HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في الدخول في الوصايا

رقم الحديث 2868

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي فَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ مِصْرَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1826)
ج 3 ص 114

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص50
٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّخُولِ فِي الْوَصَايَا) [٢٨٦٨] أَيْ فِي دُخُولِ الْوَصِيِّ (فِي الْوَصَايَا) وَقَبُولِ الْوَصِيِّ وَصِيَّةَ الْمُوصِي هَلْ يَجُوزُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ نَفْسَهُ وَصِيًّا عِنْدَ الْحَاجَةِ وَيَقْبَلَ وَصِيَّةَ الْمُوصِي أَمْ هُوَ خَاصٌّ بِمَنْ هُوَ مُتَيَقِّظٌ عَارِفٌ بِالتَّدَابِيرِ وَالسِّيَاسَةِ وَقَادِرٌ عَلَى تَحْصِيلِ مَصَالِحِ الْوِلَايَةِ وَقَطْعِ مَفَاسِدِهَا وَالْوَصَايَا جَمْعُ الْوَصِيَّةِ اسْمٌ مِنَ الْإِيصَاءِ وَرُبَّمَا سُمِّيَ بِهَا الْمُوصَى بِهِ يُقَالُ هَذِهِ وَصِيَّةٌ أَيِ الْمُوصَى بِهِ وَالْوَصِيُّ وَالْمُوصَى مَنْ يُقَامُ لِأَجْلِ الْحِفْظِ وَالتَّصَرُّفِ فِي مَالِ الرَّجُلِ وَأَطْفَالِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ أَنَّ الْوَصِيَّ يُفَوَّضُ إِلَيْهِ الْحِفْظُ وَالتَّصَرُّفُ وَالْقَيِّمُ يُفَوَّضُ إِلَيْهِ الْحِفْظُ دُونَ التَّصَرُّفِ كَذَا فِي الشَّرْحِ (ضَعِيفًا) أَيْ غَيْرَ قادر على تحصيل ما يصلح الإمارة ودرء لِلْمَفَاسِدِ (مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي) أَيْ مِنَ السَّلَامَةِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْذُورِ وَقِيلَ تَقْدِيرُهُ أَيْ لَوْ كَانَ حَالِي كَحَالِكَ فِي الضَّعْفِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (فَلَا تَأَمَّرَنَّ) أَيْ لَا تَصِرْ أَمِيرًا (وَلَا تَوَلَّيَنَّ) أَيْ لَا تَصِرْ مُتَوَلِّيًا قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَانَ ﷺ مُتَوَلِّيًا وَكَانَ سَيِّدَ الْوُلَاةِ وَكَانَ حَاكِمًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَكَيْفَ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ لَكَ إِلَخْ وَفِيهِ إِشْكَالٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ الْإِمَامَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْثِرَ ﵊ مَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أُحِبُّ لِنَفْسِي لَوْ كَانَ حَالِي كَحَالِكَ فِي الضَّعْفِ لِأَنَّ لِلْوِلَايَةِ شَرْطَيْنِ الْعِلْمُ بِحَقَائِقِهَا وَالْقُدْرَةُ عَلَى تَحْصِيلِ مَصَالِحِهَا وَدَرْءِ مَفَاسِدِهَا وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ يُوسُفُ ﵇ بِقَوْلِهِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ فَإِذَا فُقِدَ الشَّرْطَانِ حَرُمَتِ الْوِلَايَةُ انْتَهَى قلت وفي الطبراني من حديث بن عُمَرَ مَرْفُوعًا الْإِمَامُ الضَّعِيفُ مَلْعُونٌ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ