HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب القيام للجنازة

رقم الحديث 3173

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا تَبِعْتُمُ الْجَنَازَةَ فَلَا تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ فِيهِ: «حَتَّى تُوضَعَ بِالْأَرْضِ» ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، قَالَ: «حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص291
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص84
ج 3 ص 203

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص317
حَتَّى تُوضَعَ عَنْ أَعْنَاقِ الرِّجَالِ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بن علي وأبو هريرة وبن عمر وبن الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو مُوسَى وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَى مَنْ مَرَّتْ بِهِ الْجِنَازَةُ أَنْ يَقُومُوا لَهَا وَلِمَنْ تَبِعَهَا أَنْ يَجْلِسَ وَإِنْ لَمْ يُوضَعْ وَأَرَادَ بِالْآخَرِينَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدَ وَنَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَبَا يُوسُفَ وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ مَنْسُوخٌ وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَفْظُ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ كَانَ يَأْمُرنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِالْجُلُوسِ كذا في عمدة القارىء شَرْحِ الْبُخَارِيِّ مُلَخَّصًا (أَوْ تُوضَعَ) الْجِنَازَةُ عَلَى الْأَعْنَاقِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣١٧٣] (حَتَّى تُوضَعَ) أَيْ بِالْأَرْضِ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ جُلُوسِ الْمَاشِي مَعَ الْجِنَازَةِ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ حَكَى ذَلِكَ عَنْهُمُ النَّوَوِيُّ وَالْحَافِظُ في الفتح ونقله بن الْمُنْذِرِ عَنْ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ قَالُوا وَالنَّسْخُ إِنَّمَا هُوَ فِي قِيَامِ مَنْ مَرَّتْ بِهِ لَا فِي قِيَامِ مَنْ شَيَّعَهَا وَحَكَى فِي الْفَتْحِ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْقُعُودَ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا قَالَا مَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهِدَ جِنَازَةً قَطُّ فَجَلَسَ حَتَّى تُوضَعَ وَعِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَلَمْ يَمْشِ مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى تَغِيبَ عَنْهُ فَإِنْ مَشَى مَعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى توضع (حتى توضع بالأرض) قد رجع الْمُؤَلِّفُ الْإِمَامُ رِوَايَةَ سُفْيَانَ هَذِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَعْنِي قَوْلَهُ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَثْرَمُ أَيْ وَهَّمَ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَكَذَلِكَ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى تَرْجِيحِهَا بِقَوْلِهِ بَابُ مَنْ شَهِدَ جِنَازَةً فَلَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُهَيْلٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا صَالِحٍ لَا يَجْلِسُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى أَرْجَحُ لِأَنَّ أَبَا صَالِحٍ رَاوِي الْحَدِيثِ وَهُوَ أَعْرَفُ بِالْمُرَادِ مِنْهُ وَقَدْ تَمَسَّكَ بِالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ صَاحِبُ الْمُحِيطِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى يُهَالَ عَلَيْهَا التُّرَابُ وَتُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [٣١٧٤] (فَقَامَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (لَهَا) أَيْ لِلْجِنَازَةِ (فَقَالَ إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَوْتَ يُفْزَعُ مِنْهُ إِشَارَةً إِلَى اسْتِعْظَامِهِ وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنْ لَا يَسْتَمِرَّ الْإِنْسَانُ عَلَى الْغَفْلَةِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَوْتِ لِمَا يُشْعِرُ ذَلِكَ مِنَ التَّسَاهُلِ بِأَمْرِ الْمَوْتِ فَمِنْ ثَمَّ اسْتَوَى فِيهِ كَوْنُ الْمَيِّتِ مُسْلِمًا أَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ وَقَالَ غَيْرُهُ جَعْلُ نَفْسِ الْمَوْتِ فَزَعًا مُبَالَغَةٌ كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ عَدْلٌ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ هُوَ مَصْدَرٌ جَرَى مَجْرَى الْوَصْفِ لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ فِيهِ تَقْدِيرٌ أَيِ الْمَوْتُ ذُو فَزَعٍ قَالَهُ الْحَافِظُ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ [٣١٧٥] (ثُمَّ قَعَدَ بَعْدُ) قَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ التِّرْمِذِيُّ على نسخ قِيَامِ مَنْ رَأَى الْجِنَازَةَ فَقَالَ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ لَهُ وَهَذَا نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا انْتَهَى قُلْتُ وَإِلَيْهِ مَالَ الْمُؤَلِّفُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ [٣١٧٦] (أَبُو الْأَسْبَاطِ الْحَارِثِيُّ) هُوَ بِشْرُ بن رافع إمام مسجد نجران وثقه بن معين وبن عَدِيٍّ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُتَابَعُ وَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ (حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَتُضَمُّ وَسُكُونِ الْحَاءِ الشَّقُّ فِي جَانِبِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْقَبْرِ (فَمَرَّ بِهِ) أَيْ بِالنَّبِيِّ ﷺ (حَبْرٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتُكْسَرُ أَيْ عَالِمٌ (فَقَالَ) أَيِ الْحَبْرُ (فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ) أَيْ بَعْدَ مَا كَانَ وَاقِفًا أَوْ بَعْدَ ذلك ولفظ بن مَاجَهْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اتَّبَعَ جِنَازَةً لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ الْحَدِيثَ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَحَاهُ الشَّافِعِيّ قَالَ وَقَدْ رَوَى حَدِيث عَامِر بْن رَبِيعَة وَهَذَا لَا يَعْدُو أَنْ يَكُون مَنْسُوخًا أَوْ يَكُون النَّبِيّ ﷺ قَامَ لَهَا لِعِلَّةٍ قَدْ رَوَاهَا بَعْض الْمُحَدِّثِينَ مِنْ أَنَّ جِنَازَة يَهُودِيّ مُرَّ بِهَا عَلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَامَ لَهَا كَرَاهِيَة أَنْ تَطُولهُ وَأَيّهمَا كَانَ فَقَدْ جَاءَ عَنْ النَّبِيّ ﷺ تَرْكه بَعْد فِعْله وَالْحُجَّة فِي الْآخِر مِنْ أَمْره إِنْ كَانَ الْأَوَّل وَاجِبًا فَالْآخِر مِنْ أَمْره نَاسِخ وَإِنْ كَانَ اِسْتِحْبَابًا فَالْآخِر هُوَ الِاسْتِحْبَاب وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا فَلَا بَأْس فِي الْقِيَام وَالْقُعُود أَحَبّ إِلَيَّ لِأَنَّهُ الْآخِر مِنْ فِعْله قَالَ الشَّيْخ شمس الدين بن القيم ﵀ وقد اختلف أهل العلم في القيام الجنازة وَعَلَى الْقَبْر عَلَى أَرْبَعَة أَقْوَال أَحَدهَا أَنَّ ذَلِكَ كُلّه مَنْسُوخ قِيَام تَابِعهَا وَقِيَام مَنْ مرت عليه وقيام المسيح عَلَى الْقَبْر قَالَ هَؤُلَاءِ وَمَا جَاءَ مِنْ الْقُعُود نَسَخَ هَذَا كُلّه وَهَذَا الْمَذْهَب ضَعِيف مِنْ ثَلَاثَة أَوْجُه قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُبَادَةَ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ وَيَرُدُّهُ مَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الطَّوِيلِيِّ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسْتُ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ انْتَهَى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] أَحَدهَا أَنَّ شَرْط النَّسْخ الْمُعَارَضَة وَالتَّأَخُّر وَكِلَاهُمَا مُنْتَفٍ فِي الْقِيَام عَلَى الْقَبْر بَعْد الدَّفْن وَفِي اِسْتِمْرَار قِيَام الْمُشَيِّعِينَ حَتَّى تُوضَع وَإِنَّمَا يُمْكِن دَعْوَى النَّسْخ فِي قِيَام الْقَاعِد الَّذِي تَمُرّ بِهِ الْجِنَازَة عَلَى مَا فِيهِ الثَّانِي أَنَّ أَحَادِيث الْقِيَام كَثِيرَة صَحِيحَة صَرِيحَة فِي مَعْنَاهَا فَمِنْهَا حَدِيث عَامِر بْن رَبِيعَة وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي بَعْض طُرُقه إِذَا رَأَى أَحَدكُمْ الْجَنَازَة فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى تُخَلِّفهُ أَوْ تُوضَع مِنْ قَبْل أَنْ تُخَلِّفهُ وَفِي لَفْظ إِذَا رَأَى أَحَدكُمْ الْجَنَازَة فَلْيَقُمْ حِين يَرَاهَا حَتَّى تُخَلِّفهُ وَمِنْهَا حَدِيث أَبِي سَعِيد وَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ وَلَفْظهمَا إِذَا اِتَّبَعْتُمْ جَنَازَة فَلَا تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَع وَفِي لَفْظ لَهُمَا إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَة فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَجْلِس حَتَّى تُوضَع وَهُوَ دَلِيل عَلَى الْقِيَام فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَمِنْهَا حَدِيث جَابِر فِي قِيَامه لِجَنَازَة يَهُودِيّ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَتَعْلِيله بِأَنَّ ذَلِكَ كَرَاهِيَة أَنْ تَطُولهُ تَعْلِيل بَاطِل فَإِنَّ النَّبِيّ ﷺ عَلَّلَ بِخِلَافِهِ وَعَنْهُ فِي ذَلِكَ ثَلَاث عِلَل إِحْدَاهَا قَوْله إِنَّ الْمَوْت فَزَع ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي حَدِيث جَابِر وَقَالَ إِنَّ الْمَوْت فَزَع فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَة فَقُومُوا الثَّانِيَة أَنَّهُ قَامَ لِلْمَلَائِكَةِ كَمَا رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَنَس أَنَّ جَنَازَة مَرَّتْ بِرَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَامَ فَقِيلَ إِنَّهَا جَنَازَة يَهُودِيّ فَقَالَ إِنَّمَا قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ الثَّالِثَة التَّعْلِيل بِكَوْنِهَا نَفْسًا وَهَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث قَيْس بْن سَعْد وَسَهْل بْن حُنَيْف قَالَا إِنَّ رَسُول اللَّه ﷺ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَة فَقَامَ فَقِيلَ إِنَّهُ يَهُودِيّ فَقَالَ أَلَيْسَتْ نَفْسًا فَهَذِهِ هِيَ الْعِلَل الثَّابِتَة عَنْهُ وَأَمَّا التَّعْلِيل بِأَنَّهُ كَرَاهِيَة أَنْ تَطُولهُ فَلَمْ يَأْتِ فِي شَيْء مِنْ طُرُق هَذَا الْحَدِيث الصَّحِيحَة وَلَوْ قُدِّرَ ثُبُوتهَا فَهِيَ ظَنّ مِنْ الرَّاوِي وَتَعْلِيل النَّبِيّ ﷺ الَّذِي ذَكَرَهُ بِلَفْظِهِ أَوْلَى فَهَذِهِ الْأَحَادِيث مَعَ كَثْرَتهَا وَصِحَّتهَا كَيْف يُقَدَّم عَلَيْهَا حَدِيث عُبَادَةَ مَعَ ضَعْفه وَحَدِيث عَلِيّ وَإِنْ قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهَمْدَانِيُّ وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ صَرِيحًا فِي النَّسْخِ غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ فَلَا يُقَاوِمُهُ هَذَا الْإِسْنَادُ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ الْقِيَامَ لِلْجِنَازَةِ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁