مَالٍ يُؤَدُّونَهُ وَكَذَلِكَ الْجِزْيَةُ وَمَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِذَا دَخَلُوا دَارَ الْإِسْلَامِ لِلتِّجَارَةِ أَوْ بِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَا وارث لهفهذا كُلُّهُ فَيْءٌ
وَمَالُ الْفَيْءِ كَانَ خَالِصًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مُدَّةِ حَيَاتِهِ
وَقَالَ عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ثُمَّ قَرَأَ عُمَرُ وَمَا أَفَاءَ الله على رسوله منهم الْآيَةَ فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ مَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَصْرِفِ الْفَيْءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قَوْمٌ هُوَ لِلْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لِلْمُقَاتِلَةِ الَّذِينَ أُثْبِتَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي دِيوَانِ الْجِهَادِ لِأَنَّهُمْ هُمُ الْقَائِمُونَ مَقَامَ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِرْهَابِ الْعَدُوِّ وَالثَّانِي أَنَّهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَيُبْدَأُ بِالْمُقَاتِلَةِ فَيُعْطَوْنَ مِنْهُ كِفَايَتَهُمْ ثُمَّ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ مِنَ الْمَصَالِحِ
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَخْمِيسِ الْفَيْءِ فَذَهَبَ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّهُ يُخَمَّسُ وَخُمُسُهُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ مِنَ الْغَنِيمَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ لِلْمُقَاتِلَةِ وَلِلْمَصَالِحِ
وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُخَمَّسُ بَلْ يُصْرَفُ جَمِيعُهُ مَصْرِفًا وَاحِدًا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ حَقٌّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢ - (بَاب كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنْ الْمَدِينَةِ)
[٣٠٠٠] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ) قَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ بِطُولِهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْخَرَاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ (وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَالِدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ كَعْبٌ جَدُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا يَظْهَرُ لَكَ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ (وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ) أَيِ الْيَهُودِيُّ وَكَانَ عَرَبِيًّا وَكَانَ أَبُوهُ أَصَابَ دَمًا في الجاهلية فأتى المدينة فخالف بَنِي النَّضِيرِ فَشُرِّفَ فِيهِمْ وَتَزَوَّجَ عَقِيلَةَ بِنْتِ أبي الحقيق
فَوَلَدَتْ لَهُ كَعْبًا وَكَانَ طَوِيلًا جَسِيمًا ذَا بَطْنٍ وَهَامَةٍ كَذَا فِي الْفَتْحِ (وَأَهْلُهَا) أَيْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَسَاكِنُوهَا (أَخْلَاطٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ أَنْوَاعٌ (وَالْيَهُودُ) أَيْ وَمِنْهُمُ الْيَهُودُ (وَكَانُوا يُؤْذُونَ) أَيِ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ (وَلَتَسْمَعُنَّ من الذين أوتوا الكتاب) أَيِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى
وَتَمَامُ الْآيَةِ وَمِنَ الَّذِينَ أشركوا أي العرب أذى كثيرا مِنَ السَّبِّ وَالطَّعْنِ وَالتَّشْبِيبِ بِنِسَائِكُمْ وَإِنْ تَصْبِرُوا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور أَيْ مِنْ مَعْزُومَاتِهَا الَّتِي يُعْزَمُ عَلَيْهَا لِوُجُوبِهَا
كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ (فَلَمَّا أَبَى) أَيِ امْتَنَعَ (أَنْ يَنْزِعَ) أَيْ يَنْتَهِيَ
فَفِي الْقَامُوسِ نَزَعَ عَنِ الْأُمُورِ انْتَهَى عَنْهَا (عَنْ أَذَى النَّبِيِّ ﷺ) أَيْ إِيذَائِهِ (فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتْ) بِالْفَاءِ وَالزَّايِ أَيْ خَافَتْ (طُرِقَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (صَاحِبِنَا) هُوَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ الْمُؤْذَى أَيْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ لَيْلًا (فَقُتِلَ) وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ (الَّذِي كَانَ يَقُولُ) أَيْ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مِنَ الْهِجَاءِ وَالْأَذَى (وَدَعَاهُمْ) أَيْ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودَ (إِلَى أَنْ يَكْتُبَ) النَّبِيُّ ﷺ (كِتَابًا) مُشْتَمِلًا عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ (يَنْتَهُونَ) أُولَئِكَ الْأَشْرَارُ عَنِ السَّبِّ وَالْأَذَى (إِلَى مَا فِيهِ) مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ (بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً) حَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَيْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا بِحَيْثُ لَا يَفُوتُ مِنْهُ بَعْضٌ (صَحِيفَةً) مَفْعُولُ كَتَبَ أَيْ كَتَبَ صَحِيفَةً
وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْيَهُودِ وَالْمُشْرِكِينَ إِنْ أَنْتُمْ تَنْتَهُونَ عَنِ السَّبِّ وَالْأَذَى فَلَا يَتَعَرَّضُ لَكُمُ الْمُسْلِمُونَ وَلَا يَقْتُلُوكُمْ فَكَتَبَ كِتَابَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ
ثُمَّ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى خَيْبَرَ سَنَةَ سِتٍّ خَرِبَتِ الْيَهُودُ وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُمْ ثُمَّ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَا هُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ وَيَكُونُ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا مُرْسَلًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ
أَرَادَ بِأَبِيهِ جَدَّهُ وَهُوَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَقَدْ سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ جَدِّهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا مُسْنَدًا وَكَعْبُ هُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ
وَقَدْ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا فِي الْأَسَانِيدِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ يَقُولُ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ الْجَدَّ وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ حَدِيثَ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ
[٣٠٠١] (كَانُوا أَغْمَارًا) جَمْعُ غُمْرٍ بِالضَّمِّ الْجَاهِلُ الْغِرُّ الَّذِي لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ () لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ بَيَانٌ وتفسير لأغمارا (قل للذين كفروا) أَيْ مِنَ الْيَهُودِ (سَتُغْلَبُونَ) أَيْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ وَضَرْبِ الْجِزْيَةِ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ
وَتَمَامُ الْآيَةِ مَشْرُوحًا هَكَذَا وَتُحْشَرُونَ أَيْ فِي الآخرة إلى جهنم وبئس المهاد أَيِ الْفِرَاشُ هِيَ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ أَيْ عِبْرَةً وَذَكَرَ الْفِعْلَ لِلْفَصْلِ فِي فِئَتَيْنِ أي فرقتين التقتا أي يوم للقتال فئة تقاتل في سبيل الله أَيْ طَاعَتِهِ وَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَكَانُوا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رجلا وأخرى كافرة يرونهم أَيِ الْكُفَّارُ مِثْلَيْهِمْ أَيِ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ مِنْهُمْ كانوا نحو ألف رأى العين أَيْ رُؤْيَةً ظَاهِرَةً مُعَايِنَةً وَقَدْ نَصَرَهُمُ اللَّهُ مع قلتهم (قرأ مصرف) هو بن عَمْرٍو الْإِيَامِيُّ (بِبَدْرٍ) هَذَا اللَّفْظُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ بَلْ زَادَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ لِبَيَانِ مَوْضِعِ الْقِتَالِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بن يسار وقد تقدم الكلام عليه
[٣٠٠٢] (فوثب) من الوثوب وهو الطفر الطفر برجستن (مُحَيِّصَةَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وقد تسكن هو بن مَسْعُودِ بْنِ كَعْبٍ الْخَزْرَجِيُّ الْمَدَنِيُّ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ (رَجُلٍ) بِالْجَرِّ بَدَلُ شَبِيبَةَ (مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ) جَمْعُ تَاجِرٍ وَفِي نُسْخَةٍ الْخَطَّابِيِّ مِنْ فُجَّارِ يَهُودَ بِالْفَاءِ مَكَانَ التَّاءِ وَكَذَا فِي نُسْخَةٍ لِلْمُنْذِرِيِّ (يُلَابِسُهُمْ) أَيْ يُخَالِطُهُمْ (فَقَتَلَهُ) أَيْ مُحَيِّصَةُ شَبِيبَةَ (وَكَانَ حُوَيِّصَةُ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ (إِذْ ذَاكَ لَمْ يُسْلِمْ) وَكَانَ كَافِرًا (وَكَانَ أَسَنَّ) أَيْ أَكْبَرَ سِنًّا (يَضْرِبُهُ) أَيْ مُحَيِّصَةُ (وَيَقُولُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَائِلَ حُوَيِّصَةُ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُسْلِمٍ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٣٠٠٣] (إِلَى يَهُودَ) غَيْرُ مُنْصَرِفٍ (أَسْلِمُوا) أَمْرٌ مِنَ الْإِسْلَامِ (تَسْلَمُوا) بِفَتْحِ اللَّامِ مِنَ السَّلَامَةِ جَوَابُ الْأَمْرِ أَيْ تَنْجُوا مِنَ الذُّلِّ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ فِي الْعُقْبَى (قَدْ بَلَّغْتُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ (ذَلِكَ أُرِيدُ) أَيِ التَّبْلِيغُ وَاعْتِرَافُكُمْ
قَالَ الْحَافِظُ أَيْ إِنِ اعْتَرَفْتُمْ أَنَّنِي بَلَّغْتُكُمْ سَقَطَ عَنِّي الْحَرَجُ (أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ) قَالَ الدَّاوُدِيُّ لِلَّهِ افْتِتَاحُ كَلَامٍ وَلِرَسُولِهِ حَقِيقَةٌ لِأَنَّهَا مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ
كَذَا قَالَ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَ غَيْرُهُ إِنَّ الْمُرَادَ الْحُكْمُ لِلَّهِ فِي ذَلِكَ وَلِرَسُولِهِ لِكَوْنِهِ الْمُبَلِّغُ عَنْهُ الْقَائِمُ بِتَنْفِيذِ أَوَامِرِهِ
قَالَهُ الْحَافِظُ (أَنْ أُجْلِيكُمْ) مِنَ الْإِجْلَاءِ أَيْ
أُخْرِجُكُمْ (فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ) أَيْ بَدَلَ مَالِهِ فَالْبَاءُ لِلْبَدَلِيَّةِ وَالْمَعْنَى مَنْ صَادَفَ بَدَلَ مَالِهِ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ حَمْلُهُ
وَقِيلَ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ وَالْمَعْنَى مَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا مِمَّا لَا يَتَيَسَّرُ نَقْلُهُ كَالْعَقَارِ وَالْأَشْجَارِ
وَقِيلَ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي
قَالَ الْحَافِظُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْيَهُودَ الْمَذْكُورِينَ بَقَايَا تَأَخَّرُوا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ إِجْلَاءِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَقُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ وَالْفَرَاغِ مِنْ أَمْرِهِمْ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ
وَقَدْ أَقَرَّ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِي الْأَرْضِ وَاسْتَمَرُّوا إِلَى أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُمْ بَنُو النَّضِيرِ لِتَقَدُّمِ ذَلِكَ عَلَى مَجِيءِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّهُ كَانَ مَعَهُ ﷺ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ