(وَإِنْ ذَكَرَ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ وَإِنْ تَذَكَّرَهُ الْأَمِيرُ بِنَفْسِهِ (أَعَانَهُ) أَيِ الْوَزِيرُ الْأَمِيرَ (بِهِ) أَيْ بِالْأَمِيرِ (غَيْرَ ذَلِكَ) أَيْ شَرًّا (وَزِيرَ سَوْءٍ) بفتح السين وضمه قاله القارىء
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
([٢٩٣٣] بَاب فِي الْعِرَافَةِ)
بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَمِنْهُ الْعَرِيفُ وَهُوَ الْقَيِّمُ بِأُمُورِ الْقَبِيلَةِ أَوِ الْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ يَلِي أُمُورَهُمْ وَيَتَعَرَّفُ الْأَمِيرُ مِنْهُ أَحْوَالَهُمْ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَالْعِرَافَةُ عَمَلُهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
وَفِي الْمِصْبَاحِ عِرَافَةٌ بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ
قِيلَ الْعَرِيفُ يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ وَالْمَنْكِبُ يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ وَنَحْوَهَا ثُمَّ الْأَمِيرُ فَوْقَ هَؤُلَاءِ انْتَهَى
(سُلَيْمَانَ بْنَ سُلَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ (ضَرَبَ) أَيْ يَدَيْهِ إِظْهَارًا لِلشَّفَقَةِ وَالْمَحَبَّةِ وَتَنْبِيهًا لَهُ عَنْ حَالَةِ الْغَفْلَةِ (عَلَى مَنْكِبِهِ) الضَّمِيرُ لِلْمِقْدَامِ (يَا قُدَيْمُ) تَصْغِيرُ مِقْدَامٍ بِحَذْفِ الزَّوَائِدِ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ (إِنْ مُتَّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا (وَلَا كَاتِبًا) أَيْ لَهُ (وَلَا عَرِيفًا) فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَاحِدُ العرفاء وتقدم معناه
قال القارىء أَوْ وَلَا مَعْرُوفًا يَعْرِفُكَ النَّاسُ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْخُمُولَ رَاحَةٌ وَالشُّهْرَةُ آفَةٌ انْتَهَى
قُلْتُ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ
لَا يُعْرَفُ صَالِحٌ وَلَا أَبُوهُ إِلَّا بِجَدِّهِ
[٢٩٣٤] (عَلَى مَنْهَلٍ) هُوَ كُلُّ مَاءٍ يَكُونُ عَلَى الطَّرِيقِ وَيُقَالُ مَنْهَلُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ مَشْرَبُهُمْ (وَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا) أَيْ ظَهَرَ لِصَاحِبِ الْمَاءِ أَنْ يُرْجِعَ الْإِبِلَ مِنْ قَوْمَهَ (نَعَمْ) أَيْ لِأَبِيكَ حَقُّ الرجوع (أو
لَا) أَيْ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ (أَنْ يُسْلِمَهَا) أَيِ الْإِبِلُ (لَهُمْ) لِقَوْمِهِ الْمُسْلِمِينَ (فَهُوَ) أَيْ عَرِيفُ الْمَاءِ الَّذِي قَسَمَ الْإِبِلَ بَيْنَ قَوْمِهِ (أَحَقُّ بِهَا) أَيْ بِالْإِبِلِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ رُجُوعِ الْعَطَايَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ لَكِنِ الْحَدِيثُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ (إِنَّ الْعِرَافَةَ حَقٌّ) أَيْ عَمَلُهَا حَقٌّ لَيْسَ بِبَاطِلٍ لِأَنَّ فِيهَا مَصْلَحَةٌ لِلنَّاسِ وَرِفْقًا بِهِمْ فِي أَحْوَالِهِمْ وَأُمُورِهِمْ لِكَثْرَةِ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ
وَالْعِرَافَةُ تَدْبِيرُ أُمُورِ الْقَوْمِ وَالْقِيَامِ بِسِيَاسَتِهِمْ (وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنَ الْعُرَفَاءِ) لِيَتَعَرَّفَ أَحْوَالُهُمْ فِي تَرْتِيبِ الْبُعُوثِ وَالْأَجْنَادِ وَالْعَطَايَا وَالسِّهَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ) وَهَذَا قَالَهُ تَحْذِيرًا مِنْ التَّعَرُّضِ لِلرِّيَاسَةِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِحَقِّهَا أَثِمَ وَاسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ الْعَاجِلَةَ وَالْآجِلَةَ
كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ
وَفِي اللُّغَاتِ الْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ أَيْ عَلَى خَطَرٍ وَفِي وَرْطَةِ الْهَلَاكِ وَالْعَذَابِ لِتَعَذُّرِ الْقِيَامِ بِشَرَائِطِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُرَاعُوا الْحَقَّ وَالصَّوَابَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلٌ وَغَالِبُ الْقَطَّانُ قَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَاحْتَجَّ بِهِ البخاري ومسلم في صحيحيهما
وذكر بن عَدِيٍّ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ غَالِبٍ الْقَطَّانِ مُخْتَصَرًا
وَقَالَ وَلِغَالِبٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ وَفِي حَدِيثِهِ النَّكِرَةُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ يَشْهَدُ اللَّهُ حَدِيثٌ مُعْضَلٌ
وَقَالَ أَيْضًا وَغَالِبُ الضَّعْفِ عَلَى حَدِيثِهِ بَيِّنٌ
٦ - (بَاب فِي اتِّخَاذِ الْكَاتِبِ)
[٢٩٣٥] (السِّجِلُّ) بِكَسْرِ السِّينِ وَالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ اسْمُ كَاتِبٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ (كَطَيِّ السجل للكتب) الصَّحِيفَةُ الَّتِي فِيهَا الْكِتَابُ أَوْ مَلَكٌ أَوْ كَاتِبٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ انْتَهَى
وقال بن الْأَثِيرِ سِجِلٌّ كَاتِبُ النَّبِيِّ ﷺ مَجْهُولٌ انْتَهَى
وَفِي الْإِصَابَةِ سِجِلُّ كَاتِبِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَ أَبُو داود والنسائي وبن مردويه من طريق أبي الجوزاء عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ نطوي السماء كطي السجل للكتب قال السجل هو الرجل زاد بن مردويه والسجل هو الرجل بالحبشة
وروى بن مردويه وبن مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ حَمْدَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ بن نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَاتِبٌ يُقَالُ لَهُ السِّجِلُّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتب قَالَ لَا مِنَ السِّجِلِّ هُوَ الرَّجُلُ بِالْحَبَشَةِ ونقل الشعبي وغيره عن بن عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ السِّجِلُّ الصَّحِيفَةُ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
([٢٩٣٦] بَابٌ فِي السعاية على الصدقة)
بِكَسْرِ السِّينِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ سَعَى سِعَايَةً باشر عمل الصدقات
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ سَمِعْت شَيْخنَا أَبَا الْعَبَّاس بْن تَيْمِيَة يَقُول هَذَا الْحَدِيث مَوْضُوع وَلَا يُعْرَف لِرَسُولِ اللَّه ﷺ كَاتِب اِسْمه السِّجِلّ قَطّ
وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة مَنْ اِسْمه السِّجِلّ وَكُتَّاب النَّبِيّ ﷺ مَعْرُوفُونَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يُقَال لَهُ السِّجِلّ
قَالَ وَالْآيَة مَكِّيَّة وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ كَاتِب بِمَكَّة
وَالسِّجِلّ هُوَ الْكِتَاب الْمَكْتُوب وَاللَّام فِي قَوْله (لِلْكِتَابِ) بِمَعْنَى عَلَى وَالْمَعْنَى نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْكِتَاب
كَقَوْلِهِ ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وَقَوْل الشَّاعِر فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ أَيْ عَلَى الْيَدَيْنِ وَعَلَى الْفَم وَاَللَّه أعلم
(بِالْحَقِّ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعَامِلِ أَيْ عَمَلًا بِالصِّدْقِ وَالثَّوَابِ وَبِالْإِخْلَاصِ وَالِاحْتِسَابِ (كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ فِي حُصُولِ الْأَجْرِ (حَتَّى يَرْجِعَ) أَيِ الْعَامِلُ
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ
[٢٩٣٧] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ (صَاحِبُ مَكْسٍ) فِي الْقَامُوسِ الْمَكْسُ النَّقْصُ وَالظُّلْمُ وَدَرَاهِمُ كَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْ بَائِعِي السِّلَعِ فِي الْأَسْوَاقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ دِرْهَمٌ كَانَ يَأْخُذُهُ الْمُصَّدِّقُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الضَّرِيبَةُ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْمَاكِسُ وَهُوَ الْعَشَّارُ انْتَهَى
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ أَرَادَ بِصَاحِبِ الْمَكْسِ الَّذِي يَأْخُذُ مِنَ التُّجَّارِ إِذَا مَرُّوا مَكْسًا بِاسْمِ الْعُشْرِ فَأَمَّا السَّاعِي الَّذِي يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ وَمَنْ يَأْخُذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْعُشْرَ الَّذِي صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ مُحْتَسِبٌ مَا لَمْ يَتَعَدَّ فَيَأْثَمُ بِالتَّعَدِّي وَالظُّلْمِ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ لِلْخَطَّابِيِّ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري
[٢٩٣٨] (عن بن مَغْرَاءَ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهَا رَاءٌ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ بن أَبِي حَمَّادٍ الْقَطَّانُ الطُّرْسُوسِيُّ (الَّذِي يَعْشُرُ النَّاسَ إِلَخْ) أَيْ الْمُرَادُ بِصَاحِبِ الْمَكْسِ الَّذِي يَعْشُرُ النَّاسَ وَيُقَالُ عَشَرْتُ الْمَالَ عَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُشُورًا أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَعَشَرْتُ الْقَوْمَ عَشْرًا من باب ضرب صرت عاشرهم ذكره القارىء عَنِ الْمَصَابِيحِ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ لِأَنَسٍ تَسْتَعْمِلُنِي عَلَى الْمَكْسِ أَيْ عَلَى عشور الناس
٨ - (باب في الخليفة يستخلف)
[٢٩٣٩] وَالِاسْتِخْلَافُ هُوَ تَعْيِينُ الْخَلِيفَةِ عِنْدَ مَوْتِهِ خَلِيفَةً بَعْدَهُ أَوْ يُعَيِّنُ جَمَاعَةً لِيَتَخَيَّرُوا مِنْهُمْ وَاحِدًا
(قَالَ عُمَرُ) أَيْ قِيلَ لِعُمَرَ ﵁ لَمَّا أُصِيبَ أَلَا تَسْتَخْلِفُ خَلِيفَةً بَعْدَكَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ عُمَرُ فِي جَوَابِهِ (إِنْ لَا أَسْتَخْلِفُ) أَيْ أَنْ أَتْرُكَ الِاسْتِخْلَافَ (فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يَسْتَخْلِفْ) أَيْ لَمْ يَجْعَلْ أَحَدًا بِعَيْنِهِ خَلِيفَةً نَصًّا (وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ) أَنَا أَحَدًا بِالتَّعْيِينِ (فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ) أَيْ جَعَلَ عُمَرَ خَلِيفَةً وَقْتَ وَفَاتِهِ فَأَخَذَ عُمَرُ وَسَطًا مِنَ الْأَمْرَيْنِ فَلَمْ يَتْرُكِ التَّعْيِينَ بِمَرَّةٍ وَلَا فَعَلَهُ مَنْصُوصًا فِيهِ عَلَى الشَّخْصِ الْمُسْتَخْلَفِ وَجَعَلَ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ شُورَى بَيْنَ مَنْ قُطِعَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْقَى النَّظَرَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي تَعْيِينِ مَنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِ رَأْيُ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ جُعِلَتِ الشُّورَى فِيهِمْ
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ إِذَا حَضَرَهُ مُقَدِّمَاتُ الْمَوْتِ وَقَبْلَ ذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ وَيَجُوزُ لَهُ تَرْكُهُ فَإِنْ تَرَكَهُ فَقَدِ اقْتَدَى بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا وَإِلَّا فَقَدِ اقْتَدَى بِأَبِي بَكْرٍ
وَأَجْمَعُوا عَلَى انْعِقَادِ الْخِلَافَةِ بِالِاسْتِخْلَافِ وَعَلَى انْعِقَادِهَا بِعَقْدِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ لِإِنْسَانٍ إِذَا لَمْ يَسْتَخْلِفِ الْخَلِيفَةُ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ جَعْلِ الْخَلِيفَةِ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ جَمَاعَةٍ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِالسِّتَّةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نَصْبُ خَلِيفَةٍ وَوُجُوبِهِ بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ انْتَهَى (قَالَ) أَيِ بن عُمَرَ مَا هُوَ أَيْ عُمَرُ (إِلَّا أَنْ ذَكَرَ) أَيْ عُمَرُ (رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ) أَيْ قِصَّةُ عَدَمِ الِاسْتِخْلَافِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقصة الاستخلاف عن أبي بكر ﵁ (لَا يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ عَدَلَ فُلَانًا بِفُلَانٍ سَوَّى بَيْنَهُمَا انْتَهَى (وَأَنَّهُ) أَيْ عُمَرُ (غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ) أَحَدًا كَمَا لَمْ يَسْتَخْلِفْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ