٦٣ - (بَابٌ فِي الْحَفَّارِ يَجِدُ الْعَظْمَ)
[٣٢٠٧] أَيْ عَظْمَ الْمَيِّتِ وَقْتَ الْحَفْرِ
(هَلْ يَتَنَكَّبُ) أَيْ يَتَجَنَّبُ وَيَعْتَزِلُ (ذَلِكَ الْمَكَانَ) وَيَحْفِرُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي بَيَانِ سَبَبِ الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَأَخْرَجَ الْحَفَّارُ عَظْمًا سَاقًا أَوْ عَضُدًا فَذَهَبَ لِيَكْسِرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَكْسِرْهَا فَإِنَّ كَسْرَكَ إِيَّاهُ مَيِّتًا كَكَسْرِكَ إِيَّاهُ حَيًّا وَلَكِنْ دُسَّهُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (كَكَسْرِهِ حَيًّا) يَعْنِي فِي الْإِثْمِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ
قَالَ الطِّيبِيُّ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُهَانُ مَيِّتًا كَمَا لَا يُهَانُ حَيًّا
قال بن الملك وإلى أن الميت يتألم
قال بن حَجَرٍ وَمِنْ لَازِمِهِ أَنَّهُ يَسْتَلِذُّ بِمَا يَسْتَلِذُّ به الحي انتهى
وقد أخرج بن أبي شيبة عن بن مَسْعُودٍ قَالَ أَذَى الْمُؤْمِنِ فِي مَوْتِهِ كَأَذَاهُ فِي حَيَاتِهِ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ
٤ - (بَاب فِي اللَّحْدِ)
[٣٢٠٨] (اللَّحْدُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا
فِي النِّهَايَةِ اللَّحْدُ الشَّقُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ رَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضه الَّذِي هَلَكَ فِيهِ اِلْحَدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَى اللَّبَن نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّه ﷺ