عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص352بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لِنَقْصِ الْعُضْوِ وَهَذَا النَّقْصُ لَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّ الْخِصَاءَ يَزِيدُ اللَّحْمَ طِيبًا وَيَنْفِي فِيهِ الزُّهُومَةَ وَسُوءَ الرَّائِحَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
وَعَيَّاشٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ مُشَدَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ
[٢٧٩٦] (فَحِيلٌ) بِوَزْنِ كَرِيمٍ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ الْكَرِيمُ الْمُخْتَارُ لِلْفَحْلَةِ وَأَمَّا الْفَحْلُ فَهُوَ عَامٌّ فِي الذُّكُورَةِ مِنْهَا وَقَالُوا فِي ذُكُورَةِ الْفَحْلِ فِحَالٌ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْفُحُولِ مِنَ الْحَيَوَانِ انْتَهَى
قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِالْفَحِيلِ كَمَا ضَحَّى بِالْخَصِيِّ (يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ إِلَخْ) مَعْنَاهُ أَنَّ مَا حَوْلَ عَيْنَيْهِ وَقَوَائِمِهِ وَفَمِهِ أَسْوَدُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ
٦٨ - (بَاب ما يجوز في الضحايا من السن)
[٢٧٩٧] (إِلَّا مُسِنَّةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ وَالنُّونِ المشددة
قال بن الْمَلَكِ الْمُسِنَّةُ هِيَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَهَذَا لَا يَصِحّ فَإِنَّ قَوْله لِأَحَدِ هؤلاء ولن تجزىء عَنْ أَحَد بَعْدك وَلَا رُخْصَة فِيهَا لِأَحَدٍ بَعْدك يَنْفِي تَعَدُّد الرُّخْصَة
وَقَدْ كُنَّا نَسْتَشْكِل هَذِهِ الْأَحَادِيث إِلَى أَنْ يَسَّرَ اللَّه بِإِسْنَادِ صِحَّتهَا وَزَوَال إِشْكَالهَا فَلَهُ الْحَمْد فَنَقُول أَمَّا حَدِيث أَبِي بُرْدَة بْن نِيَار فَلَا رَيْب فِي صِحَّته وَأَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لَهُ فِي الْجَذَعَة مِنْ الْمَعْز ولن تجزىء عَنْ أَحَد بَعْدك وَهَذَا قَطْعًا يَنْفِي أَنْ تَكُون مُجْزِئَة عَنْ أَحَد بَعْده