HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال

رقم الحديث 2966

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ، وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً قُرَى عُرَيْنَةَ، فَدَكَ، وَكَذَا وَكَذَا مَا ﴿أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧]، وَلَلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ، ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ، وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾، ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾، فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَةُ النَّاسَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَقٌّ - قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ حَظٌّ - إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص238
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقات، إلا أنه منقطعسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص586
ج 3 ص 141

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص132
الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا خُمُسَ فِي الْفَيْءِ وَمَذْهَبُ الشافعي أن النبي كَانَ لَهُ مِنَ الْفَيْءِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ وَخُمُسُ خُمُسِ الْبَاقِي فَكَانَ لَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَالْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ لِذَوِي الْقُرْبَى واليتامى والمساكين وبن السَّبِيلِ انْتَهَى (عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ) أَيْ نِسَائِهِ وبناته (قال بن عَبْدَةَ) هُوَ أَحْمَدُ (فِي الْكُرَاعِ) بِضَمِّ الْكَافِ أَيِ الْخَيْلِ (وَعُدَّةٍ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٌ وَغُرَفٌ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَصْرِفِ الْفَيْءِ فَقَالَ مَالِكٌ الْفَيْءُ وَالْخُمُسُ سَوَاءٌ يُجْعَلَانِ فِي بيت المال ويعطي الإمام أقارب النبي بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ وَفَرَّقَ الْجُمْهُورُ بَيْنَ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَبَيْنَ الْفَيْءِ فَقَالُوا الْخُمُسُ مَوْضُوعٌ فِيمَا عَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأَصْنَافِ الْمُسَمَّيْنَ فِي آيَةِ الْخُمُسِ مِنْ سُورَةِ الْأَنْفَالِ لَا يَتَعَدَّى بِهِ إِلَى غَيْرِهِمْ وَأَمَّا الْفَيْءُ فَهُوَ الَّذِي يُرْجَعُ فِي تَصَرُّفِهِ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ عُمَرَ فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ الله وانفرد الشافعي كما قال بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْفَيْءَ يُخَمَّسُ وَأَنَّ أَرْبَعَةَ أخماسه للنبي وَلَهُ خُمُسُ الْخُمُسِ كَمَا فِي الْغَنِيمَةِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْخُمُسِ لِمُسْتَحِقِّ نَظِيرِهَا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَتَأَوَّلَ قَوْلَ عُمَرَ الْمَذْكُورَ بِأَنَّهُ يُرِيدُ الْأَخْمَاسَ الْأَرْبَعَةَ انْتَهَى مُخْتَصَرًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٢٩٦٦] (قَالَ عُمَرُ) فِي هَذِهِ الْآيَةِ الكريمة (وما أفاء الله على رسوله) أَيْ مَا رَدَّ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ (مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ (فَمَا أَوْجَفْتُمْ عليه) يَعْنِي أَوْضَعْتُمْ وَهُوَ سُرْعَةُ السَّيْرِ (مِنْ خَيْلٍ ولا ركاب) يَعْنِي الْإِبِلَ الَّتِي تَحْمِلُ الْقَوْمَ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي النَّضِيرِ لَمَّا تَرَكُوا رِبَاعَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ طَلَبَ المسلمون من رسول الله أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ كَمَا فَعَلَ بِغَنَائِمِ خَيْبَرَ فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهَا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهَا خَيْلًا وَلَا رِكَابًا وَلَمْ يَقْطَعُوا إِلَيْهَا شُقَّةً وَلَا نَالُوا مَشَقَّةً وَإِنَّمَا كَانُوا يَعْنِي بَنِي النَّضِيرِ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَمَشَوْا إِلَيْهَا مَشْيًا وَلَمْ يَرْكَبْ إلا رسول الله كَانَ عَلَى جَمَلٍ وَتَمَامُ الْآيَةِ (وَلَكِنَّ اللَّهَ يسلط رسله على من يشاء) مِنْ أَعْدَائِهِ (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير) أَيْ فَهِيَ لَهُ خَاصَّةً يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ فقسمها رسول الله بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانَتْ بِهِمْ حَاجَةً وَهُمْ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْخَازِنِ (قُرَى عُرَيْنَةَ) بِإِضَافَةِ قُرَى إِلَى عُرَيْنَةَ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ وَعُرَيْنَةُ بِالنُّونِ بَعْدَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ تَصْغِيرُ عُرَنَةَ مَوْضِعٌ بِهِ قُرًى كَأَنَّهُ بِنَوَاحِي الشَّامِ كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ (فَدَكَ) بِحَذْفِ الْوَاوِ الْعَاطِفَةِ أَيْ وَفَدَكٍ وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ وَآخِرُهُ كَافٌ قَرْيَةٌ بِالْحِجَازِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ أَفَاءَهَا الله عَلَى رَسُولِهِ صُلْحًا فِيهَا عَيْنٌ فَوَّارَةٌ وَنَخْلٌ كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ (وَكَذَا وَكَذَا) أَيْ مِثْلَ أَمْوَالِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رسوله من أهل القرى) يَعْنِي مِنْ أَمْوَالِ كُفَّارِ أَهْلِ الْقُرَى قَالَ بن عَبَّاسٍ هِيَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَفَدَكُ وَخَيْبَرُ وَقُرَى عرينة (فلله وللرسول ولذي القربي) يَعْنِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (وَالْيَتَامَى والمساكين وبن السبيل) وَتَمَامُ الْآيَةِ (كَيْلَا يَكُونَ) الْفَيْءُ (دُولَةً) وَالدُّولَةُ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يَتَدَاوَلُهُ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ (بَيْنَ الأغنياء منكم) يَعْنِي بَيْنَ الرُّؤَسَاءِ وَالْأَقْوِيَاءِ فَيَغْلِبُوا عَلَيْهِ الْفُقَرَاءَ وَالضُّعَفَاءَ وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا غَنِمُوا غَنِيمَةً أَخَذَ الرَّئِيسُ رُبْعَهَا لِنَفْسِهِ وَهُوَ الْمِرْبَاعُ ثُمَّ يَصْطَفِي بَعْدَهُ مَا شَاءَ فَجَعَلَهُ الله لرسوله يَقْسِمُهُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ (وَلِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ) يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) يَعْنِي فَلَهُمُ الْحَقُّ مِنَ الْفَيْءِ (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدار والإيمان) يَعْنِي الْأَنْصَارَ تَوَطَّنُوا الدَّارَ وَهِيَ الْمَدِينَةُ وَاتَّخَذُوهَا سكن (مِنْ قَبْلِهِمْ) يَعْنِي أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا فِي دِيَارِهِمْ وَآثَرُوا الْإِيمَانَ وَابْتَنَوُا الْمَسَاجِدَ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ بِسَنَتَيْنِ وَالْمَعْنَى وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ مِنْ قَبْلِ الْمُهَاجِرِينَ وَقَدْ آمَنُوا وَتَمَامُ الْآيَةِ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ يعني فلهم الحق من الفيء (والذين جاؤوا مِنْ بَعْدِهِمْ) يَعْنِي مِنْ بَعْدِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهُمُ التَّابِعُونَ لَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَتَمَامُ الْآيَةِ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم (فاستوعبت هذه الآية) أي والذين جاؤوا من بعدهم وأحاطت عامة