HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في إقطاع الأرضين

رقم الحديث 3068

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ تَحْتَ دَوْمَةٍ، فَأَقَامَ ثَلَاثًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ، وَإِنَّ جُهَيْنَةَ لَحِقُوهُ بِالرَّحْبَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَهْلُ ذِي الْمَرْوَةِ؟» فَقَالُوا: بَنُو رِفَاعَةَ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَالَ: «قَدْ أَقْطَعْتُهَا لِبَنِي رِفَاعَةَ» فَاقْتَسَمُوهَا فَمِنْهُمْ مَنْ بَاعَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَمْسَكَ فَعَمِلَ، «ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِي بِبَعْضِهِ، وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ كُلِّهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan Isnaad
  • الألباني:حسن الإسنادصحيح سنن أبي داود ج2 ص266
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص674
ج 3 ص 176

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص223
الْيَاءِ آخِرَ الْحُرُوفِ بَعْدَهَا لَامٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ الْبَجَلِيُّ الْأَحْمَسِيُّ عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ لَهُ صحبة والعيلة اسْمُ أُمِّهِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَيْسَ لصخر بن الْعَيْلَةِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا أَعْلَمُ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَازِمِ وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ صَدُوقٌ صَالِحُ الحديث وقال بن عَدِيٍّ وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ وَكَانَ مِمَّنْ فَحُشَ خَطَؤُهُ وَانْفَرَدَ بِالْمَنَاكِيرِ [٣٠٦٨] (حَدَّثَنِي سَبْرَةُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ (فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ) أَيْ مِنْ بِلَادِ جُهَيْنَةَ (تَحْتَ دَوْمَةٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الدَّوْمُ شَجَرُ الْمُقْلِ وَالنَّبْقِ وَضِخَامُ الشَّجَرِ انْتَهَى (وَإِنَّ جُهَيْنَةَ) بِالتَّصْغِيرِ قَبِيلَةٌ (لَحِقُوهُ) أَيِ النبي (بِالرَّحْبَةِ) أَيِ الْأَرْضِ الْوَاسِعَةِ (مِنْ أَهْلِ ذِي المروة) أي أيهم مِنْ سُكَّانِ ذِي الْمَرْوَةِ قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ ذُو الْمَرْوَةِ قَرْيَةٌ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ وَوَادِي الْقُرَى وَادٍ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ مِنْ أَعْمَالِ المدينة كثير القرى انتهى (فقال) النبي (قَدْ أَقَطَعْتُهَا) أَيْ قَرْيَةَ ذِي الْمَرْوَةِ (ثُمَّ سَأَلْتُ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مَقُولُ وَهْبٍ (أَبَاهُ) أَيْ أَبَا سَبْرَةَ (عَبْدَ الْعَزِيزِ) بَدَلٌ مِنْ أَبَاهُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلًا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّخْلُ مَالٌ ظَاهِرُ الْعَيْنِ ظَاهِرُ النَّفْعِ كَالْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ الَّذِي هُوَ سَهْمُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ يَتَأَوَّلُ إِقْطَاعَ النَّبِيِّ ﵌ الْمُهَاجِرِينَ الدُّورَ عَلَى مَعْنَى الْعَارِيَةِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣٠٧٠] (وَدُحَيْبَةُ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرَةٌ الْعَنْبَرِيَّةُ مَقْبُولَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (كَانَتَا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ) بِالتَّحْتَانِيَّةِ السَّاكِنَةِ صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ طَوِيلٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (وَكَانَتْ) أَيْ قَيْلَةُ جَدَّةُ (أَبِيهِمَا) الضَّمِيرُ لِصَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ (أَنَّهَا) أَيْ قَيْلَةُ (صَاحِبِي) يَعْنِي رَفِيقِي (فَبَايَعَهُ) أَيِ النبي (عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِمَا لِحُرَيْثٍ (بِالدَّهْنَاءِ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِبِلَادِ تَمِيمٍ) قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ بِالْفَتْحِ ثُمَّ السُّكُونِ وَنُونٍ وَأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ وَهِيَ مِنْ دِيَارِ بَنِي تَمِيمٍ وَهِيَ مِنْ أَكْثَرِ بِلَادِ اللَّهِ كَلَأً مَعَ قِلَّةِ أَعْدَادِ مِيَاهٍ انْتَهَى (لَا يُجَاوِزُهَا) أَيِ الدَّهْنَاءَ يَعْنِي بِالتَّصَرُّفِ عَلَيْهَا (إِلَّا مُسَافِرٍ أَوْ مُجَاوِزٍ) يَعْنِي لَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَتِهِمَا لَكِنْ لَا تَصَرُّفًا بَلْ مرورا (فقال) أي النبي (أكتب له) أي الحريث (فلما رأيته) هذا مقول قَيْلَةَ (قَدْ أَمَرَ لَهُ) أَيْ لِحُرَيْثٍ (بِهَا) أَيْ بِالدَّهْنَاءِ (شُخِصَ بِي) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتَاهُ مَا يُقْلِقُهُ قَدْ شُخِصَ كَأَنَّهُ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ لِقَلَقِهِ وَانْزِعَاجِهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (وَهِيَ) أَيِ الدَّهْنَاءُ (السَّوِيَّةَ مِنَ الْأَرْضِ) سَوَاءُ الشَّيْءِ وَسَطُهُ وَأَرْضٌ سَوَاءٌ سَهْلَةٌ أَيْ مُسْتَوِيَةٌ يُقَالُ مَكَانٌ سَوَاءٌ أَيْ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ والنهاية وَالْمَعْنَى أَنَّ حُرَيْثًا لَمْ يَسْأَلْكَ الْأَرْضَ الْمُتَوَسِّطَةَ بَيْنَ الْأَنْفَعِ وَغَيْرِ الْأَنْفَعِ بَلْ إِنَّمَا سَأَلَكَ الدَّهْنَاءَ وَهِيَ أَرْضٌ جَيِّدَةٌ وَمَرْعَى الْجَمَلِ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنِ الدَّهْنَاءِ لِمَنْ سَكَنَ فِيهَا لِشِدَّةِ احْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا فَكَيْفَ تَقْطَعُهَا لِحُرَيْثٍ خَاصَّةً وَإِنَّمَا فِيهَا مَنْفَعَةٌ عَامَّةٌ لِسُكَّانِهَا (مُقَيَّدُ الْجَمَلِ) عَلَى وَزْنِ اسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ مَرْعَى الْجَمَلِ وَمَسْرَحُهُ فَهُوَ لَا يَبْرَحُ مِنْهُ وَلَا يَتَجَاوَزُهُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى فَكَأَنَّهُ مُقَيَّدٌ هُنَاكَ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْمَرْعَى لَا يَجُوزُ اقْتِطَاعُهُ وَأَنَّ الْكَلَأَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ لَا يُمْنَعُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ (الْمِسْكِينَةُ) هِيَ قَيْلَةُ (يَسَعُهُمُ الْمَاءُ وَالشَّجَرُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَسَعُهُمَا بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يَأْمُرهُمَا بِحُسْنِ الْمُجَاوَرَةِ وَيَنْهَاهُمَا عَنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ (يَتَعَاوَنُونَ عَلَى الْفُتَّانِ) يُرْوَى بِالْفَتْحِ مُبَالَغَةً مِنَ الْفِتْنَةِ وَبِضَمِّ الْفَاءِ جَمْعُ فَاتِنٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُقَالُ مَعْنَاهُ الشَّيْطَانُ الَّذِي يَفْتِنُ النَّاسَ عَنْ دِينِهِمْ وَيُضِلُّهُمْ وَيُرْوَى الْفُتَّانُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَهُوَ جَمَاعَةُ الْفَاتِنِ كَمَا يُقَالُ كَاهِنٌ وَكُهَّانٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ [٣٠٧١] (أُمُّ جَنُوبٍ بِنْتُ نُمَيْلَةَ) قَالَ الْحَافِظُ لَا يُعْرَفُ حَالُهَا مِنَ السَّابِعَةِ انْتَهَى قَالَ بن الْأَثِيرِ نُمَيْلَةُ بِضَمِّ النُّونِ (عَنْ أُمِّهَا) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى أُمِّ جَنُوبٍ (سُوَيْدَةَ بِنْتِ جَابِرٍ) بَدَلٌ مِنْ أُمِّهَا قَالَ فِي التَّقْرِيبِ لَا تُعْرَفُ مِنَ السَّادِسَةِ (عَقِيلَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُكَبَّرًا قاله بن الْأَثِيرِ (أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ صَحَابِيٌّ (إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْهُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِمَنْ وَمَا مَوْصُولَةٌ أَيْ مِنَ الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالْحَطَبِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُبَاحَاتِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَاءٌ (فَهُوَ لَهُ) أَيْ مَا أَخَذَ صَارَ مِلْكًا دُونَ مَا بَقِيَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ (يَتَعَادَوْنَ) أَيْ يُسْرِعُونَ وَالْمُعَادَاةُ الْإِسْرَاعُ بِالسَّيْرِ (يُتَخَاطَّوْنَ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمْ يَسْبِقُ صَاحِبَهُ فِي الخط وإعلام ماله بِعَلَامَةٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَقَالَ فِي النَّيْلِ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ يُتَخَاطَّوْنَ يَعْمَلُونَ عَلَى الْأَرْضِ عَلَامَاتٌ بِالْخُطُوطِ وَهِيَ تُسَمَّى الْخِطَطَ وَاحِدَتُهَا خِطَّةٌ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَأَصْلُ الْفِعْلِ يَتَخَاطَطُونَ فَأُدْغِمَتِ الطَّاءُ فِي الطَّاءِ انْتَهَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخِطَطُ جَمْعُ خِطَّةٍ بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْأَرْضُ يَخْتَطُّهَا الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ بِأَنْ يُعَلِّمَ عَلَيْهَا عَلَامَةً وَيَخُطُّ عَلَيْهَا خَطًّا لَيُعْلِمَ أَنَّهُ قَدِ احْتَازَهَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ غَرِيبٌ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَمُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا [٣٠٧٢] (حُضْرَ فَرَسِهِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ مُعْجَمَةٍ أَيْ عَدْوَهَا وَنَصْبُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ قَدْرَ مَا تعد وعدوة وَاحِدَةً (حَتَّى قَامَ) أَيْ وَقَفَ فَرَسُهُ وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَمْشِيَ (ثُمَّ رَمَى) أَيِ الزُّبَيْرُ (بِسَوْطِهِ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ أَيْ حَذَفَهُ (فَقَالَ) أَيِ النبي (أَعْطُوهُ) أَمْرٌ مِنَ الْإِعْطَاءِ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ على أنه يجوز للنبي وَلِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِقْطَاعُ الْمَعَادِنِ وَالْأَرَاضِي وَتَخْصِيصُ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ فيه مصلحة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَفِيهِ مَقَالٌ وَهُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ