٢ - [٣٢٢١] (وَقَفَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَيِّتِ (فَقَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (وَاسْأَلُوا لَهُ) أَيْ لِلْمَيِّتِ (بِالتَّثْبِيتِ) أَيْ أَنْ يُثَبِّتَهُ اللَّهُ فِي الْجَوَابِ (فَإِنَّهُ) الْمَيِّتُ فِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ الِاسْتِغْفَارِ للميت عند الفراغ من دفنه وسؤال للتثبيت لَهُ لِأَنَّهُ يُسْأَلُ فِي تِلْكَ الْحَالِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ حَيَاةِ الْقَبْرِ وَقَدْ وَرَدَتْ بِذَلِكَ أَيْضًا أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
٣ - (بَاب كَرَاهِيَةِ الذَّبْحِ عِنْدَ الْقَبْرِ)
[٣٢٢٢] (لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْقِرُونَ الْإِبِلَ عَلَى قبر الرجل
الْجَوَادِ يَقُولُونَ نُجَازِيهِ عَلَى فِعْلِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْقِرُهَا فِي حَيَاتِهِ فَيُطْعِمُهَا الْأَضْيَافَ فَنَعْقِرُهَا عِنْدَ قَبْرِهِ فَتَأْكُلُهَا السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ فَتَكُونُ مَطْعَمًا بَعْدَ مماته كما كان مَطْعَمًا فِي حَيَاتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ إِذَا عُقِرَتْ رَاحِلَتُهُ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَاكِبًا وَمَنْ لَمْ يُعْقَرْ عَنْهُ حُشِرَ رَاجِلًا وَكَانَ هَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى مِنْهُمُ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ كَانُوا يَعْقِرُونَ الْإِبِلَ عَلَى قُبُورِ الْمَوْتَى أَيْ يَنْحَرُونَهَا وَيَقُولُونَ إِنَّ صَاحِبَ الْقَبْرِ كَانَ يَعْقِرُ لِلْأَضْيَافِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ فَنُكَافِئُهُ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَأَصْلُ الْعَقْرِ ضَرْبُ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ أَوِ الشَّاةِ بِالسَّيْفِ وَهُوَ قَائِمٌ انتهى
والحديث سكت عنه المنذري