HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب

رقم الحديث 3030

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلَا أَتْرُكُ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا " ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ ، وَالأَوَّلُ أَتَمُّ .
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص258
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1767)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص640
ج 3 ص 165

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
جَزِيرَةِ
( جَزَرَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْجَزُورِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، الْجَزُورُ : الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، إِلَّا أَنَّ اللَّفْظَةَ مُؤَنَّثَةٌ ، تَقُولُ هَذِهِ الْجَزُورُ ، وَإِنْ أَرَدْتَ ذَكَرًا ، وَالْجَمْعُ جُزُرٌ وَجَزَائِرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَعْطَى رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ سُوءَ الْحَالِ ثَلَاثَةَ أَنْيَابِ جَزَائِرَ " . [1/267] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا فَمَرُّوا بِأَعْرَابِيٍّ لَهُ غَنَمٌ ، فَقَالُوا أَجْزِرْنَا " أَيْ أَعْطِنَا شَاةً تَصْلُحُ لِلذَّبْحِ . [ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَقَالَ : يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي شَاةً " . * وَحَدِيثُ خَوَّاتٍ : " أَبْشِرْ بِجَزْرَةٍ سَمِينَةٍ " أَيْ شَاةٍ صَالِحَةٍ لِأَنْ تُجْزَرَ : أَيْ تُذْبَحَ لِلْأَكْلِ . يُقَالُ : أَجْزَرْتُ الْقَوْمَ إِذَا أَعْطَيْتَهُمْ شَاةً يَذْبَحُونَهَا ، وَلَا يُقَالُ إِلَّا فِي الْغَنَمِ خَاصَّةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : " فَإِنَّمَا هِيَ جَزْرَةٌ أَطْعَمَهَا أَهْلَهُ " وَتُجْمَعُ عَلَى جَزَرٍ بِالْفَتْحِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَالسَّحَرَةُ : " حَتَّى صَارَتْ حِبَالُهُمْ لِلثُّعْبَانِ جَزَرًا " وَقَدْ تُكْسَرُ الْجِيمُ . * وَمِنْ غَرِيبِ مَا يُرْوَى فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " لَا تَأْخُذُوا مِنْ جَزَرَاتِ أَمْوَالِ النَّاسِ " أَيْ مَا يَكُونُ قَدْ أُعِدَّ لِلْأَكْلِ ، وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَجْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ الْمَجْزِرَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنْحَرُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتُذْبَحُ فِيهِ الْبَقَرُ وَالشَّاءُ ، نَهَى عَنْهَا لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ الَّتِي فِيهَا مِنْ دِمَاءِ الذَّبَائِحِ وَأَرْوَاثِهَا ، وَجَمْعُهَا الْمَجَازِرُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " اتَّقُوا هَذِهِ الْمَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ " نَهَى عَنْ أَمَاكِنِ الذَّبْحِ ، لِأَنَّ إِلْفَهَا وَإِدَامَةَ النَّظَرِ إِلَيْهَا ، وَمُشَاهَدَةَ ذَبْحِ الْحَيَوَانَاتِ مِمَّا يُقَسِّي الْقَلْبَ ، وَيُذْهِبُ الرَّحْمَةَ مِنْهُ ، وَيَعْضُدُهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَجَازِرِ النَّدِيَّ ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ ، لِأَنَّ الْجُزُرَ ، إِنَّمَا تُنْحَرُ عِنْدَ جَمْعِ النَّاسِ . وَقِيلَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالْمَجَازِرِ إِدْمَانَ أَكْلِ اللُّحُومِ ، فَكَنَى عَنْهَا بِأَمْكِنَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ : " لَا أُعْطِي مِنْهَا شَيْئًا فِي جُزَارَتِهَا " الْجُزَارَةُ بِالضَّمِّ : مَا يَأْخُذُ الْجَزَّارُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عَنْ أُجْرَتِهِ ، كَالْعُمَالَةِ لِلْعَامِلِ . وَأَصْلُ الْجُزَارَةِ . أَطْرَافُ الْبَعِيرِ : الرَّأْسُ ، وَالْيَدَانِ ، وَالرِّجْلَانِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْجَزَّارَ كَأَنَّ يَأْخُذُهَا عَنْ أُجْرَتِهِ ، فَمُنِعَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الضَّحِيَّةِ جُزْءًا فِي مُقَابَلَةِ الْأُجْرَةِ . [1/268] [ هـ ] وَفِيهِ : " أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي أَأَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً " أَيْ آخُذُ مِنْهَا شَاةً أَذْبَحُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " قَالَ لِأَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ " أَيْ لَأَسْتَأْصِلَنَّكَ ، وَالضَّرَبُ بِالتَّحْرِيكِ : الْغَلِيظُ مِنَ الْعَسَلِ . يُقَالُ جَزَرْتُ الْعَسَلَ إِذَا اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، فَإِذَا كَانَ غَلِيظًا سَهُلَ اسْتِخْرَاجُهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالدَّالِ . وَالْهَرَوِيُّ لَمْ يَذْكُرْهُ إِلَّا هَاهُنَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " مَا جَزَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ فَكُلْ " أَيْ مَا انْكَشَفَ عَنْهُ الْمَاءُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ ، يُقَالُ جَزَرَ الْمَاءُ يَجْزُرُ جَزْرًا : إِذَا ذَهَبَ وَنَقَصَ . وَمِنْهُ الْجَزْرُ وَالْمَدُّ ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ اسْمُ صُقْعٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ ، وَمَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إِلَى مُنْقَطِعِ السَّمَاوَةِ فِي الْعَرْضِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ أَقْصَى عَدَنٍ إِلَى رِيفِ الْعِرَاقِ طُولًا ، وَمِنْ جُدَّةَ وَسَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى أَطْرَافِ الشَّامِ عَرْضًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَتْ جَزِيرَةً لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ السُّودَانَ أَحَاطَا بِجَانِبَيْهَا ، وَأَحَاطَ بِالْجَانِبِ الشَّمَالِيِّ دَجْلَةُ وَالْفُرَاتُ . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : أَرَادَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْمَدِينَةَ نَفْسَهَا . وَإِذَا أُطْلِقَتِ الْجَزِيرَةُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ تُضَفْ إِلَى الْعَرَبِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَا مَا بَيْنَ دَجْلَةَ وَالْفُرَاتُ .