HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في خبر الطائف

رقم الحديث 3026

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ مَنْجُوفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنْزَلَهُمُ الْمَسْجِدَ لِيَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُحْشَرُوا، وَلَا يُعْشَرُوا، وَلَا يُجَبَّوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَكُمْ أَنْ لَا تُحْشَرُوا، وَلَا تُعْشَرُوا، وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص240
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص637
ج 3 ص 163

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص185
أَعْطِنِي إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الطَّائِفَ حُلِيَّ بَادِيَةَ بِنْتِ غَيْلَانَ أَوْ حُلِيِّ الْفَارِعَةِ بِنْتِ عَقِيلٍ وَكَانَتَا مِنْ أَحْلَى نِسَاءِ ثَقِيفٍ فَقَالَ ﷺ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْذَنُ لَنَا فِي ثَقِيفٍ يَا خَوْلَةُ فَذَكَرَتْهُ لعمر فقال يا رسول الله مَا حَدِيثٌ حَدَّثَتْنِيهِ خَوْلَةُ زَعَمَتْ أَنَّكَ قُلْتُهُ قال قلته قال أو ما أَذِنْتَ فِيهِمْ فَقَالَ لَا قَالَ أَفَلَا أُؤْذِنُ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ قَالَ بَلَى فَأَذَّنَ عُمَرُ بِالرَّحِيلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ وَتَرَكَ مُحَاصَرَتَهُ وَعَزَمَ عَلَى السَّفَرِ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلَى ثَقِيفٍ فَقَدْ أَحْرَقَتْنَا نِبَالُهُمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا إِلَى الْإِسْلَامِ وَأْتِ بِهِمْ مُسْلِمِينَ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ مِنْ مَوَاضِعَ شَتَّى وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا وَأْتِ بِهِمْ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَدَعَا ﷺ حِينَ رَكِبَ قَافِلًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اهدهم واكفنا مؤنتهم (إذا بَايَعَتْ) أَيْ قَبِيلَةُ ثَقِيفٍ (أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ) مَفْعُولُ اشْتَرَطَتْ (سَيَتَصَدَّقُونَ) أَيْ ثقيف والحديث سكت عنه المنذري [٣٠٢٦] (يعني بن مَنْجُوفٍ) بِنُونٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ جِيمٍ وَآخِرُهُ فَاءٌ (أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ لَمَّا قَدِمُوا) فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفْدُ ثَقِيفٍ بَعْدَ قُدُومِهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ فِي رَمَضَانَ كما قال بن سعيد وبن إِسْحَاقَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَمَّا خُرُوجُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى تَبُوكَ فَكَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ اتِّفَاقًا انْتَهَى (لِيَكُونَ) أَيْ ذَلِكَ الْإِنْزَالُ (أَرَقُّ لِقُلُوبِهِمْ) أرق ها هنا اسْمُ التَّفْضِيلِ مِنْ أَرَّقَهُ إِرْقَاقًا بِمَعْنَى أَلَانَهُ إِلَانَةً وَهُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ قِيَاسٌ مِنْ بَابِ أَفْعَلَ مَعَ كَوْنِهِ ذَا زِيَادَةٍ وَيُؤَيِّدهُ كَثْرَةُ السَّمَاعِ كَقَوْلِهِمْ هُوَ أَعْطَاهُمْ لِلدِّينَارِ وَأَوْلَاهُمْ لِلْمَعْرُوفِ وَهُوَ عِنْدَ غَيْرِهِ سَمَاعٌ مَعَ كَثْرَتِهِ قَالَهُ الرَّضِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ فَالْمَعْنَى أَيْ لِيَكُونَ إِنْزَالُهُمُ الْمَسْجِدَ أَكْثَرَ وَأَشَدَّ إِلَانَةً وَتَرْقِيقًا لِقُلُوبِهِمْ بِسَبَبِ رُؤْيَتِهِمْ حَالَ الْمُسْلِمِينَ وَخُشُوعِهِمْ وَخُضُوعِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ فِي صَلَوَاتِهِمْ وَفِي عِبَادَاتِهِمْ لِرَبِّهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (أَنْ لَا يُحْشَرُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا يندبون إلى الْغَزْوِ وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِمُ الْبُعُوثُ وَقِيلَ لَا يُحْشَرُونَ إِلَى عَامِلِ الزَّكَاةِ بَلْ يَأْخُذُ صَدَقَاتُهُمْ فِي أَمَاكِنِهِمْ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الْحَشْرُ فِي الْجِهَادِ وَالنَّفِيرِ لَهُ (وَلَا يُعْشَرُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِمْ وَقِيلَ أَرَادُوا الصَّدَقَةَ الْوَاجِبَةَ قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ (وَلَا يُجَبَّوْا) بِالْجِيمِ وَشِدَّةِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ فِي مَادَّةِ جَبَوَ وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ وَلَا يُجَبَّوْا أَصْلُ التَّجْبِيَةِ أَنْ يَقُومَ قِيَامَ الرَّاكِعِ وَقِيلَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ وَقِيلَ السُّجُودُ وَأَرَادُوا أَنْ لَا يُصَلُّوا وَالْأَوَّلُ أَنْسَبُ لِقَوْلِهِ لَا خَيْرَ إِلَخْ وَأُرِيدَ بِهِ الصَّلَاةُ مَجَازًا انْتَهَى قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ لَا يُجَبَّوْا أَيْ لَا يُصَلُّوا وَأَصْلُ التَّجْبِيَةِ أَنْ يَكُبَّ الْإِنْسَانُ عَلَى مُقَدَّمِهِ وَيَرْفَعَ مُؤَخَّرَهُ قَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيَّ ﵌ إِنَّمَا سَمَحَ لَهُمْ بِالْجِهَادِ وَالصَّدَقَةِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا وَاجِبَيْنِ فِي الْعَاجِلِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ بِحَوْلِ الْحَوْلِ وَالْجِهَادُ إِنَّمَا يَجِبُ بِحُضُورِ الْعَدُوِّ وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي أَوْقَاتِهَا الْمُؤَقَّتَةِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِطُوا تَرْكَهَا وَقَدْ سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اشْتِرَاطِ ثَقِيفٍ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ فَقَالَ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّ الْكَافِرَ يَجُوزُ لَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ لِحَاجَةٍ لَهُ فِيهِ أَوْ لِحَاجَةِ الْمُسْلِمِ إِلَيْهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ([٣٠٢٧] بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ الْيَمَنِ هَلْ هِيَ خَرَاجِيَّةٌ أَوْ عُشْرِيَّةٌ) فَثَبَتَ بِحَدِيثِ الْبَابِ أَنَّهَا عُشْرِيَّةٌ وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ الْأَرَاضِي الْعُشْرِيَّةُ هِيَ الَّتِي لَيْسَتْ بِأَرْضِ خَرَاجٍ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ أَحَدُهَا أَرْضٌ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا فَهُمْ مَالِكُونَ لَهَا كَالْمَدِينَةِ وَالطَّائِفِ وَالْيَمَنِ وَالْبَحْرَيْنِ وَكَذَلِكَ مَكَّةُ إِلَّا أَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَغْنَمْ أَمْوَالَهُمْ وَالنَّوْعُ الثَّانِي كُلُّ أَرْضٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً ثُمَّ إِنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَرَ أَنْ يَجْعَلَهَا فَيْئًا مَوْقُوفًا وَلَكِنَّهُ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهَا فَخَمَّسَهَا فَقَسَمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا بَيْنَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا خَاصَّةً كفعل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ فَهِيَ أَيْضًا مِلْكُهُمْ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ الْعُشْرِ وَكَذَلِكَ الثُّغُورُ كُلُّهَا إِذْ قُسِّمَتْ بَيْنَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا خَاصَّةً وَعَزَلَ عَنْهَا الْخُمُسَ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ كُلُّ أَرْضٍ عَارِيَةٍ لَا رَبَّ لَهَا وَلَا عَامِرَ أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ رَجُلًا إِقْطَاعًا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ أَوْ غَيْرِهَا كَفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ فِيمَا أَقَطَعُوا مِنْ بِلَادِ الْيَمَنِ وَالْيَمَامَةِ وَالْبَصْرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَالنَّوْعُ الرَّابِعُ كُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ اسْتَخْرَجَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْيَاهَا بِالنَّبَاتِ وَالْمَاءِ فَهَذِهِ الْأَرْضُونَ الَّتِي جَاءَتْ فِيهَا السُّنَّةُ بِالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِ الْعُشْرِ وَكُلُّهَا مَوْجُودَةٌ فِي الْأَحَادِيثِ فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ فَهُوَ صَدَقَةٌ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا كَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالصَّامِتِ يُوضَعُ فِي الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الْمَذْكُورِينَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ وَمَا سِوَى هَذِهِ مِنَ الْبِلَادِ فَلَا تَخْلُوا مِنْ أَنْ تَكُونَ أَرْضَ عَنْوَةٍ صُيِّرَتْ فَيْئًا كَأَرْضِ السَّوَادِ وَالْجِبَالِ وَالْأَهْوَازِ وَفَارِسٍ وَكَرْمَانَ وَأَصْبَهَانَ وَالرَّيِّ وَأَرْضِ الشَّامِ سِوَى مُدُنِهَا وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ أَوْ يَكُونَ أَرْضَ صُلْحٍ مِثْلَ نَجْرَانَ وَأَيْلَةَ وَأَدْرَجَ وَدَوْمَةَ الْجَنْدَلِ وَفَدَكَ وَمَا أَشْبَهَهَا مَا صَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صُلْحًا أَوْ فَعَلَتْهُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ وَكَبِلَادِ الْجَزِيرَةِ وَبَعْضِ أَرْمِينِيَّةَ وَكَثِيرٍ مِنْ كُوَرِ خُرَاسَانَ فَهَذَانِ النَّوْعَانِ مِنَ الْأَرْضِينَ الصُّلْحُ وَالْعَنْوَةُ الَّتِي تَصِيرُ فَيْئًا يَكُونَانِ عَامًّا لِلنَّاسِ فِي الْأَعْطِيَةِ وَأَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ وَمَا يَنُوبُ الْإِمَامَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الْأَرْضُ الْمُفَتَّحَةُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ أَحَدُهَا الْأَرَاضِي الَّتِي أَسْلَمَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَهِيَ لَهُمْ مِلْكٌ وَهِيَ أرض عشر لا شيء عليهم غيره وأرض افْتُتِحَتْ صُلْحًا عَلَى خَرَاجِ مَعْلُومٍ فَهُمْ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُمْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَأَرْضٌ أُخِذَتْ عَنْوَةً فَهِيَ مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهَا فَقِيلَ سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ تُخَمَّسُ وَيُقَسَّمُ فَيَكُونُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَالْخُمُسُ الْبَاقِي لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى وَقِيلَ النَّظَرُ فِيهَا لِلْإِمَامِ إِنْ شَاءَ جَعَلَهَا غَنِيمَةً فَيُخَمِّسُهَا وَيُقَسِّمُهَا وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا مَوْقُوفَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا بَقُوا كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِالسَّوَادِ انْتَهَى كَلَامُهُ مُحَرَّرًا كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ لِلْإِمَامِ الزَّيْلَعِيِّ (عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ) الْهَمْدَانِيِّ وَسَكَنَ الْكُوفَةَ وَكَانَ أَحَدَ عُمَّالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْيَمَنِ (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ ظَهَرَ نُبُوَّتِهِ (فَقَالَتْ لِي هَمْدَانُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبَعْدهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ (هَلْ أَنْتَ آتٍ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَتَى يَأْتِي (هَذَا الرَّجُلَ) أَيِ النَّبِيَّ ﷺ (وَمُرْتَادٍ أَيْ طَالِبٍ فِي الْقَامُوسِ الرَّوْدُ الطَّلَبُ كَالرِّيَادِ وَالِارْتِيَادِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مُطَوَّلًا وَلَفْظُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ كَانَتْ هَمْدَانُ قَدْ تَحَصَّنَتْ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ الْحَقْلُ مِنَ الْجَيْشِ قَدْ مَنَعَهُمُ اللَّهُ بِهِ حَتَّى جَاءَ أَهْلُ فَارِسٍ فَلَمْ يَزَالُوا مُحَارَبِينَ حَتَّى هَمَّ الْقَوْمُ الْحَرْبَ وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ وَخَرَجَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لِي هَمْدَانُ يَا عَامِرَ بْنَ شَهْرٍ إِنَّكَ كُنْتَ نَدِيمًا لِلْمُلُوكِ مُذْ كُنْتُ فَهَلْ أَنْتَ آتٍ هَذَا الرَّجُلَ وَمُرْتَادٍ لَنَا فَإِنْ رَضِيتَ لَنَا شَيْئًا فَعَلْنَاهُ وَإِنْ كَرِهْتَ شَيْئًا كَرِهْنَاهُ قُلْتُ نَعَمْ وَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَجَاءَ رَهْطٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنَا فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ أَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ وَتَدْعُوَا فِعْلَهُمْ فَاجْتَزَأْتُ بِذَلِكَ وَاللَّهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ وَرَضِيتُ أَمْرَهُ ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَى قَوْمِي حَتَّى أَمُرَّ بِالنَّجَاشِيِّ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ صَدِيقًا فَمَرَرْتُ بِهِ قَالَ فَرَجَعْتُ وَأَسْلَمَ قَوْمِي (وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْكِتَابَ) لَمْ يَسُقِ الرَّاوِي الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْكِتَابَ وَإِنِّي سَأَذْكُرُهُ (إِلَى عُمَيْرِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (ذِي مَرَّانِ) الْهَمْدَانِيِّ لَقَبُ عُمَيْرٍ وَهُوَ جَدُّ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ عُمَيْرُ ذُو مَرَّانِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الصحابة بن الْأَثِيرِ وَالذَّهَبِيُّ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ عُمَيْرٍ ذِي مَرَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرٍ قَالَ جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسْمِ اللهالرحمن الرحيم من محمد رسول الله إِلَى عُمَيْرٍ ذِي مَرَّانِ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّنَا بَلَغَنَا إِسْلَامُكُمْ مَقْدَمَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَةٍ وَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَأَدَّيْتُمُ الزَّكَاةَ فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَعَلَى أَرْضِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلِهَا وَجِبَالِهَا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا مُضَيَّقٍ عَلَيْهَا وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مِرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ فَآمُركَ بِهِ خَيْرًا فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ فِي قَوْمِهِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ (وَبَعَثَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَالِكَ بْنَ مِرَارَةَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ (الرَّهَاوِيَّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ كذا ضبطه عبد الغني وبن مَاكُولَا صَحَابِيٌّ سَكَنَ الشَّامَ قَالَ الذَّهَبِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَحَدِيثٌ (إِلَى الْيَمَنِ جَمِيعًا) أَيْ إِلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْيَمَنِ (عَكٌّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ (ذُو خَيْوَانٍ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ لَقَبُ عَكٍّ الهمداني فكتب له (أي لِعَكٍّ) أَيْ أَمَرَ بِالْ