HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٩٦٠

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ جَيْشًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا بِأَرْضِ فَارِسَ مَعَ أَمِيرِهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ، فَشُغِلَ عَنْهُمْ عُمَرُ، فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ وَتَوَاعَدَهُمْ وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا عُمَرُ، إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا، وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي «أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الْغَزِيَّةِ بَعْضًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن أبي داود ج2 ص235
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح إن كان عبد الله بن كعب سمعه من أولئك الأنصار -وهو الذي يغلب على الظن-سنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص578
ج ٣ ص ١٣٨

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٨ ص١٢٥
انْتَهَى (ذُو الزَّوَائِدِ) الْجُهَنِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ عِدَادُهُ فِي الْمَدَنِيِّينَ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الصَّحَابَةِ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ ذُو الزَّوَائِدِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ ذُو الزَّوَائِدِ لَهُ صُحْبَةٌ وَيُعْرَفُ اسْمُهُ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ ٨ - (بَاب فِي تدوين العطاء) [٢٩٦٠] قال في القاموس الديوان وبفتح مُجْتَمَعُ الصُّحُفِ وَالْكِتَابُ يُكْتَبُ فِيهِ أَهْلُ الْجَيْشِ وَأَهْلُ الْعَطِيَّةِ وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ عُمَرُ ﵁ جَمْعُهُ دَوَاوِينُ وَدَيَاوِينُ وَقَدْ دَوَّنَهُ (وَكَانَ عُمَرُ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْإِعْقَابُ أَنْ يَبْعَثَ الْإِمَامُ فِي أَثَرِ الْمُقِيمِينَ فِي الثَّغْرِ جَيْشًا يُقِيمُونَ مَكَانَهُمْ وَيَنْصَرِفُ أُولَئِكَ فَإِنَّهُ إِذَا طَالَتْ عَلَيْهِمُ الْغَيْبَةُ وَالْغُرْبَةُ تَضَرَّرُوا بِهِ وَأَضَرَّ ذَلِكَ بِأَهْلِيهِمْ وَقَدْ قَالَ عُمَرُ ﵁ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ لَا تُجَمِّرُوا الْجُيُوشَ فَتَفْتِنُوهُمْ يُرِيدُ لَا تُطِيلُوا حَبْسَهُمْ فِي الثُّغُورِ انْتَهَى (فَشُغِلَ عَنْهُمْ) أَيْ عَنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ الْمُقِيمِينَ (عُمَرُ) فَلَمْ يَبْعَثْ جَيْشًا آخَرَ مَكَانِهِمْ وَلَمْ يَطْلُبْهُمْ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ لَعَلَّ شَغْلُهُ كَانَ بِجِهَةِ تَدْوِينِ الْعَطَايَا وَنَحْوِهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ﵀ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْبَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قُلْتُ بَلْ قَوْلُهُ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ هُوَ مَوْضِعُ تَرْجَمَةِ الْبَابِ لِأَنَّ بَعْثَ الْجُيُوشِ الْمُتَأَخِّرَةِ وَطَلَبِ الْجُيُوشِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِأَنَّ أَسْمَاءَهُمْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فِي الدَّفَاتِرِ لِأَجْلِ تَرْتِيبِهِمْ لِلْغَزْوِ وَرَدِّ بَعْضِ الْجُيُوشِ مَكَانَ بَعْضٍ وَتَبْدِيلِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَلِأَجْلِ الْعَطَاءِ وَالْفَرْضِ (فَلَمَّا مَرَّ) أَيْ مَضَى (الْأَجَلُ) الْمُعَيَّنُ لَهُمْ (قَفَلَ) أَيْ رَجَعَ (أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ) يَعْنِي ذَلِكَ الْجَيْشَ وَالثَّغْرَ بِفَتْحِ مُثَلَّثَةٍ وَسُكُونِ مُعْجَمَةٍ هُوَ مَوْضِعٌ يَكُونُ حَدًّا فَاصِلَا بَيْنَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ أَطْرَافِ الْبِلَادِ (فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ) الْخَوْفُ لِكَوْنِهِمْ جاؤوا بِغَيْرِ الْإِذْنِ (وَتَوَاعَدَهُمْ) كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ يقال تواعدوا تواعدوا وَاتَّعَدُوا اتِّعَادًا أَيْ وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْمَعْنَى