- أَخْفَافُ
- ( خَفَفَ ) * فِيهِ إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَؤودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّ يُقَالُ : أَخَفَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخِفٌّ وَخِفٌّ وَخَفِيفٌ : إِذَا خَفَّتْ حَالُهُ وَدَابَّتُهُ ، وَإِذَا كَانَ قَلِيلَ الثَّقَلِ ، يُرِيدُ بِهِ الْمُخِفَّ مِنَ الذُّنُوبِ وَأَسْبَابِ الدُّنْيَا وَعُلَقِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَجَا الْمُخِفُّونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ، لَمَّا اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَزْعُمُ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ اسْتَثْقَلْتَنِي وَتَخَفَّفْتَ مِنِّي . أَيْ طَلَبْتَ الْخِفَّةَ بِتَرْكِ اسْتِصْحَابِي مَعَكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ أَيْ فَقِيرًا قَلِيلَ الْمَالِ وَالْحَظِّ مِنَ الدُّنْيَا . وَيُجْمَعُ الْخَفِيفُ عَلَى أَخْفَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخْفَافُهُمْ حُسَّرًا وَهُمُ الَّذِينَ لَا مَتَاعَ مَعَهُمْ وَلَا سِلَاحَ . وَيُرْوَى : خِفَافُهُمْ وَأَخِفَّاؤُهُمْ ، وَهُمَا جَمْعُ خَفِيفٍ أَيْضًا . * وَفِي حَدِيثِ خُطْبَتِهِ فِي مَرَضِهِ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ أَيْ حَرَكَةٌ وَقُرْبُ ارْتِحَالٍ . يُرِيدُ الْإِنْذَارَ بِمَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [2/55] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَدْ كَانَ مِنِّي خُفُوفٌ أَيْ عَجَلَةٌ وَسُرْعَةُ سَيْرٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ قَتْلُ أَبِي جَهْلٍ اسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ أَيْ تَحَرَّكَ لِذَلِكَ وَخَفَّ . وَأَصْلُهُ السُّرْعَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ : لَا تَغْتَابَنَّ عِنْدِي الرَّعِيَّةَ فَإِنَّهُ لَا يُخِفُّنِي أَيْ لَا يَحْمِلُنِي عَلَى الْخِفَّةِ فَأَغْضَبَ لِذَلِكَ . * وَفِيهِ كَانَ إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ : خَفِّفُوا الْخَرْصَ ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ أَيْ لَا تَسْتَقْصُوا عَلَيْهِمْ فِيهِ ، فَإِنَّهُمْ يُطْعِمُونَ مِنْهَا وَيُوصُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ خَفِّفُوا عَلَى الْأَرْضِ وَفِي رِوَايَةٍ خِفُّوا . أَيْ لَا تُرْسِلُوا أَنْفُسَكُمْ فِي السُّجُودِ إِرْسَالًا ثَقِيلًا فَيُؤَثِّرَ فِي جِبَاهِكُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ إِذَا سَجَدْتَ فَتَخَافَّ أَيْ ضَعْ جَبْهَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَضْعًا خَفِيفًا . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ أَرَادَ بِالْخُفِّ الْإِبِلَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مُضَافٍ : أَيْ فِي ذِي خُفٍّ وَذِي نَصْلٍ وَذِي حَافِرٍ . وَالْخُفُّ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَهَى عَنْ حَمْيِ الْأَرَاكِ إِلَّا مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ أَيْ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أَفْوَاهُهَا بِمَشْيِهَا إِلَيْهِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْخُفُّ : الْجَمَلُ الْمُسِنُّ ، وَجَمْعُهُ أَخْفَافُ : أَيْ مَا قَرُبَ مِنَ الْمَرْعَى لَا يُحْمَى ، بَلْ يُتْرَكُ لِمَسَانِّ الْإِبِلِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الضِّعَافِ الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الْإِمْعَانِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ غَلِيظَةُ الْخُفِّ اسْتَعَارَ خُفَّ الْبَعِيرِ لِقَدَمِ الْإِنْسَانِ مَجَازًا .
- الْعِدَّ
- ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الدَّالِ ) ( عَدُدَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِنَّمَا أَقْطَعْتُهُ الْمَاءَ الْعِدَّ " . أَيِ : الدَّائِمَ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لِمَادَّتِهِ ، وَجَمْعُهُ : أَعْدَادٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ " . أَيْ : ذَوَاتَ الْمَادَّةِ ، كَالْعُيُونِ وَالْآبَارِ . [ هـ ] وَفِيهِ : " مَا زَالَتْ أُكُلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي " . أَيْ : تُرَاجِعُنِي وَيُعَاوِدُنِي أَلَمُ سُمِّهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ . وَيُقَالُ : بِهِ عِدَادٌ مِنْ أَلَمٍ يُعَاوِدُهُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ . وَالْعِدَادُ : اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ ، وَذَلِكَ إِذَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الْأَلَمُ . * وَفِيهِ : " فَيَتَعَادَّ بَنُو الْأُمِّ كَانُوا مِائَةً ، فَلَا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ " . أَيْ : يَعُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ مِائَةً أَوْ يَزِيدُونَ عَلَيْهَا " . وَكَذَلِكَ يَتَعَدَّدُونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ : " وَلَا نَعُدُّ فَضْلَهُ عَلَيْنَا " . أَيْ : لَا نُحْصِيهِ لِكَثْرَتِهِ . وَقِيلَ : لَا نَعْتَدُّهُ عَلَيْنَا مِنَّةً لَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا سُئِلَ عَنِ الْقِيَامَةِ مَتَى تَكُونُ ، فَقَالَ : إِذَا تَكَامَلَتِ الْعِدَّتَانِ " . قِيلَ هُمَا عِدَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَعِدَّةُ أَهْلِ النَّارِ . أَيْ : إِذَا تَكَامَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ بِرُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ قَامَتِ الْقِيَامَةُ ، يُقَالُ : عَدَّ الشَّيْءَ وَيَعُدُّهُ عَدًّا وَعِدَّةً . [3/190] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعِدَّةَ لِلطَّلَاقِ " . وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا هِيَ مَا تَعُدُّهُ مِنْ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا ، أَوْ أَيَّامِ حَمْلِهَا ، أَوْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ ، وَالْمَرْأَةُ مُعْتَدَّةٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ : " إِذَا دَخَلَتْ عِدَّةٌ فِي عِدَّةٍ أَجْزَأَتْ إِحْدَاهُمَا " . يُرِيدُ إِذَا لَزِمَتِ الْمَرْأَةَ عِدَّتَانِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي حَالٍ وَاحِدٍ كَفَتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى ، كَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ أَقْصَى الْعِدَّتَيْنِ ، وَغَيْرُهُ يُخَالِفُهُ فِي هَذَا ، أَوْ كَمَنْ مَاتَ وَزَوْجَتُهُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، فَإِنَّ عِدَّتَهَا تَنْقَضِي بِالْوَضْعِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ " . هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ . ( س ) وَفِيهِ : " يَخْرُجُ جَيْشٌ مِنَ الْمَشْرِقِ آدَى شَيْءٍ وَأَعَدَّهُ " . أَيْ : أَكْثَرَهُ عِدَّةً وَأَتَمَّهُ وَأَشَدَّهُ اسْتِعْدَادًا .
- فَاسْتَقْطَعَهُ
- ( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . [4/82] وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ فِيهِ الزَّكَاةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ : " أَنَّهُ اسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبٍ " . أَيْ : سَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ لَهُ قِطَاعًا يَتَمَلَّكُهُ وَيَسْتَبِدُّ بِهِ وَيَنْفَرِدُ ، وَالْإِقْطَاعُ يَكُونُ تَمْلِيكًا وَغَيْرَ تَمْلِيكٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ النَّاسَ الدُّورَ " أَيْ : أَنْزَلَهُمْ فِي دُورِ الْأَنْصَارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلًا " يُشْبِهُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنَ الْخُمْسِ الَّذِي هُوَ سَهْمُهُ ؛ لِأَنَّ النَّخْلَ مَالٌ ظَاهِرُ الْعَيْنِ حَاضِرُ النَّفْعِ ، فَلَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهُ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ إِقْطَاعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرِينَ الدُّورَ عَلَى مَعْنَى الْعَارِيَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ مُقْطَعِينَ " بِفَتْحِ الطَّاءِ ، وَيُرْوَى : " مُقْتَطِعِينَ " ؛ لِأَنَّ الْجُنْدَ لَا يَخْلُونَ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ الْيَمِينِ : أَوْ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، أَيْ : يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ مُتَمَلِّكًا ، وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِنَ الْقَطْعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا " أَيْ : يُؤْخَذَ وَيُنْفَرَدَ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلَوْ شِئْنَا لَاقْتَطَعْنَاهُمْ " . * وَفِيهِ : " كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا " أَيْ : يُفْرِدَ قَوْمًا يَبْعَثُهُمْ فِي الْغَزْوِ وَيُعَيِّنُهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، الْقَطِيعَةُ : الْهِجْرَانُ وَالصَّدُّ ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ ، مِنَ الْقَطْعِ ، وَيُرِيدُ بِهِ تَرْكَ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ ، وَهِيَ ضِدُّ صِلَةِ الرَّحِمِ . [4/83] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تَقَطَّعُ دُونَهُ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ " أَيْ : لَيْسَ فِيكُمْ ( أَحَدٌ ) سَابِقٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ ، تَقَطَّعُ أَعْنَاقُ مُسَابِقِيهِ حَتَّى لَا يَلْحَقَهُ أَحَدٌ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ : تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُ الْخَيْلِ عَلَيْهِ فَلَمْ تَلْحَقْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَإِذَا هِيَ يُقَطَّعُ دُونَهَا السَّرَابُ " أَيْ : تُسْرِعُ إِسْرَاعًا كَثِيرًا تَقَدَّمَتْ بِهِ وَفَاتَتْ ، حَتَّى إِنَّ السَّرَابَ يَظْهَرُ دُونَهَا ؛ أَيْ : مِنْ وَرَائِهَا لِبُعْدِهَا فِي الْبَرِّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ أَصَابَهُ قُطْعٌ " الْقُطْعُ : انْقِطَاعُ النَّفَسِ وَضِيقُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَتْ يَهُودُ قَوْمًا لَهُمْ ثِمَارٌ لَا تُصِيبُهَا قُطْعَةٌ " أَيْ : عَطَشٌ بِانْقِطَاعِ الْمَاءِ عَنْهَا ، يُقَالُ : أَصَابَتِ النَّاسَ قُطْعَةٌ ؛ أَيْ : ذَهَبَتْ مِيَاهُ رَكَايَاهُمْ . * وَفِيهِ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطْعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، قِطْعُ اللَّيْلِ : طَائِفَةٌ مِنْهُ ، وَقِطْعَةٌ ، وَجَمْعُ الْقِطْعَةِ : قِطَعٌ ، أَرَادَ فِتْنَةً مُظْلِمَةً سَوْدَاءَ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْجِنِّيِّ : " فَجَاءَ وَهُوَ عَلَى الْقِطْعِ فَنَفَضَهُ " الْقِطْعُ - بِالْكَسْرِ - : طِنْفِسَةٌ تَكُونُ تَحْتَ الرَّحْلِ عَلَى كَتِفَيِ الْبَعِيرِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ قَالَ لَمَّا أَنْشَدَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَبْيَاتَهُ الْعَيْنِيَّةَ : اقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَهُ " أَيْ : أَعْطُوهُ وَأَرْضُوهُ حَتَّى يَسْكُتَ ، فَكَنَى بِاللِّسَانِ عَنِ الْكَلَامِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي شَاعِرٌ فَقَالَ : يَا بِلَالُ اقْطَعْ لِسَانَهُ ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا " . [4/84] قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، كَابْنِ السَّبِيلِ وَغَيْرِهِ ، فَتَعَرَّضَ لَهُ بِالشِّعْرِ فَأَعْطَاهُ لِحَقِّهِ ، أَوْ لِحَاجَتِهِ ، لَا لِشِعْرِهِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فَقُطِعَ ، فَكَانَ يَسْرِقُ بِقَطَعَتِهِ " الْقَطَعَةُ ، بِفَتْحَتَيْنِ : الْمَوْضِعُ الْمَقْطُوعُ مِنَ الْيَدِ ، وَقَدْ تُضَمُّ الْقَافُ وَتُسَكَّنُ الطَّاءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : " يَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ " هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبُسْرُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ .