HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣١٤٨

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ، حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص287
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٩٤٣)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص64
ج ٣ ص ١٩٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٨ ص٢٩٤
٣ - (بَاب فِي الْكَفَنِ) [٣١٤٨] أَيْ هَذَا بَابٌ فِي اسْتِحْبَابِ إِحْسَانِ الْكَفَنِ مِنْ غَيْرِ مُغَالَاةٍ (فَكُفِّنَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّفْعِيلِ (غَيْرِ طَائِلٍ) أَيْ حَقِيرٍ غَيْرِ كَامِلِ السِّتْرِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (أَنْ يُقْبَرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِفْعَالِ أَيْ يُدْفَنَ (حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِفَتْحِ اللَّامِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ أَيْ مَعَ الْجَمَاعَةِ الْعَظِيمَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا النَّهْيُ عَنِ الْقَبْرِ لَيْلًا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ فَقِيلَ سَبَبُهُ أَنَّ الدَّفْنَ نَهَارًا يَحْضُرُهُ كَثِيرُونَ مِنَ النَّاسِ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَلَا يَحْضُرُهُ فِي اللَّيْلِ إِلَّا أَفْرَادٌ وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِاللَّيْلِ لِرَدَاءَةِ الْكَفَنِ فَلَا يَبِينُ فِي اللَّيْلِ وَيُؤَيِّدُهُ أَوَّلُ الْحَدِيثِ وَآخِرُهُ قَالَ الْقَاضِي الْعِلَّتَانِ صَحِيحَتَانِ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَصَدَهُمَا مَعًا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الدَّفْنِ فِي اللَّيْلِ فَكَرِهَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يُسْتَدَلُّ لَهُ بِهِ وَقَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ لَا يُكْرَهُ وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَجَمَاعَةً مِنَ السَّلَفِ دُفِنُوا لَيْلًا مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ وَبِحَدِيثِ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ أَوِ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَتُوُفِّيَ بِاللَّيْلِ فَدَفَنُوهُ لَيْلًا وَسَأَلَهُمُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُ قَالُوا تُوُفِّيَ لَيْلًا فَدَفَنَّاهُ فِي اللَّيْلِ فَقَالَ أَلَا آذَنْتُمُونِي قَالُوا كَانَتْ ظُلْمَةً وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِمْ وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ مُجَرَّدِ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ وَإِنَّمَا نَهَى لِتَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ لِقِلَّةِ الْمُصَلِّينَ أَوْ عَنْ إِسَاءَةِ الْكَفَنِ أَوْ عَنِ الْمَجْمُوعِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ وَقَوْلُهُ حَتَّى يُصَلِّي عَلَيْهِ مَضْبُوطٌ بِكَسْرِ اللَّامِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَهَذَا سَبَبٌ آخَرُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إِنْ رُجِيَ بِتَأْخِيرِ الْمَيِّتِ إِلَى الصَّبَاحِ صَلَاةُ مَنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ عَلَيْهِ اسْتُحِبَّ تَأْخِيرُهُ وَإِلَّا فَلَا (إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَخْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ (فَلْيُحْسِنْ كَفَنُهُ) ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ فَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِهَا وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَالَ الْقَاضِي وَالْفَتْحُ أَصْوَبُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِإِحْسَانِهِ السَّرَفَ فِيهِ وَالْمُغَالَاةَ وَنَفَاسَتَهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ نَظَافَتُهُ وَنَقَاؤُهُ وَسِتْرُهُ وَتَوَسُّطُهُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مسلم والنسائي وأخرج الترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا وَلِي أَحَدكُمْ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ [٣١٤٩] (أُدْرِجَ) أَيْ لُفَّ (فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ) عَلَى الْوَصْفِ وَالْإِضَافَةِ قَالَ الحافظ والحبرة بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مَا كَانَ مِنَ الْبُرُودِ مُخَطَّطًا وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ فِيهِ (ثُمَّ أُخِّرَ عَنْهُ) أَيْ نُزِعَ عَنْهُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بَعْدَ هَذَا مَا يُوَضِّحُهُ [٣١٥٠] (فَوَجَدَ شَيْئًا) أَيْ أَهْلَهُ مِنَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ عَلَى تَحْسِينِ الْكَفَنِ (فِي ثَوْبِ حِبَرَةٍ) فِيهِ الْأَمْرُ بِتَكْفِينِ الْمَيِّتِ فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣١٥١] (يَمَانِيَةٍ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْيَمَنِ وَإِنَّمَا خَفَّفُوا الْيَاءَ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ تَشْدِيدَ يَاءِ النَّسَبِ لِأَنَّهُمْ حَذَفُوا يَاءَ النَّسَبِ لِزِيَادَةِ الْأَلْفِ وَكَانَ الْأَصْلُ يَمَنِيَّةً قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (بِيضٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ أَبْيَضَ (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عمامة) قال النَّوَوِيَّ مَعْنَاهُ لَمْ يُكَفَّنْ فِي قَمِيصٍ وَلَا عِمَامَةٍ وَإِنَّمَا كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ غَيْرِهِمَا وَلَمْ يَكُنْ مَعَ الثَّلَاثَةِ شَيْءٌ آخَرُ هَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الصَّوَابُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ قَالُوا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْكَفَنِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حُنَيْفَةَ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْكَفَنِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُسْتَحَبُّ قَمِيصٌ وَعِمَامَةٌ انْتَهَى قَالَ السِّنْدِيُّ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الثِّيَابِ الَّتِي كُفِّنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ أَصْلًا قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا فِي اسْتِحْبَابِهِمُ الْقَمِيصَ وَالْعِمَامَةَ فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ الْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَثْوَابِ الثَّلَاثَةِ وَإِنَّمَا هُمَا زَائِدَتَانِ عَلَيْهَا وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الثِّيَابِ الَّتِي كُفِّنَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ مُطْلَقًا وَهَكَذَا فَسَّرُهُ الْجُمْهُورُ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ قَوْلُهَا لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يَحْتَمِلُ نَفْيُ وَجُودِهِمَا جُمْلَةً وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْمَعْدُودِ أَيِ الثَّلَاثَةِ خَارِجَةً عَنِ الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ انْتَهَى وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ رُوِيَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ ﷺ رِوَايَةً مُخْتَلِفَةً حَدِيثُ عَائِشَةَ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ حَمَلَ الشَّافِعِيّ قَوْلهَا لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي الْكَفَن بِمَوْجُودٍ وَأَنَّ عَدَد الْكَفَن ثَلَاثَة أبواب وَحَمَلَهُ مَالِك عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْدُودٍ مِنْ الْكَفَن بَلْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الثَّلَاثَة الْأَثْوَاب زيادة على القميص والعمامة وقال بن الْقَصَّار لَا يُسْتَحَبّ الْقَمِيص وَلَا الْعِمَامَة عِنْد مَالِك فِي الْكَفَن وَنَحْوه عَنْ أَبِي الْقَاسِم قال وهذا خلاف ما حكى متقدموا أَصْحَابنَا يَعْنِي عَنْ مَالِك [٣١٥٢] (مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (زَادَ) أَيْ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ سَوَاءً (مِنْ كُرْسُفٍ) بِضَمِّ الْكَافِ وَالْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ هُوَ الْقُطْنُ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (قَوْلُهُمْ) أَيْ قَوْلُ النَّاسِ أَيْ ذُكِرَ لَهَا أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهُ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةٍ (وَبُرْدِ حِبَرَةٍ) قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ بُرْدُ حِبَرَةٍ رُوِيَ بِالْإِضَافَةِ وَالْقَطْعِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ النِّهَايَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَحِبَرَةٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الباء الموحدة على وزن عنية ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَقَوْلِكَ قِرْمِزٌ وَالْقِرْمِزُ صِبْغَةٌ وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرْبِيَّيْنِ أَنَّ بُرُودَ حِبَرَةٍ هِيَ مَا كَانَ مُوَشًّى مُخَطَّطًا انْتَهَى (وَلَكِنْهُمْ) أَيِ النَّاسَ الْحَاضِرِينَ عَلَى التَّكْفِينِ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ [٣١٥٣] (نَجْرَانِيَّةٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وسكون الجيم قال بن الْأَثِيرِ هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى نَجْرَانَ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ انْتَهَى (الْحُلَّةُ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحُلَّةُ وَاحِدَةُ الْحُلَلِ وَهِيَ بُرُودُ الْيَمَنِ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ انْتَهَى وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّةٌ نَجْرَانِيَّةٌ الْحُلَّةُ ثَوْبَانِ انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ أَحَدَ رُوَاتِهِ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ بِرِوَايَتِهِ الثِّقَاتِ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَمَّا الْحُلَّةُ فَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا إِنَّمَا اشْتُرِيَتْ لِيُكَفَّنَ فِيهَا فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي ضَفْرَةَ قَوْلُهَا لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَمِيصَ الَّذِي غُسِّلَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ نُزِعَ عَنْهُ حِينَ كُفِّنَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ لَا تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ لِيُسْتَرَ بِهِ وَلَا يُكْشَفَ جَسَدُهُ فَلَمَّا سُتِرَ بِالْكَفَنِ اسْتُغْنِيَ عَنِ الْقَمِيصِ فَلَوْ لَمْ يُنْزَعِ الْقَمِيصُ حَتَّى كُفِّنَ لَخَرَجَ عَنْ حَدِّ الْوِتْرِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ﷺ