[٣٠٠٢] (فوثب) من الوثوب وهو الطفر الطفر برجستن (مُحَيِّصَةَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وقد تسكن هو بن مَسْعُودِ بْنِ كَعْبٍ الْخَزْرَجِيُّ الْمَدَنِيُّ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ (رَجُلٍ) بِالْجَرِّ بَدَلُ شَبِيبَةَ (مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ) جَمْعُ تَاجِرٍ وَفِي نُسْخَةٍ الْخَطَّابِيِّ مِنْ فُجَّارِ يَهُودَ بِالْفَاءِ مَكَانَ التَّاءِ وَكَذَا فِي نُسْخَةٍ لِلْمُنْذِرِيِّ (يُلَابِسُهُمْ) أَيْ يُخَالِطُهُمْ (فَقَتَلَهُ) أَيْ مُحَيِّصَةُ شَبِيبَةَ (وَكَانَ حُوَيِّصَةُ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ (إِذْ ذَاكَ لَمْ يُسْلِمْ) وَكَانَ كَافِرًا (وَكَانَ أَسَنَّ) أَيْ أَكْبَرَ سِنًّا (يَضْرِبُهُ) أَيْ مُحَيِّصَةُ (وَيَقُولُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَائِلَ حُوَيِّصَةُ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُسْلِمٍ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٣٠٠٣] (إِلَى يَهُودَ) غَيْرُ مُنْصَرِفٍ (أَسْلِمُوا) أَمْرٌ مِنَ الْإِسْلَامِ (تَسْلَمُوا) بِفَتْحِ اللَّامِ مِنَ السَّلَامَةِ جَوَابُ الْأَمْرِ أَيْ تَنْجُوا مِنَ الذُّلِّ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ فِي الْعُقْبَى (قَدْ بَلَّغْتُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ (ذَلِكَ أُرِيدُ) أَيِ التَّبْلِيغُ وَاعْتِرَافُكُمْ
قَالَ الْحَافِظُ أَيْ إِنِ اعْتَرَفْتُمْ أَنَّنِي بَلَّغْتُكُمْ سَقَطَ عَنِّي الْحَرَجُ (أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ) قَالَ الدَّاوُدِيُّ لِلَّهِ افْتِتَاحُ كَلَامٍ وَلِرَسُولِهِ حَقِيقَةٌ لِأَنَّهَا مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ
كَذَا قَالَ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَ غَيْرُهُ إِنَّ الْمُرَادَ الْحُكْمُ لِلَّهِ فِي ذَلِكَ وَلِرَسُولِهِ لِكَوْنِهِ الْمُبَلِّغُ عَنْهُ الْقَائِمُ بِتَنْفِيذِ أَوَامِرِهِ
قَالَهُ الْحَافِظُ (أَنْ أُجْلِيكُمْ) مِنَ الْإِجْلَاءِ أَيْ
أُخْرِجُكُمْ (فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ) أَيْ بَدَلَ مَالِهِ فَالْبَاءُ لِلْبَدَلِيَّةِ وَالْمَعْنَى مَنْ صَادَفَ بَدَلَ مَالِهِ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ حَمْلُهُ
وَقِيلَ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ وَالْمَعْنَى مَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا مِمَّا لَا يَتَيَسَّرُ نَقْلُهُ كَالْعَقَارِ وَالْأَشْجَارِ
وَقِيلَ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي
قَالَ الْحَافِظُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْيَهُودَ الْمَذْكُورِينَ بَقَايَا تَأَخَّرُوا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ إِجْلَاءِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَقُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ وَالْفَرَاغِ مِنْ أَمْرِهِمْ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ
وَقَدْ أَقَرَّ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِي الْأَرْضِ وَاسْتَمَرُّوا إِلَى أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُمْ بَنُو النَّضِيرِ لِتَقَدُّمِ ذَلِكَ عَلَى مَجِيءِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّهُ كَانَ مَعَهُ ﷺ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
٣ - (