HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الإذن في القفول بعد النهي

رقم الحديث 2771

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٤٤]، الْآيَةَ نَسَخَتْهَا الَّتِي فِي النُّورِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النور: ٦٢]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣] "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج2 ص179
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص401
ج 3 ص 88

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص324
فِي الْمَجْمَعِ هُوَ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبَهُ وَهُوَ غَافِلٌ فَيَشُدُّ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ وَقَالَ فِيهِ فِي مَادَّةِ قَيَدَ قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ أَيْ الْإِيمَانُ يَمْنَعُ عَنِ الْفَتْكِ كَمَا يَمْنَعُ الْقَيْدُ عَنِ التَّصَرُّفِ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْفَتْكَ مُقَيَّدًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْفَتْكُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ غَارٌّ غَافِلٌ فَيَشُدُّ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ وَالْغِيلَةُ أَنْ يَخْدَعَهُ ثُمَّ يَقْتُلُهُ فِي مَوْضِعٍ خَفِيٍّ انْتَهَى قُلْتُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِيمَانَ يَمْنَعُ مِنَ الْفَتْكِ الَّذِي هُوَ الْقَتْلُ بَعْدَ الْأَمَانِ غَدْرًا كَمَا يَمْنَعُ الْقَيْدُ مِنَ التَّصَرُّفِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْخَبَرُ فِي مَعْنَى النَّهْيِ وَيَجُوزُ جَزْمُهُ عَلَى النَّهْيِ وَقَتْلُ كَعْبٍ وَغَيْرُهُ كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ أَوْ هُوَ مَخْصُوصٌ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ إِيمَانُهُ يَمْنَعُهُ عَنِ الْفَتْكِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَسْبَاطُ بْنُ بَكْرٍ الْهَمْدَانِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ السُّدِّيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُمَا مُسْلِمٌ وَتَكَلَّمَ فِيهِمَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ٥١ - (بَابٌ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ فِي الْمَسِيرِ الشَّرَفُ) [٢٧٧٠] بِفَتْحَتَيْنِ المكان مرتفع (إذا قفل) أي رجع (ائبون) أَيْ رَاجِعُونَ (وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ بِغَيْرِ قتال قال القارىء وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِمْ أَنْوَاعُ الْكُفَّارِ الَّذِينَ غُلِبُوا بِالْهَزِيمَةِ وَالْفِرَارِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ٥٢ - (بَاب فِي الْإِذْنِ فِي الْقُفُولِ بَعْدَ النَّهْيِ) [٢٧٧١] الْقُفُولُ الرُّجُوعُ لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يؤمنون بالله واليوم الآخر وَبَعْدَهُ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بالمتقين وَقَبْلَهُ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ وَكَانَ ﷺ أَذِنَ لِجَمَاعَةٍ فِي التَّخَلُّفِ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةٌ عِتَابًا لَهُ وَقَدَّمَ الْعَفْوَ تَطْمِينًا لِقَلْبِهِ (الَّتِي فِي النُّورِ) أَيِ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورسوله وَبَعْدَهُ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لهم الله إن الله غفور رحيم قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ انْتَهَى وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّازِقِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ اثْنَتَانِ فَعَلَهُمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِمَا بِشَيْءٍ إِذْنُهُ لِلْمُنَافِقَيْنِ وَأَخْذُهُ مِنَ الْأُسَارَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَفَا اللَّهُ عنك لم أذنت لهم الآية وأخرج بن جرير عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر قَالَ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْمُنَافِقِينَ حِينَ اسْتَأْذَنُوا فِي الْقُعُودِ عَنِ الْجِهَادِ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَعَذَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لمن شئت منهم وأخرج البيهقي في سننه عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بالله قَالَ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ إنما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَجَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَعْلَى النَّظَرَيْنِ فِي ذَلِكَ مَنْ غَزَا غَزَا فِي فَضِيلَةٍ وَمَنْ قَعَدَ قَعَدَ فِي غَيْرِ حَرَجٍ إِنْ شَاءَ انْتَهَى قَالَ الْخَازِنُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَرَاءَةِ (إنما يستأذنك) يعني في التخلف عن الجهاد معك يامحمد مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليوم الآخر وهم المنافقون لقوله وارتابت قلوبهم يَعْنِي شَكَّتْ قُلُوبُهُمْ فِي الْإِيمَانِ فَهُمْ فِي ريبهم يترددون يَعْنِي أَنَّ الْمُنَافِقِينَ مُتَحَيِّرُونَ لَا مَعَ الْكُفَّارِ وَلَا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدِ اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ فَقِيلَ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ وَهِيَ قَوْلُهُ سبحانه إن الذين يستأذنونك الآية وقيل إنهما مُحْكَمَاتٌ كُلُّهَا وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا يُسَارِعُونَ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَجِهَادِ عَدُوِّهِمْ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ فَإِذَا عَرَضَ لِأَحَدِهِمْ عُذْرٌ اسْتَأْذَنَ فِي التَّخَلُّفِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخَيَّرًا فِي الْإِذْنِ لَهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ منهم وَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَكَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ فِي التَّخَلُّفِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا الِاسْتِئْذَانِ لِكَوْنِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَقَالَ الْخَازِنُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورسوله وإذا كانوا مَعَهُ أَيْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على أمر جامع أَيْ يَجْمَعُهُمْ مِنْ حَرْبٍ أَوْ صَلَاةٍ حَضَرَتْ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ تَشَاوُرٍ فِي أَمْرٍ نَزَلَ لَمْ يَذْهَبُوا أَيْ لَمْ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَلَمْ يَنْصَرِفُوا عَمَّا اجْتَمَعُوا لَهُ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شأنهم أي أمرهم (فأذن لمن شئت منهم) أي في الانصراف والمعنى إن شئت فائذن وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَأْذَنِ انْتَهَى