HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في إيجاب الأضاحي

رقم الحديث 2788

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ح وحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَامِرٍ أَبِي رَمْلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: وَنَحْنُ وُقُوفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةً وَعَتِيرَةً، أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ هَذِهِ؟ الَّتِي يَقُولُ النَّاسُ الرَّجَبِيَّةُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «الْعَتِيرَةُ مَنْسُوخَةٌ هَذَا خَبَرٌ مَنْسُوخٌ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج2 ص183
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص415
ج 3 ص 93

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص340
[٢٧٨٨] ١٦ - كِتَابِ الضَّحَايَا جَمْعُ ضَحِيَّةٍ كَعَطَايَا جَمْعُ عَطِيَّةٍ وَهِيَ مَا يُذْبَحُ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ أُضْحِيَّةٌ وَإِضْحِيَّةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَجَمْعُهَا أَضَاحِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَاللُّغَةُ الثَّالِثَةُ ضَحِيَّةٌ وَجَمْعُهَا ضَحَايَا وَالرَّابِعَةُ أَضْحَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجَمْعُ أَضْحَى كَأَرْطَاةُ وَأَرْطَى وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ الْأَضْحَى قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُفْعَلُ فِي الضُّحَى وَهُوَ ارْتِفَاعُ النهار انتهى ٦٤ - (باب ما جاء في إيجاب الأضاحي) (يزيد) هو بن زريع (بشر) هو بن الْمُفَضَّلِ وَكِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ قَالَهُ الْمِزِّيُّ (أَنْبَأَنَا مِخْنَفٌ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ كمنبر (بن سُلَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ (وَعَتِيرَةُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم ﵀ وقال عبد الحق إسناد هذا الحديث ضعيف وقال بن القطان يرويه حبيب بن مخنف وهو مجهول عن أبيه وفيه أبو رملة عامر بن أبي رملة لا يعرف إلا به انتهى وقد روى أحمد في مسنده عن أبي رزين العقيلي أنه قال يا رسول الله إنا كنا نذبح في رجب ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا فقال لا بأس بذلك الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٌ وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ رَجَبٍ وَيُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ قَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَفْسِيرِ الْعَتِيرَةِ بِهَذَا كَذَا فِي النَّيْلِ وَفِي الْمِرْقَاةِ وَهِيَ شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ يَتَقَرَّبُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُسْلِمُونَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يشبه معنى الحديث ويليق بحكم الدِّينِ وَأَمَّا الْعَتِيرَةُ الَّتِي يَعْتِرُهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلْأَصْنَامِ وَيُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا وَفِي النِّهَايَةِ كَانَتِ الْعَتِيرَةُ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ انْتَهَى (الرَّجَبِيَّةُ) أَيِ الذَّبِيحَةُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى رَجَبٍ لِوُقُوعِهَا فِيهِ (الْعَتِيرَةُ مَنْسُوخَةٌ هَذَا خَبَرٌ مَنْسُوخٌ) قَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِالْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ الْعَتِيرَةِ وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ جَمَاهِيرَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وفي المسند أيضا وسنن النسائي عن الحارث بن عمرو أنه لقي رَسُول اللَّه ﷺ فِي حجة الوداع قال فقال رجل يا رسول الله الفرائع والعتائر قال من شاء فرع ومن شاء لم يفرع ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر في الغنم أضحية وسيأتي بعد هذا في باب العتيرة قَوْل النَّبِيّ ﷺ فِي كل سائمة من الغنم فرع فهذه الأحاديث تدل على مشروعيته وقال بن المنذر ثبت أن عائشة قالت أمر النبي ﷺ في الفرعة من كل خمسين بواحدة قال وروينا عن نبيشة الهذلي قَالَ سُئِلَ رَسُول اللَّه ﷺ فقالوا يا رسول الله إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا فقال في كل سائمة فرع اختصر الحديث وسيأتي لفظه قال وخبر عائشة وخبر نبيشة ثابتان قال وقد كانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية وفعله بعض أهل الإسلام فأمر النبي ﷺ بهما ثم نهى عنهما رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ لا فرع ولا عتيرة فانتهى الناس عنهما لنهيه إياهم عنهما ومعلوم أن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم يقول أن النبي ﷺ كان نهاهم عنهما ثم أذن فيهما والدليل على أن الفعل كان قبل النهي قوله في حديث نبيشة إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية وإنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية وفي إجماع عوام علماء الأمصار على عدم استعمالهم ذلك وقوف عن الأمر بهما مع ثبوت النهي عن ذلك بيان لما قلنا وقد كان بن سيرين من بين أهل العلم يذبح العتيرة في شهر رجب وكان يروي فيها شيئا وكان الزهري يقول الفرعة أول نتاج والعتيرة شاة كانوا يذبحونها في رجب آخر كلام بن المنذر وقال أبو عبيد هذا منسوخ وكان إسحاق بن راهويه يحمل قوله لا فرع ولا عتيرة أي لا يجب ذلك ويحمل هذه الأحاديث على الإذن فيها قال الحازمي وهذا أولى مما سلكه بن المنذر ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَزْمُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ أَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ وَلَمْ يَثْبُتْ وَقَالَ جَمَاعَةٌ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ وَهُوَ الْأَوْلَى وَسَيَأْتِي وَجْهُ الْجَمْعِ فِي كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَكِنَّهَا مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ وَاجِبَةٌ وَحَكَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمَيَاسِيرِ قُلْتُ وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفُ الْمَخْرَجِ وَأَبُو رَمْلَةَ مَجْهُولٌ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وقال الشافعي الفرعة شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم فكان أحدهم يذبح بكر ناقته لا يعدوه رجاء البركة فيما يأتي بعده فسألوا النبي ﷺ فقال افرعوا إن شئتم أي اذبحوا إن شئتم وكانوا يسألونه عما يصنعونه في الجاهلية خوفا أن يكون ذلك مكروها في الإسلام فأعلمهم أنه لا بركة لهم فيه وأمرهم أن يعدوه ثم يحملون عليه في سبيل الله قال البيهقي أو يذبحونه ويطعمونه كما في حديث نبيشة قال الشافعي وقوله الفرعة حق أي ليست بباطل ولكنه كلام عربي يخرج على جواب السائل قال الشافعي وروي عنه ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا فرع ولا عتيرة وليس باختلاف من الرواة إنما هو لا فرعة ولا عتيرة واجبة والحديث الآخر في الفرعة والعتيرة يدل على معنى هذا أنه أباح الذبح واختار له أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل الله والعتيرة هي الرجبية وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يتبررون بها في رجب فقال النبي ﷺ لا عتيرة على معنى لا عتيرة لازمة وقوله حين سئل عن العتيرة اذبحوا لله في أي شهر كان وبروا لله وأطعموا أي اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله لا لغيره في أي شهر كان لا أنها في رجب دون ما سواه من الشهور آخر كلامه وقال أصحاب أحمد لا يسن شيء من ذلك وهذه الأحاديث منسوخة قال الشيخ أبو محمد ودليل النسخ أمران أحدهما أن أبا هريرة هو الذي روى حديث لا فرع ولا عتيرة وهو متفق عليه وأبو هريرة متأخر الإسلام أسلم في السنة السابعة من الهجرة والثاني أن الفرع والعتيرة كان فعلهما أمرا متقدما على الإسلام فالظاهر بقاؤهم عليه إلى حين نسخه واستمرار النسخ من غير رفع له قال ولو قدرنا تقدم النهي على الأمر بها لكانت قد نسخت ثم نسخ ناسخها وهذا خلاف الظاهر وبن مَاجَهْ