HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الشهيد يغسل

رقم الحديث 3135

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ح وحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَهَذَا، لَفْظُهُ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، «أَنَّ شُهَدَاءَ، أُحُدٍ لَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج2 ص284
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص54
ج 3 ص 195

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص283
٣ ([٣١٣٣] بَاب فِي الشَّهِيدِ يُغَسَّلُ) أَيْ أَمْ لَا فَثَبَتَ بِالْأَحَادِيثِ أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ (مَعْنُ بْنُ عيسى) أي معن وبن مَهْدِيٍّ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ (فَأُدْرِجَ) أَيْ لُفَّ (فِي ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ) وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ وَهَذَا مَحَلُّ التَّرْجَمَةِ (قَالَ) أَيْ جَابِرٌ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣١٣٤] (بِقَتْلَى أُحُدٍ) جَمْعُ قَتِيلٍ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ أَمَرَ فِي حَقِّهِمْ (أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمُ الْحَدِيدُ) أَيِ السِّلَاحُ وَالدُّرُوعُ (وَالْجُلُودُ) مِثْلُ الْفَرْوِ وَالْكِسَاءِ غَيْرِ الْمُلَطَّخِ بِالدَّمِ (وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ) أَيِ الْمُتَلَطِّخَةِ بِالدَّمِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَفِيهِ مَقَالٌ [٣١٣٥] (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ) قَالَ الْحَافِظُ وَالْخِلَافُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى قَتِيلِ مَعْرَكَةِ الْكُفَّارِ مَشْهُورٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَهَؤُلَاءِ رَأَوْا أَنَّ الْغُسْل لَمْ يَأْتِ فِيهِ شَيْء يُعَارِض حَدِيث جَابِر فِي قَتْلَى أُحُد وَأَمَّا الصَّلَاة عَلَيْهِ فَقَدْ أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر أَنَّ النَّبِيّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْل أُحُد صَلَاته عَلَى الْمَيِّت قَالَ بَعْضُهُمْ يُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ الْمَدَنِيِّينَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَحَدِيث أَنَس أَنَّ النَّبِيّ ﷺ صَلَّى عَلَى حَمْزَة وَحَدِيث أَبِي مَالِك الْغِفَارِيِّ قَالَ كَانَ قَتْلَى أُحُد يُؤْتَى مِنْهُمْ بِتِسْعَةٍ وَعَاشِرهمْ حَمْزَة فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ رَسُول اللَّه ﷺ ثُمَّ يُحْمَلُونَ ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَحَمْزَة مَكَانه حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُول اللَّه ﷺ هَذَا مُرْسَل صَحِيح ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هُوَ أَصَحّ مَا فِي الْبَاب وَرَوَى أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زياد عن مقسم عن بن عَبَّاس أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ لَا يُحْفَظ إِلَّا مِنْ حَدِيثهمَا وَكَانَا غَيْر حَافِظَيْنِ يَعْنِي أَبَا بَكْر وَيَزِيد بْن أَبِي زياد وقد روى بن إِسْحَاق عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَابه عَنْ مِقْسَم عن بن عباس أن النبي ﷺ صَلَّى عَلَى حَمْزَة فَكَبَّرَ سَبْع تَكْبِيرَات وَلَمْ يُؤْتَ بِقَتِيلٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ مَعَهُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ اِثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاة وَلَكِنْ هَذَا الحديث له ثلاث علل إحداهما أن بن إِسْحَاق عَنْعَنَهُ وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ سَمَاعًا الثَّانِيَة أنا رَوَاهُ عَمَّنْ لَمْ يُسَمِّهِ الثَّالِثَة أَنَّ هَذَا قَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيث الْحَسَن بْن عُمَارَة عن الحكم عن مقسم عن بن عَبَّاس وَالْحَسَن لَا يُحْتَجّ بِهِ وَقَدْ سُئِلَ الْحَكَم أَصَلَّى النَّبِيّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُد قَالَ لَا سَأَلَهُ شُعْبَة وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ وَفِيهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَشَهِيد هُوَ قَالَ نَعَمْ وَأَنَا لَهُ شَهِيد وَقَدْ تَقَدَّمَ قَالُوا وَهَذِهِ آثَار يُقَوِّي بَعْضهَا بَعْضًا وَلَمْ يُخْتَلَف فِيهَا وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي شُهَدَاء أُحُد فَكَيْف يُؤْخَذ بِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ وَتُتْرَك هَذِهِ الْآثَار وَالصَّوَاب فِي الْمَسْأَلَة أَنَّهُ مُخَيَّر بَيْن الصَّلَاة عَلَيْهِمْ وَتَرْكهَا لِمَجِيءِ الْآثَار بِكُلِّ وَاحِد مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَهَذَا إِحْدَى الرِّوَايَات عَنْ الْإِمَام أَحْمَد وَهِيَ الْأَلْيَق بِأُصُولِهِ وَمَذْهَبه وَاَلَّذِي يَظْهَر مِنْ أَمْر شُهَدَاء أُحُد أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ عِنْد الدَّفْن وَقَدْ قُتِلَ مَعَهُ بِأُحُدٍ سَبْعُونَ نَفْسًا فَلَا يَجُوز أَنْ تَخْفَى الصَّلَاة عَلَيْهِمْ وَحَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه فِي تَرْك الصَّلَاة عَلَيْهِمْ صَحِيح صَرِيح وَأَبُوهُ عَبْد اللَّه أَحَد الْقَتْلَى يَوْمَئِذٍ فَلَهُ مِنْ الْخِبْرَة مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب إِلَى أَنَّهُمْ يُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ [٣١٣٦] (مَرَّ عَلَى حَمْزَةَ) عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ (وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ) أَيْ بِحَمْزَةَ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الثَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ مَثَّلْتُ بِالْقَتِيلِ مَثْلًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ إِذَا جَدَعْتَهُ وَظَهَرَتْ آثَارُ فِعْلِكَ عَلَيْهِ تَنْكِيلًا وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَالِاسْمُ الْمُثْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ (فَقَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (إِنَّ تَجِدَ صَفِيَّةَ) أُخْتَ حَمْزَةَ (فِي نَفْسِهَا) أَيْ تَحْزَنَ وَتَجْزَعَ (الْعَافِيَةُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْعَافِيَةُ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ الَّتِي تَقَعُ عَلَى الْجِيَفِ فَتَأْكُلُهَا وَيُجْمَعُ عَلَى الْعَوَافِي (حَتَّى يُحْشَرَ) أَيْ يُبْعَثَ حَمْزَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (مِنْ بُطُونِهَا) أَيِ الْعَافِيَةِ وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى جَمْعُ قَتِيلٍ كَالْجَرْحَى جَمْعُ جَرِيحٍ (يُكَفَّنُونَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) ظَاهِرُهُ تَكْفِينُ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَقَالَ الْمُظْهِرُ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ مَعْنَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَبْرٌ وَاحِدٌ إِذْ لَا يَجُوزُ تَجْرِيدُهَا بِحَيْثُ تَتَلَاقَى بَشَرَتَاهُمَا انْتَهَى وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا لضرورة وكذا الدفن وعن العلامة بن تَيْمِيَّةَ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُقْسَمُ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ فَيُكَفَّنُ كُلُّ وَاحِدٍ بِبَعْضِهِ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتُرْ إِلَّا بَعْضَ بَدَنِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَمَامُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ عَنْ أَكْثَرِهِمْ قُرْآنًا فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ فَلَوْ أَنَّهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ جُمْلَةً لَسَأَلَ عَنْ أَفْضَلِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ كَيْلَا يُؤَدِّي إِلَى نَقْضِ التكفين وإعادته وقال بن الْعَرَبِيِّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ قَدِ ارْتَفَعَ بِالْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُلْصَقَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ إِلَّا عِنْدَ انْقِطَاعِ التَّكْلِيفِ أَوْ لِلضَّرُورَةِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الشَّهِيدَ لَا يُغَسَّلُ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَهَذَا تَرُدّهُ السُّنَّة الْمَعْرُوفَة فِي تَرْك تَغْسِيلهمْ فَأَصَحّ الْأَقْوَال أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُونَ وَيُخَيَّر فِي الصَّلَاة عَلَيْهِمْ وَبِهَذَا تَتَّفِق جَمِيع الْأَحَادِيث وَبِاَللَّهِ التوفيق يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُغَسَّلُ وَلَكِنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُقَالُ إِنَّ الْمَعْنَى فِي تَرْكِ غَسْلِهِ مَا جَاءَ أَنَّ الشَّهِيدَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى الرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَقَدْ يُوجَدُ الْغُسْلُ فِي الْأَحْيَاءِ مَقْرُونًا بِالصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ فَلَا يَجِبُ التَّطْهِيرُ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا مِنْ أَجْلِ صَلَاةِ يُصَلِّيهَا وَلِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا فِعْلَ لَهُ فَأُمِرْنَا أَنْ نُغَسِّلَهُ لتصلي عَلَيْهِ فَإِذَا سَقَطَ الْغُسْلُ سَقَطَتِ الصَّلَاةُ وَفِيهِ جَوَازُ أَنْ يُدْفَنَ الْجَمَاعَةُ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ وَأَنَّ أَفْضَلَهُمْ يُقَدَّمُ فِي الْقِبْلَةِ وَإِذَا ضَاقَتِ الْأَكْفَانُ وَكَانَتِ الضَّرُورَةُ جَازَ أَنْ يُكَفَّنَ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ [٣١٣٧] (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرِهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ تَأَوَّلَ قَوْمٌ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ عَلَى مَعْنَى اشْتِغَالِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَنْهُمْ وَلَيْسَ هَذَا بِتَأْوِيلٍ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ قَدْ دَفَنَهُمْ مَعَ قِيَامِ الشُّغْلِ وَلَمْ يَتْرُكْهُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ مَا رُوِيَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى حَمْزَةَ فَحَمَلَهَا عَلَى الصَّلَاةِ اللُّغَوِيَّةِ وَجَعَلَهَا الدُّعَاءَ لَهُ زِيَادَةَ خُصُوصِيَّةٍ لَهُ وَتَفَضُّلًا لَهُ عَلَى سَائِرِ أَصْحَابِهِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ ثُمَّ إِنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ فِي مَنْعِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي وَجْهٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الْحَنَابِلَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّهِيدِ أَجْوَدُ وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ أَجْزَأَ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣١٣٨] (أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا) أَيْ حِفْظًا وَقِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ (فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ) أَيْ لِلنَّبِيِّ ﷺ (قَدَّمَهُ) مِنَ التَّقْدِيمِ أَيْ ذَلِكَ الْأَحَدَ (فِي اللَّحْدِ) قَالَ الْحَافِظُ أَصْلُ الْإِلْحَادِ الْمَيْلُ وَالْعُدُولُ عَنِ الشَّيْءِ وَقِيلَ لِلْمَائِلِ عَنِ الدِّينِ مُلْحِدٌ وَسُمِّيَ اللَّحْدُ لِأَنَّهُ شَقٌّ يُعْمَلُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ فَيَمِيلُ عَنْ وَسَطِ الْقَبْرِ إِلَى جَانِبِهِ بِحَيْثُ يَسَعُ الْمَيِّتَ فَيُوضَعُ فِيهِ وَيُطْبَقُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ انْتَهَى وَقَالَ القارىء هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَبِضَمِّ وَسُكُونِ الْحَاءِ (أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ) أَيْ أَشْهَدُ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ بَذَلُوا أَرْوَاحَهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ما أعلم أحدا تابع الليث يعني بن سَعْدٍ مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَاخْتُلِفَ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِيهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ تَفَرُّدُ اللَّيْثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بَلِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ كَمَا ذَكَرْنَاهُ [٣١٣٩] (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) قَدْ مَرَّ بَيَانُهُ