سَهْمٍ مِائَةً) أَيْ يُعْطِي لِكُلِّ مِائَةِ رَجُلٍ سَهْمًا (وَالسُّلَالِمَ) بِضَمِّ السِّينِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ لَامٌ مَكْسُورَةٌ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَيُقَالُ فِيهِ السَّلَالِيمُ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ كَانَ مِنْ أَحْصَنِهَا وَهُوَ حِصْنُ بَنِي الْحُقَيْقِ (يَكْفُونَهُمْ عَمَلَهَا) بِتَعَهُّدِهَا بِالسَّقْيِ وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ
[٣٠١٥] (عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَكْسُورَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (بن جَارِيَةَ) بِالْجِيمِ وَالتَّحْتِيَّةِ (قُسِمَتْ خَيْبَرُ) أَيْ غَنَائِمُهَا وَأَرَاضِيهَا (فَأَعْطَى الْفَارِسَ) أَيْ صَاحِبَ الْفَرَسِ مَعَ فَرَسِهِ (وَأَعْطَى الرَّاجِلَ) بِالْأَلِفِ أَيِ الْمَاشِيَ
قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَالْمَعْنَى أَعْطَى لِكُلِّ مِائَةٍ مِنَ الْفَوَارِسِ سَهْمَيْنِ فَبَقِيَ اثْنَا عَشَرَ سَهْمًا فَيَكُونُ لِكُلِّ مِائَةٍ مِنَ الرَّجَّالَةِ سَهْمٌ وَإِلَى هَذَا ذهب أبو حنيفة
قال بن الْمَلَكِ وَهَذَا مُسْتَقِيمٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ لِكُلِّ فَارِسٍ سَهْمَانِ لِأَنَّ الرَّجَّالَةَ عَلَى هَذِهِ الرواية تكون ألفا ومائتين ولهم اثني عَشَرَ سَهْمًا لِكُلِّ مِائَةٍ سَهْمٌ وَلِلْفُرْسَانِ سِتَّةُ أَسْهُمٍ لِكُلِّ مِائَةٍ سَهْمَانِ فَالْمَجْمُوعُ ثَمَانِيَةُ عَشَرَ سَهْمًا
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ فَمُشْكِلٌ لِأَنَّ سِهَامَ الْفُرْسَانِ تِسْعَةٌ وَسِهَامُ الرَّجَّالَةِ اثْنَا عَشَرَ فَالْمَجْمُوعُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ سهما انتهى كلام القارئ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ مَنْ أُسْهِمَ لَهُ سَهْمًا مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ وَقَالَ هُنَاكَ أَبُو دَاوُدَ
وَحَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَصَحُّ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ وَأَرَى الْوَهْمَ فِي حَدِيثِ مُجَمِّعٍ أَيْ قَالَ ثَلَاثَ مِائَةِ فَارِسٍ وَكَانُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ انْتَهَى
وَتَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْقَوْلِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٣٠١٦] (فَتَحَصَّنُوا) أَيْ دَخَلُوا فِي الْحِصْنِ (أَنْ يَحْقِنَ) مِنْ