وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ مَا أَوْرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْ بَابُ قَسْمِ الْخُمُسِ أَحَادِيثَ تَسْتَوْعِبُ جَمِيعَ أَحْكَامِهِ فَأَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كَلَامًا مُشْبَعًا فِي آخِرِ الْبَابِ الْآتِي وَلَا أُبَالِي إِنْ تَكَرَّرَ بَعْضُ الْمَطَالِبِ
١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي سَهْمِ الصَّفِيِّ)
[٢٩٩١] تَقَدَّمَ مَعْنَى الصَّفِيِّ فَإِنْ قُلْتُ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ أَيْ بَابٍ فِي صَفَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَمْوَالِ وَبَيْنَ هَذَا الْبَابِ قُلْتُ الْأَوَّلُ فِي إِثْبَاتِ الصَّفَايَا وَالثَّانِي فِي بَيَانِ سَهْمِ الصَّفِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(يُدْعَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالضَّمِيرِ لِلسَّهْمِ (الصَّفِيَّ) بِالنَّصْبِ وَالْمَعْنَى يُسَمَّى ذَلِكَ السَّهْمُ بِاسْمِ الصَّفِيِّ (إِنْ شَاءَ) أَيِ النَّبِيَّ ﷺ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ انْتَهَى
وَفِي النَّيْلِ رِجَالُهُ ثقات
[٢٩٩٢] (سألت محمدا) أي بن سِيرِينَ (وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يحضر الوقعا (رَأْسٌ) أَيْ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ فَرَسٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ (مِنَ الْخُمُسِ) ظَاهِرٌ أَنَّ الصَّفِيَّ يَكُونُ مِنَ الْخُمُسِ وَظَاهِرُهُ مَا سَبَقَ أَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْخُمُسِ إلا أن يقال معنى قَبْلَ الْخُمُسِ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ الْخُمُسَ فَيُرْجَعُ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ انْتَهَى
وَفِي النَّيْلِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ