HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٢٦٢

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وَمُسَدَّدٌ، وَهَذَا حَدِيثُهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى، فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرَ حِنْثٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص316
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص163
ج ٣ ص ٢٢٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص٦٤
[٣٢٦٢] (وَهَذَا حَدِيثُهُ) أَيْ حَدِيثُ مُسَدَّدٍ (مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ بِلِسَانِهِ نُطْقًا دُونَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ بِقَلْبِهِ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ دَخَلَ فِي هَذَا كُلُّ يَمِينٍ كَانَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِأَنَّهُ ﷺ عَمَّ وَلَمْ يَخُصَّ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الناس في أنه إِذَا حَلَفَ بِاللَّهِ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَاسْتَثْنَى أَنَّ الْحِنْثَ عَنْهُ سَاقِطٌ فَأَمَّا إِذَا حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ وَاسْتَثْنَى فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيَّ ذَهَبَا إِلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا فَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَاقِعَانِ وَعِلَّةُ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي هَذَا أَنَّ كُلَّ يَمِينٍ تَدْخُلُهَا الْكَفَّارَةُ فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَعْمَلُ فِيهَا وَمَا لَا تَدْخُلُهُ الْكَفَّارَةُ فَالِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ بَاطِلٌ قَالَ مَالِكٌ إِذَا حَلَفَ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَاسْتَثْنَى فَإِنَّ اسْتِثْنَاءَهُ سَاقِطٌ وَالْحِنْثُ فِيهِ لَازِمٌ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ قَالَ بن الْمُنْذِرِ وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الِاسْتِثْنَاءِ فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَتَّصِلَ بِالْحَلِفِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا سَكَتَ أَوْ قَطَعَ كَلَامَهُ فَلَا ثُنْيَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُشْتَرَطُ وَصْلُ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ وَوَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ نَسَقًا فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سُكُوتٌ انْقَطَعَ إِلَّا إِنْ كَانَتْ سَكْتَةَ تَذَكُّرٍ أو تنفس أوعي أَوِ انْقِطَاعِ صَوْتٍ وَكَذَا يَقْطَعُهُ الْأَخْذُ فِي كلام آخر ولخصه بن الحاجب فقال شرطه الاتصال لفظا أوفي مَا فِي حُكْمِهِ كَقَطْعِهِ لِتَنَفُّسٍ أَوْ سُعَالٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَمْنَعُ الِاتِّصَالَ عُرْفًا وَمِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى اشْتِرَاطِ اتِّصَالِ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْكَلَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى لِأَيُّوبَ (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ ولا تحنث) فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ يُفِيدُ بَعْدَ قَطْعِ الْكَلَامِ لَقَالَ اسْتَثْنِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ مِنَ التَّحَيُّلِ لِحِلِّ الْيَمِينِ بِالضَّرْبِ وَلَلَزِمَ مِنْهُ بُطْلَانُ الْإِقْرَارَاتِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ فَيَسْتَثْنِي مَنْ أَقَرَّ أَوْ طَلَّقَ أَوْ عَتَقَ بَعْدَ زَمَانٍ وَيَرْتَفِعُ حُكْمُ ذَلِكَ انْتَهَى هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ عَنْ أَحْمَدَ بن حنبل عن سفيانوعن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَمُسَدَّدٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَمُسَدَّدٍ فِي رواية بن العبد وبن دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] عَبْد الرَّزَّاق اِخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيث مَعْمَر عَنْ بن طاووس عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّ سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ قَالَ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَة عَلَى تِسْعِينَ اِمْرَأَة الْحَدِيث وَفِيهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّه كَانَ كَمَا قَالَ ١١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي يَمِينِ النَّبِيِّ) [٣٢٦٣] ﷺ مَا كَانَتْ (لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ) قَالَ الْعَيْنِيُّ لَا فِيهِ حَذْفٌ نَحْوَ لَا أَفْعَلُ أَوْ لَا أَتْرُكُ وَالْوَاوُ فِيهِ لِلْقَسَمِ وَمَعْنَى مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ تَقْلِيبِهِ قَلْبَ عَبْدِهِ عَنْ إِيثَارِ الْإِيمَانِ إِلَى إِيثَارِ الْكُفْرِ وَعَكْسِهِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ هُوَ الْمُقْسَمُ بِهِ وَالْمُرَادُ بِتَقْلِيبِ الْقُلُوبِ تَقْلِيبُ أَعْرَاضِهَا وَأَحْوَالِهَا لَا تَقْلِيبُ ذَاتِ الْقَلْبِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَعْمَالَ الْقَلْبِ مِنَ الْإِرَادَاتِ وَالدَّوَاعِي وَسَائِرِ الْأَعْرَاضِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا ثَبَتَ مِنْ صِفَاتِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ عَلَى مَنْ حَلَفَ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ فَحَنِثَ وَلَا نِزَاعَ فِي أَصْلِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَيِّ صِفَةٍ تَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالَّتِي لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ كَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ انْتَهَى هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ أَكْثَرُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْلِفُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَفِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيِّ عن بن الْمُبَارَكِ عَنْهُ بِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ بن العبد وبن دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ قَالَهُ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ الْمَدَنِيِّ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ المدني عن سالم عن بن عُمَرَ حَدِيثُ كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَحْلِفُ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْقَدَرِ وَفِي التَّوْحِيدِ وَفِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ والنسائي فيه وبن مَاجَهْ فِي الْكَفَّارَاتِ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد النفيلي عن بن الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ وَسَيَأْتِي [٣٢٦٤] (إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ) أَيْ بَالَغَ فِي الْيَمِينِ (وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ) أَيْ رُوحُهُ أَوْ ذَاتُهُ (بِيَدِهِ) أَيْ بِتَصَرُّفِهِ وَتَحْتَ قُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ شُمَيْخٍ الْغَيْلَانِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَيْمَانِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ [٣٢٦٥] (أَبِي رِزْمَةَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ (إِذَا حَلَفَ) يَعْنِي أَحْيَانًا (لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ) أَيْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا لَكِنْ شَابَهَهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَكَّدَ الْكَلَامَ وَقَرَّرَهُ وَأَعْرَبَ عَنْ مَخْرَجِهِ بِالْكَذِبِ فِيهِ وَتَحَرُّزِهِ عَنْهُ فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ يَمِينًا قَالَ الطِّيبِيُّ وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِلْعَطْفِ وَهُوَ يَقْتَضِي مَعْطُوفًا عَلَيْهِ مَحْذُوفًا وَالْقَرِينَةُ لَفْظَةُ لَا لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو إِمَّا أَنْ تَكُونَ تَوْطِئَةً لِلْقَسَمِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تعالى جل شأنه (لا أقسم) رَدًّا لِلْكَلَامِ السَّابِقِ أَوْ إِنْشَاءَ قَسَمٍ وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ الْمَعْنَى لَا أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ كَانَتْ يَمِينُ رسول الله ﷺ إذا حَلَفَ مَقْرُونَةً لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَعْنِي إِذَا حَلَفَ وَبَالَغَ بِقَوْلِهِ لَا قَالَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا يَعْلَمُ بِهِ اللَّهُ عَلَى خِلَافِ مَا وَقَعَ مِنِّي وَصَدَرَ عَنِّي فَإِنَّهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْمُؤَاخَذَةُ لَكِنْ حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ المقربين قاله القارىء هذا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ زَيْدِ بن الحباب وبن مَاجَهْ فِي الْكَفَّارَاتِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى بَنِي كَعْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بن العبد وبن دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ [٣٢٦٦] (خَرَجَ وَافِدًا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْوَفْدُ وَهُمُ الْقَوْمُ يَجْتَمِعُونَ وَيَرِدُونَ الْبِلَادَ وَأَحَدُهُمْ وَافِدٌ وَكَذَلِكَ الَّذِينَ يَقْصِدُونَ الْأُمَرَاءَ لِزِيَارَةٍ وَاسْتِرْفَادٍ وَانْتِجَاعٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (فَذَكَرَ) أَيْ لَقِيطٌ (حَدِيثًا فِيهِ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ (لَعَمْرُ إِلَهِكَ) هُوَ قَسَمٌ بِبَقَاءِ اللَّهِ وَدَوَامِهِ وَهُوَ رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وَتَقْدِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمِي أَوْ مَا أُقْسِمُ بِهِ وَاللَّامُ لِلتَّوْكِيدِ فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِاللَّامِ نَصَبَتَهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ فَقُلْتَ عَمْرَ اللَّهِ وَعَمْرُكَ اللَّهَ أَيْ بِإِقْرَارِكَ لِلَّهِ وَهُوَ تَعْمِيرُكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ لَعَمْرِ اللَّهِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ هُوَ الْعُمُرُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ فِي الْقَسَمِ إِلَّا بِالْفَتْحِ وَقَالَ الرَّاغِبُ الْعُمُرُ بِالضَّمِّ وَبِالْفَتْحِ وَاحِدٌ وَلَكِنْ خُصَّ الْحَلِفُ بِالثَّانِي وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجُ الْعُمُرُ الْحَيَاةُ فَمَنْ قَالَ لَعَمْرُ اللَّهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَحْلِفُ بِبَقَاءِ اللَّهِ وَاللَّامُ لِلتَّوْكِيدِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَتِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ تَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ لِأَنَّ بَقَاءَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صِفَةِ ذَاتِهِ وَعَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ لَا يُعْجِبُنِي الْحَالِفُ بِذَلِكَ وقد أخرج إسحاق بن رَاهْوَيْهِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ كَانَتْ يَمِينُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ لَعَمْرِي وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ لَا يَكُونُ يَمِينًا إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَعَنْ أَحْمَدَ كَالْمَذْهَبَيْنِ وَالرَّاجِحُ عَنْهُ كَالشَّافِعِيِّ وَأَجَابُوا عَنِ الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا الْقَسَمُ بِالْعُمْرِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْسِمُ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ عَدَّ الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ حَيْثُ قَالَ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سكرتهم يعمهون وأيضا فإن اللام ليست مِنْ أَدَوَاتِ الْقَسَمِ لِأَنَّهَا مَحْصُورَةٌ فِي الْوَاوِ وَالْبَاءِ وَالتَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الرِّقَاقِ مِنْ حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَعَمْرُ إِلَهِكَ وَكَرَّرَهَا وَهُوَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَعَمْرُ إِلَهِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَيَّاشٍ السَّمْعِيِّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ دَلْهَمٌ وَحَدَّثَنِيهِ أَيْضًا أَبِي الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ أَنَّ لَقِيطَ بْنَ عَامِرٍ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَقِيطٌ فَذَكَرَهُ قَالَ الْمِزِّيُّ هَكَذَا وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ لَغْوِ الْيَمِينِ فِي نُسْخَةِ بن كُرْدُوسٍ بِخَطِّهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَفِي أَوَّلِهِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الحسن بن علي وأخشى أن يكون من زيادات بن الْأَعْرَابِيِّ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ فِي بَاقِي الرِّوَايَاتِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ وَقَدْ وَقَعَ فِيهِ وَهْمٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَزَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ السَّمْعِيِّ عَنْ دَلْهَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ وَعَنْ دَلْهَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ لَقِيطٍ وَتَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ انْتَهَى كَلَامُ الْمِزِّيِّ بِحُرُوفِهِ قُلْتُ وَفِي النُّسْخَتَيْنِ مِنَ السُّنَنِ وُجِدَتُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ أَخْبَرْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ السَّمْعِيُّ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ فَذَكَرَ نحوه