HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات

رقم الحديث 3052

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ الْمَدِينِيُّ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عِدَّةٍ، مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Daif
ج 3 ص 170

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص211
لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ وُقُوعِ الصُّلْحِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ عَلَى شَيْءٍ أَنْ يَطْلُبُوا مِنْهُمْ زِيَادَةً عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَرْكِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَنَقْضِ الْعَقْدِ وَهُمَا مُحَرَّمَانِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ [٣٠٥٢] (عَنْ عِدَّةٍ) أَيْ جَمَاعَةٍ (مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) يُحْتَمَلُ كَوْنُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ أَوِ التَّابِعِينَ (عَنْ آبَائِهِمْ) أَيِ الصَّحَابَةِ (دِنْيَةً) قَالَ السُّيُوطِيُّ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَأَعْرَبَهُ النُّحَاةُ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ انْتَهَى وَالْمَعْنَى لَاصِقِي النَّسَبِ (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (مُعَاهِدًا) بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا (أَوِ انْتَقَصَهُ) أَيْ نَقَصَ حَقَّهُ وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ عَابَهُ لِمَا فِي الْأَسَاسِ اسْتَنْقَصَهُ وَانْتَقَصَهُ عَابَهُ انْتَهَى (أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ) أَيْ فِي أَدَاءِ الْجِزْيَةِ أَوِ الْخَرَاجِ بِأَنْ أَخَذَ مِمَّنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ أَوْ أَخَذَ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا يُطِيقُ (فَأَنَا حَجِيجُهُ) أَيْ خَصْمُهُ وَمُحَاجُّهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحِجَجِ عَلَيْهِ وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ يُقَالُ حَاجَجَهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً فَأَنَا مُحَاجٍ وَحَجِيجٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ أَيْضًا مَجْهُولُونَ ٤ - (بَاب فِي الذِّمِّيِّ) [٣٠٥٣] الخ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الَّذِي مَكَانَ الذِّمِّيِّ وَقَوْلُهُ فِي بَعْضِ السَّنَةِ أَيْ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ (عن قابوس) هو بن أبي ظبيان (ليس على مسلم جِزْيَةٌ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مَعْنَى الْجِزْيَةِ الْخَرَاجُ فَلَوْ أَنَّ يَهُودِيًّا أَسْلَمَ فَكَانَ فِي يَدِهِ أَرْضٌ صُولِحَ عَلَيْهَا وُضِعَتْ عَنْ رَقَبَتِهِ الْجِزْيَةُ وَعَنْ أَرْضِهِ الْخَرَاجُ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ قَالَ سفيان وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مِمَّا أُخِذَتْ عَنْوَةً ثُمَّ أَسْلَمَ صَاحِبُهَا وُضِعَتْ عَنْهُ الْجِزْيَةُ وَأُقِرَّ عَلَى أَرْضِهِ الْخَرَاجُ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَسْلَمَ وَقَدِمَ بَعْضَ الْحَوْلِ لَمْ يُطَالَبْ بِحِصَّةِ مَا مَضَى مِنَ السَّنَةِ كَمَا لَا يُطَالَبُ الْمُسْلِمُ بِالصَّدَقَةِ إِذَا بَاعَ الْمَاشِيَةَ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلِ لِأَنَّهَا حَقٌّ تَجِبُ بِاسْتِكْمَالِ الْحَوْلِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا [٣٠٥٤] وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا فَقَالَ إِذَا أَسْلَمَ فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ ظَبْيَانُ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَبَعْدَ الظَّاءِ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَيَاءٌ آخِرَ الْحُرُوفِ مَفْتُوحَةً وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ وَقَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ لَا يحتج بحديثه