[٢٨٩٥] (العتكي) بفتح المهملة والمثناة (عن بن بُرَيْدَةَ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ (إِذَا لَمْ تَكُنْ دُونِهَا أُمٌّ) قَالَ الطِّيبِيُّ دُونَ هُنَا بِمَعْنَى قُدَّامَ لِأَنَّ الْحَاجِبَ كَالْحَاجِزِ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمِيرَاثِ انْتَهَى
وَالْمَعْنَى إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أُمُّ الْمَيِّتِ فَإِنْ كَانَتْ هُنَاكَ أُمُّ الْمَيِّتِ لَا تَرِثُ الْجَدَّةُ لَا أُمَّ الْأُمِّ وَلَا أُمَّ الْأَبِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَفِي إِسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ وَهُوَ أَبُو الْمُنِيبِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ
([٢٨٩٦] بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ)
أَيْ أَبُ الْأَبِ دُونَ أَبِ الْأُمِّ فَإِنَّهُ جَدٌّ فَاسِدٌ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ وَلَا مِنَ الْعَصَبَاتِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ
(إن بن ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ) أَيْ وَلَهُ بِنْتَانِ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَكَانَ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ
قاله القارىء (لَكَ السُّدُسُ) أَيْ بِالْفَرْضِيَّةِ (لَكَ سُدُسٌ آخَرُ) أَيْ بِالْعُصُوبَةِ (إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ) ضُبِطَ فِي بعض النسخ بفتح الخاء وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْفَتْحِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْآخِرُ بِالْكَسْرِ (طُعْمَةٌ) أَيْ لَكَ يَعْنِي رِزْقٌ لَكَ بِسَبَبِ عَدَمِ كَثْرَةِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ لَكَ فَإِنَّهُمْ إِنْ كَثُرُوا لَمْ يَبْقَ هَذَا السُّدُسُ الْأَخِيرُ لَكَ
قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ صُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ بِنْتَيْنِ وَهَذَا السَّائِلُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ فَدَفَعَ ﵊ إِلَى السَّائِلِ سُدُسًا بِالْفَرْضِ لِأَنَّهُ جَدُّ الْمَيِّتِ وَتَرَكَهُ حَتَّى ذَهَبَ فَدَعَاهُ وَدَفَعَ إِلَيْهِ السُّدُسَ الْأَخِيرَ كَيْلَا يَظُنَّ أَنَّ فَرْضَهُ الثُّلُثُ وَمَعْنَى الطُّعْمَةِ هُنَا التَّعْصِيبُ أَيْ رِزْقٌ لَكَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَإِنَّمَا قَالَ فِي
السُّدُسِ الْآخَرِ طُعْمَةٌ دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَالْفَرْضُ لَا يَتَغَيَّرُ بِخِلَافِ التَّعْصِيبِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ التَّعْصِيبُ شَيْئًا مُسْتَقِرًّا ثَابِتًا سَمَّاهُ طُعْمَةً انْتَهَى
(فَلَا يَدْرُونَ) أَيِ الصَّحَابَةُ (مَعَ أَيِّ شَيْءٍ) أَيْ مِنَ الْوَرَثَةِ (أَقَلُّ شَيْءٍ) مُبْتَدَأٌ مَوْصُوفٌ (وَرِثَ) بِخِفَّةِ الرَّاءِ (الْجَدُّ) فَاعِلُ وَرِثَ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ أَيْ أَقَلُّ شَيْءٍ وَرِثَهُ الْجَدُّ السُّدُسَ (السُّدُسَ) مَفْعُولَهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ وِرَاثَةَ السُّدُسِ الْوَاحِدِ لِلْجَدِّ هِيَ أَقَلُّ شَيْءٍ لَهُ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ فِي بَعْضِ الأحيان للسدسين السُّدُسُ الْوَاحِدُ بِالْفَرْضِ وَالسُّدُسُ الْآخَرُ بِالْعُصُوبَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ