(جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ) أَيْ جِدَارَ بُسْتَانِهِ (يُهَرْوِلُ) أَيْ يُسْرِعُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالْعَدْوِ (وَهَنَّأَنِي) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيْ قَالَ هَنِيئًا لَكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَوْ نَحْوَهُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٥٥ - (بَاب فِي سُجُودِ الشُّكْرِ)
[٢٧٧٤] (أَمْرُ سُرُورٍ) بِالْإِضَافَةِ (أَوْ بُشِّرَ بِهِ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَجْهُولِ مِنَ التَّبْشِيرِ وأو لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُسَرُّ بِهِ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمَجْهُولِ مِنَ السُّرُورِ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ سُجُودِ الشُّكْرِ
قَالَ فِي السُّبُلِ ذَهَبَ إِلَى شَرْعِيَّتِهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَرِوَايَةُ أَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا وَلَا نَدْبَ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِلْأَوَّلَيْنِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ أَبِي بَكْرَة أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيّ ﷺ أَتَاهُ بَشِير يُبَشِّرهُ بِظَفَرِ جُنْد لَهُ عَلَى عَدُوّهُمْ وَرَأْسه فِي حِجْر عَائِشَة فَقَامَ فَخَرَّ سَاجِدًا
وَفِي الْمُسْنَد أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قَالَ خَرَجَ النَّبِيّ ﷺ فَتَوَجَّهَ نَحْو صَدَقَته فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة فَخَرَّ سَاجِدًا فَأَطَالَ السُّجُود ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه وَقَالَ إِنَّ جِبْرِيل أَتَانِي فَبَشَّرَنِي فَقَالَ إِنَّ اللَّه ﷿ يَقُول لَك مَنْ صَلَّى عَلَيْك صَلَّيْت عَلَيْهِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْك سَلَّمْت عَلَيْهِ فَسَجَدْت لِلَّهِ شكرا