HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت

رقم الحديث 3114

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص278
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص32
ج 3 ص 190

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص266
١٧ - (بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَطْهِيرِ ثِيَابِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ) [٣١١٤] (بِثِيَابٍ جُدُدٍ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ جَدِيدٍ قاله القارىء (فَلَبِسَهَا) أَيْ لَبِسَ أَبُو سَعِيدٍ الثِّيَابَ (الْمَيِّتَ يُبْعَثُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَمَّا أَبُو سَعِيدٍ فَقَدِ اسْتَعْمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَدْ رُوِيَ فِي تَحْسِينِ الْكَفَنِ أَحَادِيثَ وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَقَالَ مَعْنَى الثِّيَابِ الْعَمَلُ كَنَّى بِهَا عَنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ يُبْعَثُ على ما مات من عليه عمل صالح أو عمل سيء قَالَ وَالْعَرَبُ تَقُولُ فُلَانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ إِذَا وَصَفُوهُ بِطَهَارَةِ النَّفْسِ وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعَيْبِ وَدَنَسِ الثِّيَابِ إِذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﵌ يُحْشَرُ النَّاسُ عُرَاةٌ حُفَاةٌ غُرْلًا بُهْمًا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ لَيْسَ عَلَى الثِّيَابِ الَّتِي هِيَ الْكَفَنُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْبَعْثُ غَيْرُ الْحَشْرِ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَعْثُ مَعَ الثِّيَابِ وَالْحَشْرُ مَعَ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ اِسْتَعْمَلَ أَبُو سَعِيد الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره وَقَدْ رَوَى فِي تَحْسِين الْكَفَن أَحَادِيث وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الثِّيَاب الْعَمَل كُنِّيَ بِهَا عَنْهُ يُرِيد أَنَّهُ يُبْعَث عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ مِنْ عَمَل صَالِح أَوْ سيء قَالَ وَالْعَرَب تَقُول فُلَان طَاهِر الثِّيَاب إِذَا وَصَفُوهُ بِطَهَارَةِ النَّفْس وَالْبَرَاءَة مِنْ الْعَيْب وَالدَّنَس وَتَقُول دَنِس الثِّيَاب إِذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَثِيَابك فَطَهِّرْ﴾ وَأَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى وَعَمَلك فَأَصْلِحْ وَنَفْسك فَزَكِّ قَالَ الشَّاعِر ثِيَاب بَنِي عَوْف طَهَارَى نَقِيَّة قَالَ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ يُحْشَر النَّاس حُفَاة عُرَاة وَقَالَتْ طَائِفَة الْبَعْث غَيْر الْحَشْر فَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون الْبَعْث مَعَ الثِّيَاب وَالْحَشْر مَعَ العري والحفا الْعُرْيِ وَالْحُفَاةِ انْتَهَى وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ قَدْ يَكُونُ الْحَشْرُ فِي الْأَكْفَانِ خَاصًّا بِالشُّهَدَاءِ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ لَيْسَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ بِهِ إلى الأكفان بشي لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يُكَفَّنُ بَعْدَ مَوْتِهِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٨ - (بَاب مَا يُقَالَ عِنْدَ الْمَيِّتِ مِنْ الْكَلَامِ) [٣١١٥] (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (فَقُولُوا خَيْرًا) أَيِ ادْعُوَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ (يُؤَمِّنُونَ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يَقُولُونَ آمِينَ (عَلَى مَا تَقُولُونَ) أَيْ مِنَ الدُّعَاءِ (فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ) هُوَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ) أَيْ لِأَبِي سَلَمَةَ (وَأَعْقِبْنَا) مِنَ الْإِعْقَابِ أَيْ أَبْدِلْنَا وَعَوِّضْنَا (عُقْبَى صَالِحَةً) كَبُشْرَى أَيْ بَدَلًا صَالِحًا (قَالَتْ) أُمُّ سَلَمَةَ (فَأَعْقَبَنِي) أَيْ أَبْدَلَنِي (بِهِ) أَيْ بِأَبِي سَلَمَةَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه مسلم ٩ - (بَاب فِي التَّلْقِينِ) [٣١١٦] (مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ) بِرَفْعِ آخِرِ وَقِيلَ بِنَصَبِهِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) مَحَلُّهُ النَّصْبُ أَوِ الرَّفْعُ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ أَوِ الِاسْمِيَّةِ قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ والمراد هي وضميمتها محمد رسول الله انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ كَلِمَتَا الشَّهَادَةِ فَلَا يَرِدُ إِشْكَالُ تَرْكِ ذِكْرِ الرِّسَالَةِ قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَقَبٌ جَرَى عَلَى النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ شَرْعًا انْتَهَى [٣١١٧] (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ) أَيْ ذَكِّرُوا مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ مِنْكُمْ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ أَوْ بِكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ بِأَنْ تَتَلَفَّظُوا بِهَا أَوْ بِهِمَا عِنْدَهُ لِيَكُونَ آخِرَ كَلَامِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَقَالَ السِّنْدِيُّ الْمُرَادُ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ لَا مَنْ مَاتَ وَالتَّلْقِينُ أَنْ يَذْكُرَ عِنْدَهُ لَا أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ وَالتَّلْقِينُ بَعْدَ الْمَوْتِ قَدْ جَزَمَ كَثِيرًا أَنَّهُ حَادِثٌ وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا التَّلْقِينِ أَنْ يَكُونَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلِذَلِكَ إِذَا قَالَ مَرَّةً فَلَا يُعَادُ عَلَيْهِ إِلَّا إِنْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ آخَرَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ ([٣١١٨] بَاب تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ) (وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ إِذَا نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ وَضَمُّ الشِّينِ مِنْهُ غَيْرُ مُخْتَارٍ قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَرَفْعِ بَصَرِهِ وَهُوَ فَاعِلُ شَقَّ أَيْ بَقِيَ بَصَرُهُ مَفْتُوحًا هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بَصَرُهُ بِالنَّصْبِ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا وَالشِّينُ مَفْتُوحَةٌ بِلَا خِلَافٍ (فَأَغْمَضَهُ) أَيْ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ﷺ لِئَلَّا يَقْبُحَ مَنْظَرُهُ وَالْإِغْمَاضُ بِمَعْنَى التَّغْمِيضِ وَالتَّغْطِيَةِ قاله القارىء (فَصَيَّحَ) بِالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ رَفَعَ الصَّوْتَ بِالْبُكَاءِ (مِنْ أَهْلِهِ) أَيْ أَبِي سَلَمَةَ (فَقَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تَدْعُوَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ) أَيْ لا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ رَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أبي هريرة عن النبي ﷺ مِثْله سَوَاء وَرَوَى ضِمَام بْن إِسْمَاعِيل عَنْ مُوسَى بْن وَرْدَان عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يرفعه إلى النبي ﷺ قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه قَبْل أَنْ يُحَال بَيْنكُمْ وَبَيْنهَا وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ وَضِمَام هَذَا صَدُوق صَالِح الْحَدِيث قَالَهُ عَبْد الْحَقّ الْإِشْبِيلِيّ تَقُولُوا شَرًّا وَوَائِلًا أَوِ الْوَيْلُ لِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (يُؤَمِّنُونَ) أَيْ يَقُولُونَ آمِينَ (عَلَى مَا تَقُولُونَ) أَيْ فِي دُعَائِكُمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ (فِي الْمَهْدِيِّينَ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْأُولَى أَيِ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ سَابِقًا وَالْهِجْرَةُ إِلَى خَيْرِ الْأَنَامِ (وَاخْلُفْهُ) بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ وَضَمِّ اللَّامِ مِنْ خَلَفَ يَخْلُفُ إِذَا قَامَ مَقَامَ غَيْرِهِ بَعْدَهُ فِي رِعَايَةِ أَمْرِهِ وَحِفْظِ مَصَالِحِهِ أَيْ كُنْ خَلَفًا أَوْ خَلِيفَةً لَهُ (فِي عَقِبِهِ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ مَنْ يَعْقُبُهُ وَيَتَأَخَّرُ عَنْهُ مِنْ وَلَدٍ وَغَيْرِهِ (فِي الْغَابِرِينَ) أَيِ الْبَاقِينَ فِي الْأَحْيَاءِ مِنَ النَّاسِ فَقَوْلُهُ فِي الْغَابِرِينَ حَالٌ مِنْ عَقِبِهِ أَيْ أَوْقَعَ خِلَافَتُكَ فِي عَقِبِهِ كَائِنِينَ فِي جُمْلَةِ الْبَاقِينَ مِنَ الناس قاله القارىء (اللَّهُمَّ افْسَحْ) أَيْ وَسِّعْ (لَهُ) أَيْ لِأَبِي سَلَمَةَ (فِي قَبْرِهِ) دُعَاءٌ بِعَدَمِ الضَّغْطَةِ (وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ) أَيْ فِي قَبْرِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ (سَمِعْتُ أَبَا مَيْسَرَةَ) قَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثُ أَبِي مَيْسَرَةَ الْعَابِدِ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بن الأعرابي انتهى