وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ القشع بالفتح الفر والخلق ثُمَّ قَالَ وَيُثَلَّثُ وَالنِّطَعُ أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ نِطَعٍ (وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا) كِنَايَةً عَنْ عَدَمِ الْجِمَاعِ (لِلَّهِ أَبُوكَ) قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ هُوَ فِي حُكْمِ الْقَسَمِ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (وَفِي أَيْدِيهُمْ) أَيْ أَهْلِ مَكَّةَ (أَسْرَى) جَمْعُ أَسِيرٍ الْأَخِيذُ وَالْأَسِيرُ الْمُقَيَّدُ وَالْمَسْجُونُ جَمْعُهُ أُسَارَى وَأَسْرَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا الْكَبِيرِ خِلَافَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
١٦ - (بَاب فِي الْمَالِ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يُدْرِكُهُ)
[٢٦٩٨] صَاحِبُهُ فِي الْغَنِيمَةِ أَيْ هَلْ يَأْخُذُهُ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ أَوْ يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَفِي صَحِيح الْحَاكِم مِنْ حَدِيث عُبَادَةَ بْن الصَّامِت قَالَ نَهَى رَسُول اللَّه ﷺ أَنْ يُفَرَّق بَيْن الْأُمّ وَوَلَدهَا فَقِيلَ يَا رَسُول اللَّه إِلَى مَتَى قَالَ حَتَّى يَبْلُغ الْغُلَام وَتَحِيض الْجَارِيَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
(أَبَقَ) أَيْ هَرَبَ (فَظَهَرَ عَلَيْهِ) أَيْ غَلَبَ عَلَى الْعَدُوِّ (فَرَدَّهُ) أَيِ الْغُلَامَ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ وَجَمَاعَةٍ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَا يَمْلِكُونَ بِالْغَلَبَةِ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَلِصَاحِبِهِ أَخْذُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا
وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَآخَرِينَ إِنْ وَجَدَهُ مَالِكُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَهَا فَلَا يَأْخُذْهُ إِلَّا بِالْقِيمَةِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا فِي الْآبِقِ فَقَالَ مَالِكُهُ أَحَقُّ بِهِ مُطْلَقًا قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (