (بَنِي الْمُصْطَلِقِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَهَا قَافٌ بَطْنٌ شَهِيرٌ مِنْ خُزَاعَةَ (وَهُمْ غَارُّونَ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ جَمْعُ غَارٍّ أَيْ غَافِلُونَ فأخذهم على غزة وَالْجُمْلَةُ حَالٌ (فَقَتَلَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (مُقَاتِلَتَهُمْ) بِكَسْرِ التَّاءِ جَمْعُ مُقَاتِلٍ والتاء باعتبار الجماعة والمراد بها ها هنا مَنْ يَصْلُحُ لِلْقِتَالِ وَهُوَ الرَّجُلُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ (وَسَبَى سَبْيَهُمْ) أَيْ نِسَاءَهُمْ وَصِبْيَانَهُمْ
قَالَ فِي السُّبُلِ الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْمُقَاتَلَةِ قَبْلَ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ الَّذِينَ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ وَهَذِهِ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِنْذَارِ مُطْلَقًا وَالثَّانِي وُجُوبُهُ مُطْلَقًا وَالثَّالِثُ يَجِبُ إِنْ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ وَلَا يَجِبُ إن بلغتهم ولكن يستحب
قال بن الْمُنْذِرِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَعَلَى معناه تظافرت الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ انْتَهَى (هَذَا حَدِيثٌ نَبِيلٌ) أَيْ جَيِّدٌ يُقَالُ فُلَانٌ نَبِيلُ الرَّأْيِ أَيْ جَيِّدُهُ ولم يشركه فيه أحد أي بن عَوْنٍ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٢٦٣٤] (وَكَانَ يَتَسَمَّعُ) بِشِدَّةِ الْمِيمِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ أَيْ يَضَعُ أُذُنَهُ وَيَتَوَجَّهُ بِسَمْعِهِ إِلَى صَوْتِ الْأَذَانِ (أَمْسِكْ) أَيِ امْتَنِعْ مِنَ الْإِغَارَةِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعِ الْأَذَانَ (أَغَارَ) لِكَوْنِهِ عَلَامَةَ الْكُفْرِ