عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص216بالرفاق
قاله القارىء (وَيُرْدِفُ) مِنَ الْإِرْدَافِ أَيْ يُرْكِبُ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ مِنَ الْمُشَاةِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
٨٥ - (بَاب عَلَى مَا يُقَاتَلُ الْمُشْرِكُونَ)
[٢٦٤٠] (أُمِرْتُ) أَيْ أَمَرَنِي اللَّهُ (حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) أي وأن محمدا رسول الله وَهُوَ غَايَةٌ لِقِتَالِهِمْ (فَإِذَا قَالُوهَا) أَيْ كَلِمَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (إِلَّا بِحَقِّهَا) أَيِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَنْ يَعْنِي هِيَ مَعْصُومَةٌ إِلَّا عَنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهَا كَرِدَّةٍ وَحَدٍّ وَتَرْكِ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ أَوْ حَقِّ آدَمِيٍّ كَقَوَدٍ فَنَقْنَعُ مِنْهُمْ بِقَوْلِهَا وَلَا نُفَتِّشُ عَنْ قُلُوبِهِمْ
قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ (وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) أَيْ فِيمَا يَسْتُرُونَهُ مِنْ كُفْرٍ وَإِثْمٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
[٢٦٤١] (وَأَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا) إِنَّمَا ذَكَرَهُ مَعَ انْدِرَاجِهِ فِي قَوْلِهِ وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا لِأَنَّ الْقِبْلَةَ أَعْرَفُ إِذْ كُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُ قِبْلَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَلَاتَهُ وَلِأَنَّ فِي صَلَاتِنَا مَا يُوجَدُ فِي صَلَاةِ غَيْرِهِ وَاسْتِقْبَالُ قِبْلَتِنَا مَخْصُوصٌ بِنَا (ذَبِيحَتَنَا) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالتَّاءُ للجنس كما في الشاة قاله القارىء (وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا) أَيْ كَمَا نُصَلِّي وَلَا تُوجَدُ إِلَّا مِنْ مُوَحِّدٍ مُعْتَرِفٍ بِنُبُوَّتِهِ وَمَنِ وقد اعْتَرَفَ بِهِ اعْتَرَفَ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ أُمُورَ النَّاسِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الظَّاهِرِ فَمَنْ أَظْهَرَ شِعَارَ الدِّينِ أُجْرِيَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُ أَهْلِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ