باب فِي ذَبِيحَةِ الْمُتَرَدِّيَةِ أَيِ السَّاقِطَةُ)
[٢٨٢٥] مِنْ عُلْوٍ إِلَى أَسْفَلَ
(أَمَا تَكُونُ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَمَا نَافِيَةٌ (الذَّكَاةُ) أَيِ الذَّبْحُ الشَّرْعِيُّ (لَوْ طَعَنْتَ) أَيْ ضَرَبْتَ وَجَرَحْتَ (فِي فَخِذهَا) أَيْ فِي فَخِذِ الْمُذَكَّاةِ الْمَفْهُومَةِ مِنَ الذَّكَاةِ (لَأَجْزَأَ عَنْكَ) أَيْ لَكَفَى طَعْنَ فَخِذِهَا عَنْ ذَبْحِكَ إِيَّاهَا (لَا يَصْلُحُ هَذَا) أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ (إِلَّا فِي الْمُتَرَدِّيَةِ) أَيِ السَّاقِطَةُ فِي الْبِئْرِ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا فِي الضَّرُورَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَلَا نَعْرِفُ لِأَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثَ
هَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ
وَقَدْ وَقَعَ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ جَمَعَهَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيُّ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّ رَاوِيهِ مَجْهُولٌ وَأَبُو الْعُشَرَاءِ لَا يُدْرَى مَنْ أَبُوهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ انْتَهَى
٨
([٢٨٢٦] بَاب فِي الْمُبَالَغَةِ فِي الذَّبْحِ)
(عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ) أَيِ الذَّبِيحَةُ التي لا تنقطع أو داجها وَلَا يَسْتَقْصِي ذَبْحَهَا وَهُوَ
مَأْخُوذٌ مِنْ شَرْطِ الْحَجَّامِ وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ بَعْضَ حَلْقِهَا وَيَتْرُكُونَهَا حَتَّى تَمُوتَ وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ (وَهِيَ) أَيْ شَرِيطَةُ الشَّيْطَانِ (لَا تُفْرَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا تُقْطَعُ مِنَ الْفَرْيِ وَهُوَ الْقَطْعُ (الْأَوْدَاجُ) أَيِ الْعُرُوقُ الْمُحِيطَةُ بِالْعُنُقِ الَّتِي تُقْطَعُ حَالَةَ الذَّبْحِ وَاحِدُهَا وَدَجٌ مُحَرَّكَةٌ وَالْمَعْنَى يَشُقُّ مِنْهَا جِلْدَهَا وَلَا يَقْطَعُ أَوْدَاجَهَا حَتَّى يَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنَ الدَّمِ وَيَكْتَفِي بِذَلِكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ وهو الذي يقال له عمرو بن برق وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ
٨١ - (