HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب كيف غسل الميت

رقم الحديث 3144

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: وَضَفَّرْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، ثُمَّ أَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا مُقَدَّمَ رَأْسِهَا وَقَرْنَيْهَا
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (1263) Sahih Muslim (939)
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 3 ص 197

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص291
[٣١٤٣] (قَالَتْ مَشَطْنَاهَا) مِنْ مَشَطَتِ الْمَاشِطَةُ تَمْشُطُهَا مَشْطًا إِذَا أَسَرَحَتْ شَعْرَهَا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) انْتِصَابُ ثَلَاثَةٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِثَلَاثَةِ قُرُونٍ أَوْ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ فِي ثَلَاثَةِ قُرُونٍ وَالْقُرُونُ جَمْعُ الْقَرْنِ وَهُوَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ وَحَاصِلُ الْمَعْنَى جَعَلْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَ ضَفَائِرَ بَعْدَ أَنْ حَلَّلُوهَا بِالْمُشْطِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٣١٤٤] (وَضَفَّرْنَا رَأْسَهَا) أَيْ شَعْرَ رَأْسِهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالضَّفْرُ أَصْلُهُ الْفَتْلُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَسْرِيحَ لِحْيَةِ الْمَيِّتِ مُسْتَحَبٌّ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ ضَفَّرْنَا بِضَادٍ سَاقِطَةٍ وَفَاءٍ خَفِيفَةٍ انْتَهَى وَفِي النَّيْلِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ ضَفْرِ شَعْرِ الْمَرْأَةِ وَجَعْلُهُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَهِيَ نَاصِيَتُهَا وَقَرْنَاهَا أَيْ جَانِبَا رَأْسِهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا وَتَسْمِيَةُ النَّاصِيَةِ قَرْنًا تَغْلِيبٌ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَنَفِيَّةُ إِنَّهُ يُرْسَلُ شَعْرَ الْمَرْأَةِ خَلْفَهَا وَعَلَى وَجْهِهَا مُفَرَّقًا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَكَأَنَّ سَبَبَ الْخِلَافِ أَنَّ الَّذِي فَعَلَتْهُ أُمُّ عَطِيَّةَ هَلِ اسْتَنَدَتْ فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَكُونُ مَرْفُوعًا أَوْ هُوَ شَيْءٌ رَأَتْهُ فَفَعَلَتْهُ اسْتِحْبَابًا كِلَا الْأَمْرَيْنِ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يُفْعَلَ فِي الْمَيِّتِ شَيْءٌ مِنْ جِنْسِ الْقُرَبِ إِلَّا بِإِذْنِ الشَّرْعِ وَلَمْ يَرِدْ ذَلِكَ مَرْفُوعًا كَذَا قَالَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الظَّاهِرُ عَدَمُ إِطْلَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقْرِيرِهِ لَهُ وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ الْحَافِظُ بِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ رَوَى عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اغْسِلْنَهَا وِتْرًا وَاجْعَلْنَ شَعْرَهَا ضَفَائِرَ وَأَخْرَجَ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ وَاجْعَلْنَ لَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ انْتَهَى (ثُمَّ أَلْقَيْنَاهَا) أَيِ الْقُرُونَ (خَلْفَهَا) أَيِ الِابْنَةِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ جَعْلِ ضَفَائِرِ الْمَرْأَةِ خَلْفَهَا وَقَدْ زَعَمَ بن دَقِيقٍ الْعِيدُ أَنَّ الْوَارِدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ مَعَ كَوْنِ الزِّيَادَةِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ تُوبِعَ رُوَاتُهَا عَلَيْهَا انْتَهَى (مُقَدَّمَ رَأْسِهَا وَقَرْنَيْهَا) بَيَانٌ لِلْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ وَالْمُرَادُ مِنْ قَرْنَيْهَا جَانِبَا رَأْسِهَا قَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ قَبِيصَةَ عن سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَ وَقَالَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ نَاصِيَتُهَا وَقَرْنَيْهَا وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ انْتَهَى [٣١٤٥] (ابْدَأْنَ) أَمْرٌ لِجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ مِنْ بَدَأَ يَبْدَأُ (بِمَيَامِنِهَا) جَمْعُ مَيْمَنَةٍ أَيْ بِالْأَيْمَنِ مِنْ كُلِّ بَدَنِهَا فِي الْغَسَلَاتِ الَّتِي لَا وُضُوءَ فِيهَا (وَمَوَاضِعَ الْوُضُوءِ) وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ تَنَافٍ لِإِمْكَانِ الْبُدَاءَةِ بِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ وَبِالْمَيَامِنِ مَعًا قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ قَوْلُهُ ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا أَيْ فِي الْغَسَلَاتِ الَّتِي لَا وُضُوءَ فِيهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا أَيْ فِي الْغَسْلَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْوُضُوءِ وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ بِاسْتِحْبَابِ الْبُدَاءَةِ بِالْمَيَامِنِ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ (مِنْهَا) أَيِ الِابْنَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ [٣١٤٦] (أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ) حَمَّادٌ هُوَ بن زَيْدٍ فَحَمَّادٌ وَمَالِكٌ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَأَمَّا مَالِكٌ فَرَوَى عَنْهُ الْقَعْنَبِيُّ وَأَمَّا حَمَّادٌ فَرَوَى عَنْهُ اثْنَانِ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ الْقَعْنَبِيِّ وَمُسَدَّدٍ فَحَدِيثُ الْقَعْنَبِيِّ وَمُسَدَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ كُلُّهَا مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ) عَنْ أَيُّوبَ (زَادَ) أَيْ خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَذَّاءُ (فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ عَنْ إسماعيل بن عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ (بِنَحْوِ هَذَا) أَيْ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ (وَزَادَتْ) حَفْصَةُ (فِيهِ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ (أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلُ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ فِي الْمَعْنَى وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ بِلَفْظِ ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا فَفِيهِ الزِّيَادَاتُ الْأُخْرَى أَيْضًا وَقَدْ صَرَّحَ بِبَعْضِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِبَعْضِهَا بَلْ أَحَالَ عَلَى حَدِيثِ مَالِكٍ فَبَعْضُ الزِّيَادَةِ الْأُخْرَى نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ المؤلف الإمام ثم أعلم أن الحافظ بن حَجَرٍ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَلَمْ أَرَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ بَعْدَ قَوْلِهِ سَبْعًا التَّعْبِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَأَمَّا سِوَاهَا فَأَمَّا أَوْ سَبْعًا وَأَمَّا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى وَهُوَ ذُهُولٌ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْحَافِظِ الْإِمَامِ الْمُحَقِّقِ عَمَّا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ يُجْعَلُ الْكَافُورُ فِي آخِرِهِ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَفِيهِ اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ الْحَدِيثَ وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ بِنَحْوِهِ وَقَالَتْ إِنَّهُ قَالَ اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى لَفْظُ الْبُخَارِيِّ أَيْ وَبِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِنَحْوِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَقَالَتْ إِنَّهُ قَالَ اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ حدثنا قتيلة بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ انْتَهَى وَصَرَّحَ فِي الْمُنْتَقَى بِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ التَّعْبِيرِ بِسَبْعٍ وَأَكْثَرَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا اسْتِحْبَابُ الْإِيتَارِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى السَّبْعَةِ لَكِنْ قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِمُجَاوَزَةِ السبع وصرح بأنها مكروهة أحمد والماوردي وبن الْمُنْذِرِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٣١٤٧] (يَأْخُذُ الْغُسْلَ) أَيْ تَعَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ طَرِيقَ الْغُسْلِ لِلْمَيِّتِ (يَغْسِلُ بِالسِّدْرِ مَرَّتَيْنِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْلِطُ السِّدْرَ بِالْمَاءِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ قِيلَ وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ لِلتَّنْظِيفِ لَا لِلتَّطْهِيرِ لِأَنَّ الْمَاءَ الْمُضَافَ لَا يُتَطَهَّرُ بِهِ قِيلَ وَقَدْ يُقَالُ يَحْتَمِلُ أَنَّ السِّدْرَ لَا يُغَيِّرُ وَصْفَ الْمَاءِ فَلَا يَصِيرُ مُضَافًا وَذَلِكَ بِأَنْ يُمْعَكَ السِّدْرُ ثُمَّ يُغْسَلُ بِالْمَاءِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ يُجْعَلُ السِّدْرُ فِي مَاءٍ ثُمَّ يُخَضْخَضُ إِلَى أَنْ تَخْرُجَ رَغْوَتُهُ وَيُدْلَكُ بِهِ جَسَدُ الْمَيِّتِ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْقَرَاحُ فَهَذِهِ غَسْلَةٌ وَقِيلَ يُطْرَحُ السِّدْرُ فِي الْمَاءِ أَيْ لِئَلَّا يُمَازِجَ الْمَاءَ فَيُغَيِّرَ وَصْفَ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ وَتَمَسَّكَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فَقَالَ غُسْلُ الْمَيِّتِ إِنَّمَا هُوَ لِلتَّنْظِيفِ فَيَجْزِي الْمَاءُ الْمُضَافُ كَمَاءِ الْوَرْدِ وَنَحْوِهِ وَقَالُوا إِنَّمَا يُكْرَهُ لِأَجْلِ السَّرَفِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ غُسْلٌ تَعَبُّدِيٌّ يُشْتَرَطُ فيه ما يشترط في الاغتسال الْوَاجِبَةِ وَالْمَنْدُوبَةِ كَذَا فِي سُبُلِ السَّلَامِ (بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُجْعَلُ الْكَافُورُ فِي الْمَاءِ وَلَا يَضُرُّ الْمَاءَ تُغَيُّرُهُ وَقِيلَ فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ