١٩٢ - (بَاب فِي أَيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ اللِّقَاءُ)
[٢٦٥٥] (يَعْنِي بن مُقَرِّنٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ وَبِالنُّونِ (حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إِلَخْ) ظَاهِرُ هَذَا أَنَّ التَّأْخِيرَ لِيَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ لِكَوْنِهِ مَظِنَّةَ الْإِجَابَةِ وَهُبُوبُ الرِّيحِ قَدْ وَقَعَ النَّصْرُ بِهِ فِي الْأَحْزَابِ فَصَارَ مَظِنَّةً لِذَلِكَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْسَكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ قَاتَلَ فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ قَاتَلَ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ أَمْسَكَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا ثُمَّ يُقَاتِلَ وَكَانَ يُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ تَهِيجُ رِيَاحُ النَّصْرِ وَيَدْعُو الْمُؤْمِنُونَ لِجُيُوشِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ قَالَ فِي الْفَتْحِ لَكِنْ فِيهِ انْقِطَاعٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
٩٣ - (بَاب فِيمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ الصَّمْتِ عِنْدَ اللِّقَاءِ)
[٢٦٥٦] الصَّمْتُ السُّكُوتُ (عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ) بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَتَخْفِيفِ مُوَحَّدَةٍ هُوَ من تابعي البصرة (يكرهون الصوت) قال القارىء أَيْ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ
وَفِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ حَالُ الْقِتَالِ وَكَثْرَةَ اللَّغَطِ وَالصُّرَاخَ مَكْرُوهَةٌ وَلَعَلَّ وَجْهَ كَرَاهَتِهِمْ لِذَلِكَ أَنَّ التَّصْوِيتَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رُبَّمَا