HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٢٨١

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: «لَمَّا وُلِّيَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ أَضْعَفَ الصَّاعَ، فَصَارَ الصَّاعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ، قَتَلَهُ الزِّنْجُ صَبْرًا، فَقَالَ بِيَدِهِ: هَكَذَا وَمَدَّ أَبُو دَاوُدَ: يَدَهُ وَجَعَلَ بُطُونَ كَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ: فَلَمْ يَضُرَّكَ الْوَقْفُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح مقطوع
  • الألباني:صحيح مقطوعصحيح سنن أبي داود ج2 ص321
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٣ ص ٢٣٠

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص٧٥
[٣٢٨٠] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ أَبُو عُمَرَ) هُوَ الْبَاهِلِيُّ (قَالَ كَانَ عِنْدَنَا) وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَتْ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ وَلَا فِي عَامَّةِ نُسَخِ السُّنَنِ وَإِنَّمَا وَجَدْنَاهَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَذَكَرَهَا الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيِّ لَكِنْ لَمْ يَنْسُبْهَا لِأَحَدٍ مِنَ الرُّوَاةِ (مَكُّوكٌ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمَكُّوكُ الْمُدُّ وَقِيلَ الصَّاعُ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهَهُ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مُفَسَّرًا بِالْمُدِّ وَالْمَكُّوكُ اسْمٌ لِلْمِكْيَالِ وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهُ بِاخْتِلَافِ اصْطِلَاحِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي الْبِلَادِ (وَكَانَ) أَيْ مَكُّوكُ خَالِدٍ (كَيْلَجَتَيْنِ) قَالَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الْكَيْلَجَةُ مِكْيَالٌ وَالْجَمْعُ كَيَالِجُ وَكَيَالِجَةٌ أَيْضًا وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ انْتَهَى [٣٢٨١] (عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ) وَالْحَدِيثُ ليس من رواية اللؤلؤي وَذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله القسري وقال هو في رواية بن دَاسَةَ وَغَيْرِهِ (لَمَّا وَلِيَ خَالِدُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدٍ أَمِيرُ الْحِجَازِ ثُمَّ الْكُوفَةَ (الْقَسْرِيُّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (أَضْعَفَ الصَّاعَ فَصَارَ الصَّاعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا) وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رِطْلٍ فَقَطْ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ نَقْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ وَلِمَالِكٍ مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِيهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ وَالْقِصَّةُ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ انتهى وقال العيني في عمدة القارىء لَمَّا اجْتَمَعَ أَبُو يُوسُفَ مَعَ مَالِكٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمَا الْمُنَاظَرَةُ فِي قَدْرِ الصَّاعِ فَزَعَمَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَقَامَ مَالِكٌ وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَخْرَجَ صَاعًا وَقَالَ هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَوَجَدْتُهُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَخَالَفَ صَاحِبَيْهِ انْتَهَى (قَتَلَهُ الزِّنْجُ) الزِّنْجُ طَائِفَةٌ مِنَ السُّودَانِ تَسْكُنُ تَحْتَ خَطِّ الِاسْتِوَاءِ وَجَنُوبَيْهِ وَلَيْسَ وَرَاءَهُمْ عِمَارَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَتَمْتَدُّ بِلَادُهُمْ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى قُرْبِ الْحَبَشَةِ وَبَعْضُ بِلَادِهِمْ عَلَى نِيلِ مِصْرَ الْوَاحِدُ زِنْجِيٌّ مِثْلُ رُومٍ وَرُومِيٍّ وَهُوَ بكسر الزاي وَالْفَتْحِ لُغَةٌ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (صَبْرًا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ كُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ وَلَا حَرْبٍ وَلَا خَطَأٍ فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ صَبْرًا (فَقَالَ بِيَدِهِ) أَيْ أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ بِيَدِهِ (قَالَ) أَبُو دَاوُدَ (وَرَأَيْتُهُ) أَيْ مُحَمَّدَ بْنَ خَلَّادٍ (فَقَالَ) أَيْ مُحَمَّدٌ (فَلَمْ يَضُرُّكَ الْوَقْفُ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَيْ فَلَمْ يَضُرُّكَ الْوَقْفُ بَيْنَ يَدَيِ الزِّنْجِ صَبْرًا وَلَمْ تَنْقُصْ دَرَجَتُكَ عَنْ هَذَا الْعَمَلِ بَلْ إِنَّمَا ازْدَادَ رِفْعَتُكَ وَمَنْزِلَتُكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٦ - (