[٢٧٩٩] (فَعَزَّتِ الْغَنَمُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ عَزَّ الشَّيْءُ قَلَّ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فَهُوَ عَزِيزٌ (إِنَّ الْجَذَعَ يُوَفَّى) مُضَارِعٌ مَجْهُولٌ مِنَ التَّوْفِيَةِ وَقِيلَ مِنَ الْإِيفَاءِ يُقَالُ أَوْفَاهُ حَقَّهُ وَوَفَّاهُ أَيْ أعطاه وافيا أي تاما
قاله القارىء (مِمَّا يُوَفَّى مِنْهُ الثَّنِيُّ) الثَّنِيُّ بِوَزْنِ فَعِيلٍ هو بمعنى المسنة
قال القارىء أَيِ الْجَذَعُ يُجْزِئُ مِمَّا يَقْتَرِبُ بِهِ مِنَ الثَّنِيِّ أَيْ مِنَ الْمَعْزِ وَالْمَعْنَى يَجُوزُ تَضْحِيَةُ الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ كَتَضْحِيَةِ الثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي النَّيْلِ أَيْ يُجْزِئُ كَمَا تجزئ الثنية
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
عاصم بن كليب قال بْنُ الْمَدِينِيِّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ صَالِحٌ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ
[٢٨٠٠] (وَنَسَكَ) أَيْ ضَحَّى مِثْلَ أُضْحِيَّتِنَا (فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ) أَيْ تَمَّ نُسُكُهُ (فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ لَيْسَتْ ضَحِيَّةً وَلَا ثَوَابَ فِيهَا بَلْ هِيَ لَحْمٌ لَكَ تَنْتَفِعُ بِهِ (فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ) بِكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ (عَنَاقًا) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهِيَ الْأُنْثَى مِنَ الْمَعْزِ إِذَا قَوِيَتْ مَا لَمْ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وقد روى بن حَزْم مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن يَسَار عَنْ مَكْحُول أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ ضَحُّوا بِالْجَذَعَةِ مِنْ الضَّأْن وَالثَّنِيَّة مِنْ الْمَعْز وَهَذَا مُرْسَل تَسْتَكْمِلْ سَنَةً وَجَمْعُهَا أَعْنُقٌ وَعُنُوقٌ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (لَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) فِيهِ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الْمَعْزِ لَا يُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الثَّنِيَّ مِنَ الْمَعْزِ جَائِزٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يُجْزِئُ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمُ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ عَظِيمًا وَحُكِيَ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يُجْزِئُ مِنَ الضَّأْنِ إِلَّا الثَّنِيُّ فَصَاعِدًا كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يُجْزِهِ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الذَّبْحِ فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ انْصِرَافَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَنْحَرَ الْإِمَامُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَقْتُ الْأَضْحَى قَدْرُ مَا يَدْخُلُ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ حِينَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ وَذَلِكَ إِذَا نَوَّرَتِ الشَّمْسُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَإِذَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ مِثْلُ هَذَا الْوَقْتِ حَلَّ الذَّبْحُ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٢٨٠١] (إِنَّ عِنْدِي دَاجِنٌ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِرَفْعِ دَاجِنٍ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنَّ عِنْدِي دَاجِنًا بِالنَّصْبِ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّةِ قَالَ الْحَافِظُ الدَّاجِنُ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَتُسْتَأْنَسُ وَلَيْسَ لَهَا سِنٌّ مُعَيَّنٌ وَلَمَّا صَارَ هَذَا الِاسْمُ عَلَمًا عَلَى مَا تَأْلَفُ الْبُيُوتُ اضْمَحَلَّ الْوَصْفُ عَنْهُ فَاسْتَوَى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٦٩ - (بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الضَّحَايَا) [٢٨٠٢] (وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ) قَالَ ذَلِكَ أَدَبًا (فَقَالَ أَرْبَعٌ) أَيْ أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصَابِعِهِ (بَيِّنٌ) أَيْ ظَاهِرٌ (عَوَرُهَا) بِالْعَيْنِ وَالْوَاوِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ وَضَمِّ الرَّاءِ أَيْ عَمَاهَا فِي عَيْنٍ وَبِالْأَوْلَى فِي الْعَيْنَيْنِ (وَالْمَرِيضَةُ) وَهِيَ الَّتِي لَا تُعْتَلَفُ قاله القارىء (بَيِّنٌ ظَلْعُهَا) بِسُكُونِ اللَّامِ وَيُفْتَحُ أَيْ عَرَجَهَا وهو أن يمنعها المشي (الكسير) قال بن الْأَثِيرِ وَفِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ لَا يَجُوزُ فِيهَا الْكَسِيرُ الْبَيِّنَةُ الْكَسْرِ أَيِ الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ انْتَهَى (الَّتِي لَا تَنْقَى) مِنَ الْإِنْقَاءِ أَيِ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ (فِي السِّنِّ) بِالْكَسْرِ بِالْفَارِسِيَّةِ دندان قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ الْخَفِيفَ فِي الضَّحَايَا مَعْفُوٌّ عَنْهُ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا وَبَيِّنٌ مَرَضُهَا وَبَيِّنٌ ظَلْعُهَا فَالْقَلِيلُ مِنْهُ غَيْرُ بَيِّنٍ فَكَانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْعُيُوبَ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ لا تجزىء التَّضْحِيَةُ بِهَا وَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا أَوْ أَقْبَحَ مِنْهَا كَالْعَمَى وَقَطْعِ الرِّجْلِ وَشَبَهِهِ انتهى قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزٍ عَنِ الْبَرَاءِ [٢٨٠٣] (قَالَ أَخْبَرَنَا) أَيْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ فِي رِوَايَتِهِ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ فَإِبْرَاهِيمُ وَعَلِيٌّ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عِيسَى قَالَهُ الْمِزِّيُّ (ذُو مِصْرَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ لَقَبُ يَزِيدَ (غَيْرَ ثَرْمَاءَ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ هِيَ الَّتِي سَقَطَتْ مِنْ أَسْنَانِهَا الثَّنِيَّةُ وَالرَّبَاعِيَّةُ وَقِيلَ هِيَ الَّتِي انْقَلَعَ مِنْهَا سِنٌّ مِنْ أَصْلِهَا مُطْلَقًا قَالَهُ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (أَفَلَا جِئْتَنِي بِهَا) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ أَلَا جِئْتَنِي أُضَحِّي بِهَا (عَنِ الْمُصْفَرَّةِ) عَلَى بِنَاءِ المفعول من أَصْفَرَ وَهِيَ ذَاهِبَةُ جَمِيعِ الْأُذُنِ (وَالْمُسْتَأْصَلَةُ) هِيَ الَّتِي أُخِذَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ (وَالْبَخْقَاءُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا قَافٌ (وَالْمُشَيَّعَةُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُشَيَّعَةِ فِي الْأَضَاحِيِّ بِالْفَتْحِ أَيِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُشَيِّعُهَا أَيْ يُتْبِعُهَا الْغَنَمَ لِضَعْفِهَا وَبِالْكَسْرِ وَهِيَ الَّتِي تُشَيِّعُ الْغَنَمَ أَيْ تَتْبَعُهَا لِعَجَفِهَا انْتَهَى وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمُشَيَّعَةُ هِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا أَيْ لَا تَلْحَقُهَا فَهِيَ أَبَدًا تُشَيِّعُهَا أَيْ تَمْشِي وَرَاءَهَا هَذَا إِنْ كَسَرْتَ الْيَاءَ وَإِنْ فَتَحْتَهَا فَلِأَنَّهَا يُحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُشَيِّعُهَا أَيْ يَسُوقُهَا لِتَأَخُّرِهَا عَنِ الْغَنَمِ انْتَهَى (الَّتِي تُسْتَأْصَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (حَتَّى يَبْدُوَ سِمَاخُهَا) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صِمَاخُهَا بِالصَّادِ قَالَ فِي الصُّرَاحِ صِمَاخٌ بِالْكَسْرِ كوش وسوراخ كوش وَالسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ (الَّتِي تُبْخَقُ عَيْنُهَا) أَيْ يَذْهَبُ بَصَرُهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَنْ يَذْهَبَ الْبَصَرُ وَتَبْقَى الْعَيْنُ قَائِمَةً وَفِي الْقَامُوسِ الْبَخَقُ مُحَرَّكَةٌ أَقْبَحُ الْعَوَرِ وَأَكْثَرُهُ غَمْصًا أَوْ أَنْ يَلْتَقِيَ شُفْرُ عَيْنِهِ عَلَى حَدَقَتِهِ بَخِقَ كَفَرِحَ وَكَنَصَرَ انْتَهَى وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ بَخَقُ الْعَيْنِ فَقْؤُهَا انْتَهَى (عَجَفًا) فِي الْقَامُوسِ الْعَجَفُ مُحَرَّكَةً ذَهَابُ السِّمَنِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٢٨٠٤] (وَكَانَ) أَيْ شُرَيْحُ بْنُ نُعْمَانَ (رَجُلٌ صِدْقٌ) ضُبِطَ بِالرَّفْعِ فِيهِمَا أَيْ رَجُلٌ صَادِقٌ وَهُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَوَّلُ الْحُرُوفِ وَالْحَاءُ الْمُهْمَلَةُ آخِرُ الحروف وثقة بن حِبَّانَ (أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ) أَيْ نَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَنَتَأَمَّلُ فِي سَلَامَتِهِمَا مِنْ رَفَّةٍ تَكُونُ بِهِمَا كَالْعَوَرِ وَالْجَدْعِ (بِعَوْرَاءَ) يُقَالُ عَوِرَ الرَّجُلُ يَعْوَرُّ عَوَرًا ذَهَبَ حِسُّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَهُوَ أَعْوَرُ وَهِيَ عَوْرَاءُ (وَلَا مُقَابَلَةٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيِ الَّتِي قُطِعَ مِنْ قِبَلِ أُذُنِهَا شَيْءٌ ثم ترك معلقا من مقدمها قاله القارىء وَفِي الْقَامُوسِ هِيَ شَاةٌ قُطِعَتْ أُذُنُهَا مِنْ قُدَّامُ وَتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً (وَلَا مُدَابَرَةٍ) وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ مِنْ دُبُرِهَا وَتُرِكَ مُعَلَّقًا مِنْ مُؤَخَّرِهَا (وَلَا خَرْقَاءَ) أَيِ الَّتِي فِي أُذُنِهَا خَرْقٌ مُسْتَدِيرٌ (وَلَا شَرْقَاءَ) أَيْ مَشْقُوقَةِ الْأُذُنِ طولا قال القارىء وَقِيلَ الشَّرْقَاءُ مَا قُطِعَ أُذُنُهَا طُولًا وَالْخَرْقَاءُ مَا قُطِعَ أُذُنُهَا عَرْضًا (أَذَكَرَ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ شُرَيْحُ بْنُ نُعْمَانَ (عَضْبَاءُ) يَأْتِي تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي (يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ) أَيْ مِنْ مُقَدَّمِهَا (تُخْرَقُ أُذُنُهَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَبِرَفْعِ أُذُنِهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (لِلسِّمَةِ) أَيْ لِلْعَلَامَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ السِّمَةُ بِغَيْرِ اللَّامِ مَرْفُوعًا عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ بِنَصْبِ أُذُنِهَا وَيَكُونُ تُخْرَقُ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيِ الْوَسْمُ أَيْ وُسِمَتْ وَسْمًا نَفَذَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ انْتَهَى وَفِي الْقَامُوسِ الْوَسْمُ أَثَرُ الْكَيِّ جَمْعُهُ وُسُومٌ وَسَمَهُ يَسِمُهُ وَسْمًا وَسِمَةً فَاتَّسَمَ وَالْوِسَامُ وَالسِّمَةُ بِكَسْرِهِمَا مَا وُسِمَ بِهِ الْحَيَوَانُ مِنْ ضُرُوبِ الصُّوَرِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ [٢٨٠٥] (عَنْ جُرَيٍّ) تصغير جرو (بن كُلَيْبٍ) تَصْغِيرُ كَلْبٍ (بِعَضْبَاءَ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ أَيْ مَقْطُوعَةِ الْأُذُنِ وَمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِأَعْضَبَ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ وَهُوَ مَا ذَهَبَ نِصْفُ قَرْنِهِ أَوْ أُذُنِهِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِمَكْسُورِ الْقَرْنِ مُطْلَقًا وَكَرِهَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَ يُدْمِي وَجَعَلَهُ عَيْبًا وَقَالَ فِي الْبَحْرِ إِنَّ أَعْضَبَ الْقَرْنِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ الَّذِي كُسِرَ قَرْنُهُ أَوْ عُضِبَ مِنْ أَصْلِهِ حَتَّى يُرَى الدِّمَاغُ لَا دُونَ ذَلِكَ فَيَكْرَهُ فَقَطْ وَلَا يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ فِيهِ بِخِلَافِ الْأُذُنِ وَفِي الْقَامُوسِ إِنَّ الْعَضْبَاءَ الشَّاةُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَكْسُورَةَ الْقَرْنِ لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ مِنَ الْقَرْنِ مِقْدَارًا يَسِيرًا بِحَيْثُ لَا يُقَالُ لَهَا عَضْبَاءُ لِأَجْلِهِ أَوْ يَكُونُ دُونَ النِّصْفِ إِنْ صَحَّ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِالنِّصْفِ الْمَرْوِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لُغَوِيٌّ أَوْ شَرْعِيٌّ انْتَهَى قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ [٢٨٠٦] (قَالَ النِّصْفُ فَمَا فَوْقَهُ) أَيْ مَا قُطِعَ النِّصْفُ مِنْ أُذُنِهِ أَوْ قَرْنِهِ أَوْ أَكْثَرُ وسكت عنه المنذري ٧ ([٢٨٠٧]