HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في العقيقة

رقم الحديث 2840

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِمَاطَةُ الْأَذَى حَلْقُ الرَّأْسِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih Maqtu
  • الألباني:صحيح مقطوعصحيح سنن أبي داود ج2 ص197
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده إلى الحسن -وهو البصرى- صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص460
ج 3 ص 106

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص30
[٢٨٣٩] (فَأَهْرِيقُوا) بِسُكُونِ الْهَاءِ وَيُفْتَحُ أَيْ أَرِيقُوا (عَنْهُ) أَيْ عَنِ الْغُلَامِ (وَأَمِيطُوا أَيْ أَزِيلُوا وَزْنًا وَمَعْنًى (الْأَذَى) أَيْ بِحَلْقِ شَعْرِهِ وَقِيلَ بِتَطْهِيرِهِ عَنِ الْأَوْسَاخِ الَّتِي تَلَطَّخَ بِهِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وقيل بالختان ذكره القارىء قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا وَأَخْرَجَهُ مُسْنَدًا وتعليقا وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُسْنَدًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ [٢٨٤٠] (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ (إِمَاطَةُ الْأَذَى حَلْقُ الرَّأْسِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَلَكِنْ لَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى وَيُحْلَقُ رَأْسَهُ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ فَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَذَى عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ حَلْقِ الرَّأْسِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٢٨٤١] (كَبْشًا كَبْشًا) اسْتَدَلَّ بِهِ مَالِكٌ عَلَى أَنَّهُ يَعُقُّ عَنِ الْغُلَامِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ اِحْتَجَّ بِهَذَا مَنْ يَقُول الذَّكَر وَالْأُنْثَى فِي الْعَقِيقَة سَوَاء لَا يُفَضَّل أَحَدهمَا عَلَى الآخر وأنها كبش كَبْش كَقَوْلِ مَالِك وَغَيْره وَاحْتَجَّ الْأَكْثَرُونَ بِحَدِيثِ أُمّ كُرْز الْمُتَقَدِّم وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ أَمَرَهُمْ عَنْ الْغُلَام شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَة شَاة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حَسَن صَحِيح وَرَوَاهُ أَحْمَد بِهَذَا اللَّفْظ وَلَهُ فِيهِ لَفْظ آخَر أَمَرَنَا رَسُول اللَّه ﷺ أَنْ نَعُقّ عَنْ الْجَارِيَة شَاة وَعَنْ الْغُلَام شَاتَيْنِ وَهَذَا اللَّفْظ لِابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ أَرَاهُ عَنْ جَدّه وَفِيهِ وَمَنْ وُلِدَ لَهُ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُك عَنْهُ فَلْيَنْسُك عَنْ الْغُلَام شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَة شَاة وَسَيَأْتِي الْحَافِظُ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ بِلَفْظِ كَبْشَيْنِ كَبْشَيْنِ وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مِثْلَهُ وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَرُدُّ بِهِ الْأَحَادِيثَ الْمُتَوَارِدَةَ فِي التَّنْصِيصِ عَلَى التَّثْنِيَةِ لِلْغُلَامِ بَلْ غَايَتُهُ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِصَارِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْعَدَدَ لَيْسَ شَرْطًا بَلْ مُسْتَحَبٌّ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٢٨٤٢] (أُرَاهُ عَنْ جَدِّهِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّهُ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ (كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ) وَذَلِكَ لِأَنَّ العقيقة ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالُوا وَأَمَّا قِصَّة عَقّه عَنْ الْحَسَن وَالْحُسَيْن فَذَلِكَ يَدُلّ عَلَى الْجَوَاز وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْأَحَادِيث صَرِيح فِي الِاسْتِحْبَاب وَقَالَ آخَرُونَ مَوْلِد الْحَسَن وَالْحُسَيْن كَانَ قَبْل قِصَّة أُمّ كُرْز فَإِنَّ الْحَسَن وُلِدَ عَام أُحُد وَالْحُسَيْن فِي الْعَام الْقَابِل وَأَمَّا حَدِيث أُمّ كُرْز فَكَانَ سَمَاعهَا لَهُ مِنْ النَّبِيّ ﷺ عَام الْحُدَيْبِيَة ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فَهُوَ مُتَأَخِّر عَنْ قِصَّة الْحَسَن وَالْحُسَيْن قَالُوا وَأَيْضًا فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الشَّرِيعَة نَصَّتْ عَلَى أَنَّ الْأُنْثَى عَلَى النِّصْف مِنْ الذَّكَر فِي مِيرَاثهَا وَشَهَادَتهَا وَدِينهَا وَعِتْقهَا كَمَا رَوَى الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ وَغَيْره مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ قَالَ أَيّمَا اِمْرِئٍ مُسْلِم أَعْتَقَ اِمْرَأً مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكه مِنْ النَّار يُجْزِئ بِكُلِّ عُضْو مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ وَأَيّمَا اِمْرِئٍ مُسْلِم أَعْتَقَ اِمْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكه مِنْ النَّار يجزئ بِكُلِّ عُضْوَيْنِ مِنْهُمَا عُضْوًا مِنْهُ اللَّفْظ لِلتِّرْمِذِيِّ فَحُكْم الْعَقِيقَة مُوَافِق لِهَذِهِ الْأَحْكَام كَمَا أَنَّهُ مُقْتَضَى النُّصُوص وَاَللَّه أَعْلَم وَاَللَّه الْمُوَفِّق قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وقال بن عَبْد الْبَرّ فِي حَدِيث مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي ضَمْرَة عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ الْعَقِيقَة فَقَالَ لَا أُحِبّ الْعُقُوق وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْم قَالَ أَبُو عُمَر وَلَا أَعْلَم رُوِيَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَمِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شعيب الَّتِي هِيَ الذَّبِيحَةُ وَالْعُقُوقُ لِلْأُمَّهَاتِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الْعَقِّ الَّذِي هُوَ الشَّقُّ وَالْقَطْعُ فَقَوْلُهُ ﷺ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْعُقُوقَ بَعْدَ سُؤَالِهِ عَنِ الْعَقِيقَةِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى كَرَاهَةِ اسْمِ الْعَقِيقَةِ لَمَّا كَانَتْ هِيَ وَالْعُقُوقُ يَرْجِعَانِ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ قَالَهُ فِي النَّيْلِ (فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ) بِضَمِّ السِّينِ أَيْ يَذْبَحَ (عَنْهُ) أَيْ عَنِ الْوَلَدِ (فَلْيَنْسُكْ) هَذَا إِرْشَادٌ مِنْهُ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَحْوِيلِ الْعَقِيقَةِ إِلَى النَّسِيكَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ وَكُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ فَلِبَيَانِ الْجَوَازِ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ الَّتِي أَشْعَرَ بِهَا قَوْلَهُ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْعُقُوقَ وَالْفَرَعُ حَقٌّ قَالَ الشَّافِعِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِبَاطِلٍ وَقَدْ جَاءَ عَلَى وَفْقِ كَلَامِ السَّائِلِ وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ لَا فَرَعَ فَإِنَّ مَعْنَاهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (حَتَّى يَكُونَ بَكْرًا) بِالْفَتْحِ هُوَ مِنَ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ (شُغْزُبًّا) بِضَمِّ شِينِ وَسُكُونِ غَيْنٍ وَضَمِّ زَايٍ مُعْجَمَاتٍ وَتَشْدِيدِ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ قَالُوا هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ زُخْرُبًّا بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ وَخَاءٍ مُعْجَمهٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُشَدَّدَةٍ يَعْنِي الْغَلِيظَ يُقَالُ صَارَ وَلَدُ النَّاقَةِ زُخْرُبًّا إِذَا غَلُظَ جِسْمُهُ وَاشْتَدَّ لَحْمُهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ قَالَ الْحَرْبِيُّ الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ زُخْرُبًّا وَهُوَ الَّذِي اشْتَدَّ لَحْمُهُ وَغَلُظَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّايِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الزَّايُ أُبْدِلَتْ شِينًا وَالْخَاءُ غَيْنًا فَصُحِّفَ وَهَذَا مِنْ غَرِيبِ الْإِبْدَالِ انْتَهَى قَالَ فِي الْقَامُوسِ الزُّخْرُبُّ بِالضَّمِّ وَبِزَائَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْغَلِيظُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ اللَّحْمِ (أَرْمَلَةً) قَالَ فِي الْقَامُوسِ امْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ مُحْتَاجَةٌ أَوْ مِسْكِينَةٌ ج أَرَامِلُ (خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ تَتْرُكُوهُ إِلَخْ (فَيَلْزَقَ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ يَلْصَقُ لَحْمُ الْفَرَعِ أَيْ وَلَدُ النَّاقَةِ بِوَبَرِهِ أَيْ بِصُوفِهِ لِكَوْنِهِ قَلِيلًا غَيْرَ سَمِينٍ (وَتَكْفَأَ) كَتَمْنَعَ آخِرُهُ هَمْزَةٌ أَيْ تَقْلِبُ وَتَكُبُّ (إِنَاءَكَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِالْإِنَاءِ الْمِحْلَبَ الَّذِي تُحْلَبُ فِيهِ النَّاقَةُ يَقُولُ إِذَا ذَبَحْتَ وَلَدَهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ اللَّبَنِ فَتَتْرُكُ الْإِنَاءَ مُكْفَأً وَلَا يُحْلَبُ فِيهِ (وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ تَفْجَعُهَا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَمْرو وَأَحْسَن أَسَانِيده مَا ذَكَرَهُ عَبْد الرَّزَّاق قَالَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْن قَيْس قَالَ سَمِعْت عَمْرو بْن شُعَيْب يُحَدِّث عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ سُئِلَ رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ الْعَقِيقَة فَذَكَرَهُ وَهَذَا سَالِم مِنْ الْعِلَّتَيْنِ أَعْنِي الشَّكّ فِي جَدّه وَمِنْ عَلِيّ بْن وَاقِد بِوَلَدِهَا وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَلَهِ وَهُوَ ذَهَابُ الْعَقْلِ مِنْ فِقْدَانِ الْوَلَدِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَالَ بن الْأَثِيرِ الزُّخْرُبُّ الَّذِي قَدْ غَلُظَ جِسْمُهُ وَاشْتَدَّ لَحْمُهُ وَالْفَرَعُ هُوَ أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ فَكُرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ لَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكْبُرَ وَتَنْتَفِعَ بِلَحْمِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنَّكَ تَذْبَحُهُ فَيَنْقَطِعُ لَبَنُ أُمِّهِ فَتَسْكُبُ إِنَاءَكَ الَّذِي كُنْتَ تَحْلُبُ فِيهِ وَتَجْعَلُ نَاقَتَكَ وَالِهَةً بِفَقْدِ وَلَدِهَا انْتَهَى [٢٨٤٣] (بُرَيْدَةَ) بَدَلٌ مِنْ أَبِي (فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ إِلَخْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَلْطِيخَ رَأْسِ الْمَوْلُودِ بِالدَّمِ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَّهُ مَنْسُوخٌ (وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَلْطِيخِ رَأْسِ الصَّبِيِّ بَعْدَ الْحَلْقِ بِالزَّعْفَرَانِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْخَلُوقِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الزَّعْفَرَانِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْكِرٍ لِأَنَّ مَا فِيهِ سُكْرٌ لَا يُجْعَلُ فِي الطِّيبِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِثْلَ الشَّيْءِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَسَيَجِيءُ تَحْقِيقُهُ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ كِتَاب الصيد ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث عَائِشَة بِمِثْلِهِ وَقَالَتْ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيّ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوا مَكَان الدَّم خَلُوقًا وَقَدْ رَوَى أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَبِيبَة عَنْ دَاوُدَ بْن الْحُصَيْن عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ الْخَلُوق بِمَنْزِلَةِ الدَّم يَعْنِي فِي الْعَقِيقَة وَإِبْرَاهِيم هَذَا قَالَ عَبْد الْحَقّ لَا أَعْلَم أَحَدًا وَثَّقَهُ إِلَّا أَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَمَّا النَّاس فَضَعَّفُوهُ ([٢٨٤٤]