HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٨٣٧

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُدَمَّى» فَكَانَ قَتَادَةُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الدَّمِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «إِذَا ذَبَحْتَ الْعَقِيقَةَ أَخَذْتَ مِنْهَا صُوفَةً، وَاسْتَقْبَلْتَ بِهِ أَوْدَاجَهَا، ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى يَافُوخِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَسِيلَ عَلَى رَأْسِهِ مِثْلَ الْخَيْطِ، ثُمَّ يُغْسَلُ رَأْسُهُ بَعْدُ وَيُحْلَقُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ هَمَّامٍ» وَيُدَمَّى «قَالَ أَبُو دَاوُدَ:» خُولِفَ هَمَّامٌ فِي هَذَا الْكَلَامِ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ هَمَّامٍ وَإِنَّمَا، قَالُوا: «يُسَمَّى»، فَقَالَ هَمَّامٌ: «يُدَمَّى» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَلَيْسَ يُؤْخَذُ بِهَذَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:حسن صحيح
ج ٣ ص ١٠٦

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٨ ص٢٧
[٢٨٣٦] (هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ) أَيْ حَدِيثُ حَمَّادٍ بِحَذْفٍ عَنْ أَبِيهِ هُوَ الصَّحِيحُ (وَحَدِيثُ سُفْيَانَ) الَّذِي فِيهِ وَاسِطَةُ أَبِيهِ (وَهْمٌ) مُخَالِفٌ لِجَمَاعَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٢٨٣٧] (كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ) أَيْ مَرْهُونَةٌ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي أَبَوَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا فَشَبَّهَ الْمَوْلُودَ فِي لُزُومِهَا وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَهَذَا يُقَوِّي قَوْلَ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ وَقِيلَ الْمَعْنَى أَنَّهُ مَرْهُونٌ بِأَذَى شَعْرِهِ وَلِذَلِكَ جَاءَ فَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى انْتَهَى كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ الْحَافِظُ وَالَّذِي نقل عن أحمد قاله عطاء الخرساني أَسْنَدَهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ (وَيُدَمَّى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ يُلَطَّخُ رَأْسُهُ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ (أَخَذْتَ مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْعَقِيقَةِ (بِهِ) أَيْ بِالصُّوفَةِ (أَوْدَاجَهَا) أَيْ عُرُوقَهَا الَّتِي تُقْطَعُ عِنْدَ الذَّبْحِ (على يا فوخ الصَّبِيِّ) أَيْ عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ (هَذَا وَهْمٌ مِنْ هَمَّامٍ إِلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ رِوَايَةَ هَمَّامٍ بِلَفْظِ يُدَمَّى وَهْمٌ مِنْهُ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا يُسَمَّى وَقَدِ اسْتَشْكَلَ مَا قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ بِمَا فِي بَقِيَّةِ رِوَايَتِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فَكَانَ قَتَادَةُ إِذَا سُئِلَ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ فَإِنَّهُ حَكَى أَنَّ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ قَالَ لِحَبِيبِ بْن الشَّهِيد اِذْهَبْ إِلَى الْحَسَن فَاسْأَلْهُ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيث الْعَقِيقَة فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ سَمِعْته مِنْ سَمُرَة وَهَذَا يَرُدّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْهُ إِلَخْ فَيَبْعُدُ مَعَ هَذَا الضَّبْطِ أَنْ يُقَالَ إِنَّ هَمَّامًا وَهِمَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ يُدَمَّى إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ أَصْلَ الْحَدِيثِ وَيُسَمَّى وَإِنَّ قَتَادَةَ ذَكَرَ الدَّمَ حَاكِيًا عَمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَصْنَعُونَهُ ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ (وَلَيْسَ يُؤْخَذُ بِهَذَا) أَيْ بِالتَّدْمِيَةِ وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ التَّدْمِيَةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بُرَيْدَةَ الْآتِي فِي آخِرِ الْ