وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمُشَيَّعَةُ هِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا أَيْ لَا تَلْحَقُهَا فَهِيَ أَبَدًا تُشَيِّعُهَا أَيْ تَمْشِي وَرَاءَهَا هَذَا إِنْ كَسَرْتَ الْيَاءَ وَإِنْ فَتَحْتَهَا فَلِأَنَّهَا يُحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُشَيِّعُهَا أَيْ يَسُوقُهَا لِتَأَخُّرِهَا عَنِ الْغَنَمِ انْتَهَى (الَّتِي تُسْتَأْصَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (حَتَّى يَبْدُوَ سِمَاخُهَا) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صِمَاخُهَا بِالصَّادِ
قَالَ فِي الصُّرَاحِ صِمَاخٌ بِالْكَسْرِ كوش وسوراخ كوش وَالسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ (الَّتِي تُبْخَقُ عَيْنُهَا) أَيْ يَذْهَبُ بَصَرُهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَنْ يَذْهَبَ الْبَصَرُ وَتَبْقَى الْعَيْنُ قَائِمَةً
وَفِي الْقَامُوسِ الْبَخَقُ مُحَرَّكَةٌ أَقْبَحُ الْعَوَرِ وَأَكْثَرُهُ غَمْصًا أَوْ أَنْ يَلْتَقِيَ شُفْرُ عَيْنِهِ عَلَى حَدَقَتِهِ بَخِقَ كَفَرِحَ وَكَنَصَرَ انْتَهَى
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ بَخَقُ الْعَيْنِ فَقْؤُهَا انْتَهَى (عَجَفًا) فِي الْقَامُوسِ الْعَجَفُ مُحَرَّكَةً ذَهَابُ السِّمَنِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٢٨٠٤] (وَكَانَ) أَيْ شُرَيْحُ بْنُ نُعْمَانَ (رَجُلٌ صِدْقٌ) ضُبِطَ بِالرَّفْعِ فِيهِمَا أَيْ رَجُلٌ صَادِقٌ وَهُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَوَّلُ الْحُرُوفِ وَالْحَاءُ الْمُهْمَلَةُ آخِرُ الحروف وثقة بن حِبَّانَ (أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ) أَيْ نَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَنَتَأَمَّلُ فِي سَلَامَتِهِمَا مِنْ رَفَّةٍ تَكُونُ بِهِمَا كَالْعَوَرِ وَالْجَدْعِ (بِعَوْرَاءَ) يُقَالُ عَوِرَ الرَّجُلُ يَعْوَرُّ عَوَرًا ذَهَبَ حِسُّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَهُوَ أَعْوَرُ وَهِيَ عَوْرَاءُ (وَلَا مُقَابَلَةٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيِ الَّتِي قُطِعَ مِنْ قِبَلِ أُذُنِهَا شَيْءٌ ثم ترك معلقا من مقدمها
قاله القارىء
وَفِي الْقَامُوسِ هِيَ شَاةٌ قُطِعَتْ أُذُنُهَا مِنْ قُدَّامُ وَتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً (وَلَا مُدَابَرَةٍ) وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ مِنْ دُبُرِهَا وَتُرِكَ مُعَلَّقًا مِنْ
مُؤَخَّرِهَا (وَلَا خَرْقَاءَ) أَيِ الَّتِي فِي أُذُنِهَا خَرْقٌ مُسْتَدِيرٌ (وَلَا شَرْقَاءَ) أَيْ مَشْقُوقَةِ الْأُذُنِ طولا
قال القارىء وَقِيلَ الشَّرْقَاءُ مَا قُطِعَ أُذُنُهَا طُولًا وَالْخَرْقَاءُ مَا قُطِعَ أُذُنُهَا عَرْضًا (أَذَكَرَ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ شُرَيْحُ بْنُ نُعْمَانَ (عَضْبَاءُ) يَأْتِي تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي (يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ) أَيْ مِنْ مُقَدَّمِهَا (تُخْرَقُ أُذُنُهَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَبِرَفْعِ أُذُنِهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (لِلسِّمَةِ) أَيْ لِلْعَلَامَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ السِّمَةُ بِغَيْرِ اللَّامِ مَرْفُوعًا عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ بِنَصْبِ أُذُنِهَا وَيَكُونُ تُخْرَقُ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيِ الْوَسْمُ أَيْ وُسِمَتْ وَسْمًا نَفَذَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ
انْتَهَى
وَفِي الْقَامُوسِ الْوَسْمُ أَثَرُ الْكَيِّ جَمْعُهُ وُسُومٌ وَسَمَهُ يَسِمُهُ وَسْمًا وَسِمَةً فَاتَّسَمَ وَالْوِسَامُ وَالسِّمَةُ بِكَسْرِهِمَا مَا وُسِمَ بِهِ الْحَيَوَانُ مِنْ ضُرُوبِ الصُّوَرِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ