HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في النوح

رقم الحديث 3130

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ لِتَبْكِيَ، أَوْ تَهُمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهَا أَبُو مُوسَى: أَمَا سَمِعْتِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَسَكَتَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو مُوسَى، قَالَ يَزِيدُ: لَقِيتُ الْمَرْأَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا قَوْلُ أَبِي مُوسَى لَكِ أَمَا سَمِعْتِ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ سَكَتِّ؟ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَمَنْ سَلَقَ وَمَنْ خَرَقَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص283
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص50
ج 3 ص 194

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص280
يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لِلْإِنْكَارِ وَلَا إِشْكَالَ فِي الْحَدِيثِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٣١٣٠] (وَهُوَ ثَقِيلٌ) أَيْ مَرِيضٌ (أَوْ تَهُمَّ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ لِتَقْصِدَ الْبُكَاءَ وَنَسْتَعِذَ بِهِ (قَالَ) يَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ الرَّاوِي (فَسَكَتَتْ) أَيْ امْرَأَةُ أَبِي مُوسَى (لَيْسَ مِنَّا) أَيْ مِنْ أَهْلِ سُنَّتِنَا وَطَرِيقَتِنَا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَهَذَا الْمَسْلَك بَاطِل قَطْعًا فَإِنَّهُ لَيْسَ كُلّ مَيِّت يُعَذَّب وَلِأَنَّ هَذَا اللَّفْظ لَا يَدُلّ إِلَّا عَلَى السَّبَبِيَّة كَمَا فَهِمَهُ أَعْظَم النَّاس فَهْمًا وَلِهَذَا رَدَّتْهُ عَائِشَة لَمَّا فَهِمَتْ مِنْهُ السببية ولأن اللَّفْظ الْآخَر الصَّحِيح الَّذِي رَوَاهُ بِالْمُغِيرَةِ يُبْطِل هَذَا التَّأْوِيل وَلِأَنَّ الْإِخْبَار بِمُقَارَنَةِ عَذَاب الْمَيِّت الْمُسْتَحِقّ لِلْعَذَابِ لِبُكَاءِ أَهْله لَا فَائِدَة فِيهِ الْمَسْلَك الرَّابِع أَنَّ الْمُرَاد بِالْحَدِيثِ مَا يَتَأَلَّم بِهِ الْمَيِّت وَيَتَعَذَّب بِهِ مِنْ بُكَاء الْحَيّ عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُعَاقِبهُ بِبُكَاءِ الْحَيّ عَلَيْهِ فَإِنَّ التَّعْذِيب هُوَ مِنْ جِنْس الْأَلَم الَّذِي يَنَالهُ بِمَنْ يُجَاوِرهُ مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ وَنَحْوه قَالَ النَّبِيّ ﷺ السَّفَر قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب وَلَيْسَ هَذَا عِقَابًا عَلَى ذَنْب وَإِنَّمَا هُوَ تَعْذِيب وَتَأَلُّم فَإِذَا وُبِّخَ الْمَيِّت عَلَى مَا يُنَاح بِهِ عَلَيْهِ لَحِقَهُ مِنْ ذَلِكَ تَأَلُّم وَتَعْذِيب وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير قَالَ أُغْمِيَ عَلَى عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة فَجَعَلَتْ أُخْته عَمْرَة تَبْكِي وَاجَبَلَاه وَاكَذَا وَاكَذَا تُعَدِّد عَلَيْهِ فَقَالَ حِين أَفَاقَ مَا قُلْت شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لَهُ لِي أَأَنْت كَذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْل النَّبِيّ ﷺ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن ثَابِت فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَة وَهَذَا أَصَحّ مَا قِيلَ فِي الْحَدِيث وَلَا رَيْب أَنَّ الْمَيِّت يَسْمَع بُكَاء الْحَيّ وَيَسْمَع قَرْع نِعَالهمْ وَتُعْرَض عَلَيْهِ أعمال أقاربه الأحياء فإذا رأى ما يسؤهم تَأَلَّمَ لَهُ وَهَذَا وَنَحْوه مِمَّا يَتَعَذَّب بِهِ الْمَيِّت وَيَتَأَلَّم وَلَا تَعَارُض بَيْن ذَلِكَ وَبَيْن قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى﴾ بوجه ما