- عُرَفَاؤُكُمْ
- ( عَرَفَ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْمَعْرُوفِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ ، وَكُلِّ مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ وَالْمُقَبِّحَاتِ ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . أَيْ : أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَا يُنْكِرُونَهُ . وَالْمَعْرُوفُ : النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ . وَالْمُنْكَرُ : ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ " . أَيْ : مَنْ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا آتَاهُ اللَّهُ جَزَاءَ مَعْرُوفِهِ فِي الْآخِرَةِ . [3/217] وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ بَذَلَ جَاهَهُ لِأَصْحَابِ الْجَرَائِمِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ الْحُدُودَ فَيَشْفَعُ فِيهِمْ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي الْآخِرَةِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ قَالَ : يَأْتِي أَصْحَابُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرُ لَهُمْ بِمَعْرُوفِهِمْ ، وَتَبْقَى حَسَنَاتُهُمْ جَامَّةً فَيُعْطُونَهَا لِمَنْ زَادَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَيُغْفَرُ لَهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُمُ الْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا . يَعْنِي : الْمَلَائِكَةَ أُرْسِلُوا لِلْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ . وَالْعُرْفُ : ضِدُّ النُّكْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَةً كَعُرْفِ الْفَرَسِ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ " . أَيْ : رِيحَهَا الطَّيِّبَةَ . وَالْعَرْفُ : الرِّيحُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " حَبَّذَا أَرْضُ الْكُوفَةِ ، أَرْضٌ سَوَاءٌ سَهْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ " . أَيْ : طَيِّبَةُ الْعَرْفِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ " . أَيِ : اجْعَلْهُ يَعْرِفْكَ بِطَاعَتِهِ وَالْعَمَلِ فِيمَا أَوْلَاكَ مِنْ نِعْمَتِهِ ؛ فَإِنَّهُ يُجَازِيكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ " . أَيْ : إِذَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَةٍ نُحَقِّقُهُ بِهَا عَرَفْنَاهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي تَعْرِيفِ الضَّالَّةِ : " فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْتَرِفُهَا " . يُقَالُ : عَرَّفَ فُلَانٌ الضَّالَّةَ . أَيْ : ذَكَرَهَا وَطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُهَا ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُهَا . أَيْ : يَصِفُهَا بِصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنَّهُ صَاحِبُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَطْرَدْنَا الْمُعْتَرِفِينَ " . هُمُ الَّذِينَ يُقِرُّونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا يُجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحَدَّ أَوِ التَّعْزِيرَ . يُقَالُ : أَطَرَدَهُ السُّلْطَانُ وَطَرَّدَهُ إِذَا أَخْرَجَهُ عَنْ بَلَدِهِ ، وَطَرَدَهُ إِذَا أَبْعَدَهُ . [3/218] وَيُرْوَى : " اطْرُدُوا الْمُعْتَرِفِينَ " . كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهُمْ ذَلِكَ وَأَحَبَّ أَنْ يَسْتُرُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : " لَتَرُدَّنَّهُ أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيْ : لَأُجَازِيَنَّكَ بِهَا حَتَّى تَعْرِفَ سُوءَ صَنِيعِكَ . وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ . ( س ) وَفِيهِ : " الْعِرَافَةُ حَقٌّ ، وَالْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ " . الْعُرَفَاءُ : جَمْعُ عَرِيفٍ ، وَهُوَ الْقَيِّمُ بِأُمُورِ الْقَبِيلَةِ أَوِ الْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ يَلِي أُمُورَهُمْ وَيَتَعَرَّفُ الْأَمِيرُ مِنْهُ أَحْوَالَهُمْ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . وَالْعِرَافَةُ : عَمَلُهُ . وَقَوْلُهُ : " الْعِرَافَةُ حَقٌّ " . أَيْ : فِيهَا مَصْلَحَةٌ لِلنَّاسِ وَرِفْقٌ فِي أُمُورِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ . وَقَوْلُهُ : " الْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ " . تَحْذِيرٌ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلرِّيَاسَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِحَقِّهِ أَثِمَ وَاسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَاوُسٍ : " أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ : مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ : أَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ : رُؤَسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا وَمَصْدَرًا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ " . وَذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ " . يُرِيدُ بِهِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَهُوَ التَّعْرِيفُ أَيْضًا . وَالْمَعَرَّفُ فِي الْأَصْلِ : مَوْضِعُ التَّعْرِيفِ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا . أَرَادَ بِالْعَرَّافِ : الْمُنَجِّمَ أَوِ الْحَازِيَ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ ، وَقَدِ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ : " مَا أَكَلْتُ لَحْمًا أَطْيَبَ مِنْ مَعْرَفَةِ الْبِرْذَوْنِ " . أَيْ : مَنْبَتِ عُرْفِهِ مِنْ رَقَبَتِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ : " جَاءُوا كَأَنَّهُمْ عُرْفٌ " . أَيْ : يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
- عُرَفَاؤُهُمْ
- ( عَرَفَ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْمَعْرُوفِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ ، وَكُلِّ مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ وَالْمُقَبِّحَاتِ ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . أَيْ : أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَا يُنْكِرُونَهُ . وَالْمَعْرُوفُ : النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ . وَالْمُنْكَرُ : ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ " . أَيْ : مَنْ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا آتَاهُ اللَّهُ جَزَاءَ مَعْرُوفِهِ فِي الْآخِرَةِ . [3/217] وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ بَذَلَ جَاهَهُ لِأَصْحَابِ الْجَرَائِمِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ الْحُدُودَ فَيَشْفَعُ فِيهِمْ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي الْآخِرَةِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ قَالَ : يَأْتِي أَصْحَابُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرُ لَهُمْ بِمَعْرُوفِهِمْ ، وَتَبْقَى حَسَنَاتُهُمْ جَامَّةً فَيُعْطُونَهَا لِمَنْ زَادَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَيُغْفَرُ لَهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُمُ الْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا . يَعْنِي : الْمَلَائِكَةَ أُرْسِلُوا لِلْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ . وَالْعُرْفُ : ضِدُّ النُّكْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَةً كَعُرْفِ الْفَرَسِ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ " . أَيْ : رِيحَهَا الطَّيِّبَةَ . وَالْعَرْفُ : الرِّيحُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " حَبَّذَا أَرْضُ الْكُوفَةِ ، أَرْضٌ سَوَاءٌ سَهْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ " . أَيْ : طَيِّبَةُ الْعَرْفِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ " . أَيِ : اجْعَلْهُ يَعْرِفْكَ بِطَاعَتِهِ وَالْعَمَلِ فِيمَا أَوْلَاكَ مِنْ نِعْمَتِهِ ؛ فَإِنَّهُ يُجَازِيكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ " . أَيْ : إِذَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَةٍ نُحَقِّقُهُ بِهَا عَرَفْنَاهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي تَعْرِيفِ الضَّالَّةِ : " فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْتَرِفُهَا " . يُقَالُ : عَرَّفَ فُلَانٌ الضَّالَّةَ . أَيْ : ذَكَرَهَا وَطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُهَا ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُهَا . أَيْ : يَصِفُهَا بِصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنَّهُ صَاحِبُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَطْرَدْنَا الْمُعْتَرِفِينَ " . هُمُ الَّذِينَ يُقِرُّونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا يُجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحَدَّ أَوِ التَّعْزِيرَ . يُقَالُ : أَطَرَدَهُ السُّلْطَانُ وَطَرَّدَهُ إِذَا أَخْرَجَهُ عَنْ بَلَدِهِ ، وَطَرَدَهُ إِذَا أَبْعَدَهُ . [3/218] وَيُرْوَى : " اطْرُدُوا الْمُعْتَرِفِينَ " . كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهُمْ ذَلِكَ وَأَحَبَّ أَنْ يَسْتُرُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : " لَتَرُدَّنَّهُ أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيْ : لَأُجَازِيَنَّكَ بِهَا حَتَّى تَعْرِفَ سُوءَ صَنِيعِكَ . وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ . ( س ) وَفِيهِ : " الْعِرَافَةُ حَقٌّ ، وَالْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ " . الْعُرَفَاءُ : جَمْعُ عَرِيفٍ ، وَهُوَ الْقَيِّمُ بِأُمُورِ الْقَبِيلَةِ أَوِ الْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ يَلِي أُمُورَهُمْ وَيَتَعَرَّفُ الْأَمِيرُ مِنْهُ أَحْوَالَهُمْ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . وَالْعِرَافَةُ : عَمَلُهُ . وَقَوْلُهُ : " الْعِرَافَةُ حَقٌّ " . أَيْ : فِيهَا مَصْلَحَةٌ لِلنَّاسِ وَرِفْقٌ فِي أُمُورِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ . وَقَوْلُهُ : " الْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ " . تَحْذِيرٌ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلرِّيَاسَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِحَقِّهِ أَثِمَ وَاسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَاوُسٍ : " أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ : مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ : أَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ : رُؤَسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا وَمَصْدَرًا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ " . وَذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ " . يُرِيدُ بِهِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَهُوَ التَّعْرِيفُ أَيْضًا . وَالْمَعَرَّفُ فِي الْأَصْلِ : مَوْضِعُ التَّعْرِيفِ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا . أَرَادَ بِالْعَرَّافِ : الْمُنَجِّمَ أَوِ الْحَازِيَ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ ، وَقَدِ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ : " مَا أَكَلْتُ لَحْمًا أَطْيَبَ مِنْ مَعْرَفَةِ الْبِرْذَوْنِ " . أَيْ : مَنْبَتِ عُرْفِهِ مِنْ رَقَبَتِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ : " جَاءُوا كَأَنَّهُمْ عُرْفٌ " . أَيْ : يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
- يُطَيِّبَ
- ( بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( طَيِبَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " الطَّيِّبِ وَالطَّيِّبَاتِ " . وَأَكْثَرُ مَا تَرِدُ بِمَعْنَى الْحَلَالِ ، كَمَا أَنَّ الْخَبِيثَ كِنَايَةٌ عَنِ الْحَرَامِ . وَقَدْ يَرِدُ الطَّيِّبُ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ " . أَيِ : الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا " . أَيْ : طَهُرْتَ . ( هـ ) : " وَالطَّيِّبَاتُ فِي التَّحِيَّاتِ " . أَيِ : الطَّيْبَاتُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالْكَلَامِ مَصْرُوفَاتٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . [3/149] ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى الْمَدِينَةُ طَيْبَةَ وَطَابَةَ " . هُمَا مِنَ الطِّيبِ ; لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَ اسْمُهَا يَثْرِبَ ، وَالثَّرْبُ الْفَسَادُ ، فَنَهَى أَنْ تُسَمَّى بِهِ وَسَمَّاهَا طَيْبَةَ وَطَابَةَ ، وَهُمَا تَأْنِيثُ طَيْبٍ وَطَابٍ ، بِمَعْنَى الطِّيبِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الطَّيِّبِ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ ; لِخُلُوصِهَا مِنَ الشِّرْكِ وَتَطْهِيرِهَا مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا " . أَيْ : نَظِيفَةً غَيْرَ خَبِيثَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ هَوَازِنَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ مِنْكُمْ " . أَيْ : يُحَلِّلَهُ وَيُبِيحَهُ . وَطَابَتْ نَفْسُهُ بِالشَّيْءِ إِذَا سَمَحَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا غَضَبٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : " شَهِدْتُ غُلَامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ " . اجْتَمَعَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو زُهْرَةَ وَتَيْمٌ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَجَعَلُوا طِيبًا فِي جَفْنَةٍ وَغَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ ، وَتَحَالَفُوا عَلَى التَّنَاصُرِ وَالْأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ ، فَسُمُّوا الْمُطَيَّبِينَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْحَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ . الِاسْتِطَابَةُ وَالْإِطَابَةُ : كِنَايَةٌ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ . سُمِّيَ بِهَا مِنَ الطِّيبِ ; لِأَنَّهُ يُطَيَّبُ جَسَدُهُ بِإِزَالَةِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَبَثِ بِالِاسْتِنْجَاءِ . أَيْ : يُطَهِّرُهُ . يُقَالُ مِنْهُ : أَطَابَ وَاسْتَطَابَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " ابْغِنِي حَدِيدَةً أَسْتَطِيبُ بِهَا " . يُرِيدُ حَلْقَ الْعَانَةِ ; لِأَنَّهُ تَنْظِيفٌ وَإِزَالَةُ أَذًى . ( هـ ) وَفِيهِ : " وَهُمْ سَبْيٌ طِيَبَةٌ " . الطِّيَبَةُ - بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ - فِعَلَةٌ ، مِنَ الطِّيبِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ سَبْيٌ صَحِيحُ السِّبَاءِ لَمْ يَكُنْ عَنْ غَدْرٍ وَلَا نَقْضِ عَهْدٍ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " رَأَيْتُ كَأَنَّنَا فِي دَارِ ابْنِ زَيْدٍ وَأُتِينَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ " . هُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى ابْنِ طَابٍ : رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهَا . يُقَالُ : عِذْقُ ابْنِ طَابٍ ، وَرُطَبُ ابْنِ طَابٍ ، وَتَمْرُ ابْنِ طَابٍ . [3/150] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَقَالَ : الْآنَ طَابَ امْضَرْبُ " . أَيْ : حَلَّ الْقِتَالُ . أَرَادَ : طَابَ الضَّرْبُ ، فَأُبْدِلَ لَامُ التَّعْرِيفِ مِيمًا ، وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطَّابَةِ تُطْبَخُ عَلَى النِّصْفِ " . الطَّابَةُ : الْعَصِيرُ ، سُمِّيَ بِهِ لِطِيبِهِ وَإِصْلَاحِهِ ، عَلَى النِّصْفِ : هُوَ أَنْ يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُهُ .